الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 21:05
كندا اليوم

الحكومة الفدرالية أنشأت 934 غرفة «صلاة» أو هدوء في مبانيها، وتُستبعد 306 غرف عامة

مساحات في المباني

الحكومة الفدرالية أنشأت 934 غرفة «صلاة» أو هدوء في مبانيها، وتُستبعد 306 غرف عامة

كشف تقرير برلماني أن إدارات حكومية فدرالية فتحت ما مجموعه 934 مساحة وصفها المسؤولون بأنها «هادئة» أو قابلة للاستخدام للصلاة، في مجموعة مبانٍ تابعة للحكومة الكندية. الرقم جاء في جدول تحقيق مقدم إلى مجلس العموم بواسطة البرلماني من بلوك كيبيك Martin Champoux.

البيان البرلماني يشير إلى أن هذه المساحات أُنشئت بعد جهود قامت بها أميرة Elghawaby، التي عُينت ممثلة خاصة لمكافحة الإسلاموفوبيا في يناير 2023، وكانت قد دعت إلى توفير أماكن مخصصة لصلاة الموظفين المسلمين في مكاتب الحكومة. التقرير يوضح أيضاً أن نسبة الموظفين الفدراليين الذين عرّفوا عن أنفسهم كمسلمين بلغت 2% في استبيان عام 2024.

توزيع الغرف والأرقام المفصلة

أجهزة حكومية متعددة أبلغت عن عدد الغرف المتاحة لديها: وزارة النقل (Transport Canada) سجلت 63 مساحة متاحة، وService de poursuites publiques / Public Prosecution Service خصصت 31 غرفة، ومكتب مجلس الوزراء (Privy Council Office) سجل 21، بينما ذكرت Health Canada وجود 101 مساحة وصفها بأنها «غرف عافية» أو «غرف هدوء» وليست مصنفة بصيغة “غرفة صلاة” محددة.

تقرير التحقيق أوضح كذلك أن 306 غرف كانت مفتوحة أمام الجمهور في مكاتب الجوازات ومكاتب تأمين العمل التابعة لDepartment of Employment قد استُبعدت من الحصر النهائي، ما يعني أن إجمالي المساحات التي نُسبت كـ934 لا يتضمن هذه المواقع الخدمية المفتوحة للجمهور.

الإدارات قالت إن هذه المساحات «متاحة لجميع الموظفين» ويمكن استخدامها لأغراض متعددة تشمل محادثات خاصة أو تأمل هادئ أو صلاة أو تعاون غير رسمي. كما أكدت الإدارة أن الغرف لا تُصنّف أو تُتابع بحسب الاستخدام الدقيق مثل “غرفة صلاة” أو “غرفة هدوء” أو “غرفة عافية”.

البيانات البرلمانية تظهر أن 934 مساحة مفتوحة أُعدّت في مبانٍ فدرالية، فيما استُبعدت 306 غرف في مكاتب الجوازات وتأمين العمل؛ الإدارات توضح أن هذه الغرف غير مصنفة بحسب الاستخدام وتُتاح لجميع الموظفين لأغراض متعددة.

خلفية المبادرة ومطالب الموظفين

أميرة Elghawaby، التي استقالت من منصبها كممثلة خاصة لمكافحة الإسلاموفوبيا في أواخر فبراير، كانت قد دفعت باتجاه توفير مساحات صلاة للموظفين المسلمين. في مذكرة حصلت عليها جهات مسؤولة عام 2024 وصفت أمثلة من الإسلاموفوبيا في مكان العمل وكيف يمكن أن تظهر عندما يواجه الموظفون المسلمون صعوبات في الحصول على تسهيلات دينية مثل فترات الصلاة أو الصيام أو متطلبات اللباس.

في 2025 أعدت Elghawaby مراسلات موجهة إلى نواب الوزراء بشأن مخاوف نقلها Muslim Federal Employees Network، وهي شبكة تنوع وشمول داخل الخدمة العامة الفدرالية أنشئت في يونيو 2021. الشبكة أعدّت دليلاً من 11 صفحة لمديري الإدارات يشرح احتياجات الموظفين المسلمين، من بينها أن المسلمين يؤدون خمس صلوات يومياً وأن استراحة الصلاة قد تستغرق عادة ما بين 10 إلى 15 دقيقة.

ملاحظات إدارية ومعايير الاستخدام

المسؤولون الإداريون ذكروا أن الغرف غالباً ما تُحوّل إلى «غرف عافية» أو «غرف هدوء» وتفتح لجميع الموظفين دون تتبُّع خاص لنوع الاستخدام. هذا النهج الإجرائي يوضح أن الجهات الفدرالية فضّلت تصنيف المساحات بصورة عامة بدل تحديدها لغرض ديني بعينه.

النقاش البرلماني حول الأرقام وتفاصيل التوزيع قد يثير تساؤلات حول كيفية توحيد المعايير بين الإدارات ومواقع الخدمة العامة، خصوصاً مع وجود غرف مفتوحة للجمهور استُبعدت من الحصر. بينما تُشير الوثائق إلى خطوات عملية لتلبية حاجات الموظفين، تبقى التفاصيل حول سياسات الحجز والتصنيف والخصوصية متروكة لكل إدارة على حدة.

المزيد من الأخبار