الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 21:36
كندا اليوم

الحكومة الفدرالية تؤكد عدم التراجع عن إغلاق مراكز البحث الزراعي

تهديد للأمن الغذائي

الحكومة الفدرالية تؤكد عدم التراجع عن إغلاق مراكز البحث الزراعي

أعلنت الحكومة الفدرالية أنها لن تتراجع عن قرار إغلاق مراكز البحث الزراعي المقررة ضمن خطة تقليص النفقات، مؤكدة أن تحوّل التمويل سيصبّ في «الاستثمار في الخبرة البحثية والأنشطة» بدلاً من تحمل تكاليف التشغيل والصيانة للمواقع.

قرار إغلاق مراكز البحث أثار انتقادات واسعة من أحزاب المعارضة ونقابات الفلاحين، التي حذرت من تداعياته على القدرة العلمية لضمان سلامة وتكلفة الغذاء للمستهلكين. في المقابل، قالت الحكومة إن إغلاق المواقع لا يعني نهاية كل الأعمال العلمية، وإن 17 مركزاً بحثياً ستبقى عاملة عبر البلاد.

تفاعل اللجنة البرلمانية والرد الحكومي

في مايو الماضي أوصت لجنة مجلس العموم المكلفة بالزراعة والمنتجات الزراعية بالإبقاء على سبعة مراكز بحثية ومواقع مزرعة تجريبية كانت الحكومة قد خططت لإغلاقها ضمن إجراءات تقليص النفقات على مستوى الوزارات. وردت الحكومة هذا الأسبوع برفض التوصية، معتبرة أن التغيير يعكس «تحوّلاً متعمداً» في التركيز نحو تمويل الخبرات والأنشطة البحثية بدلاً من صيانة وتشغيل المواقع.

ماذا قالت النقابات والمعارضون

أعربت نقابة الزراعة (Agriculture Union) والاتحاد الوطني للفلاحين (National Farmers Union) في بيان مشترك عن شعورهما بـ”الاستياء العميق” إزاء عدم اتخاذ الحكومة إجراءات لتعديل قرارها. ووصفت الكتلة المعارضة المحافظين رد الحكومة بأنه “خيانة للمنتجين الكنديين وتهديد للأمن الغذائي”، قائلة إن أنظمة البحوث العلمية والبنية التحتية تتعرّض للتقليص في وقت يحتاج فيه القطاع إلى دعم معرفي مستمر.

قرار الحكومة بنقل التمويل إلى «الاستثمار في الخبرة البحثية والأنشطة» ووقف النفقات على التشغيل والصيانة سيصحب إغلاق مواقع بحثية، بينما تعرب نقابات الفلاحين والمحافظون عن استيائهم، معتبرين أن ذلك يهدد البنية العلمية وقدرة كندا على ضمان سلامة وتوفّر الأغذية، رغم تأكيد الحكومة بقاء 17 مركزاً بحثياً.

الواقع العملي والآثار المحتملة

الحكومة لم تحدد في ردها على تقرير اللجنة الأسماء الدقيقة للمواقع التي ستغلق أو جدولاً زمنياً مفصلاً للتنفيذ، لكنها أكدت أن بعض الأنشطة العلمية المرتبطة بت هذه المواقع قد تستمر عبر قنوات أو مراكز أخرى. من جهة أخرى، يرى منتقدون أن إغلاق مراكز البحث سيقلّص القدرة على إجراء تجارب ميدانية طويلة المدى والحفاظ على بنية تحتية لازمة لمراقبة الآفات والمحاصيل والتكيف مع التغير المناخي.

يبقي الخلاف حول إغلاق مراكز البحث مسألة مفتوحة عند مستوى السياسات: الحكومة تعتبر التعديل خطوة توجه الموارد نحو «الخبرة والأنشطة»، بينما يخشى منتقدوها من فقدان بنية بحثية ضرورية لحماية سلاسل الإمداد الغذائي وأسعار الغذاء للمستهلكين.

المزيد من الأخبار