أعلنت حكومة أونتاريو اليوم تبرعها بمليون دولار لصندوق “دعم طاقة أوكرانيا” الدولي، وهو مبادرة تهدف إلى الحفاظ على خدمات الكهرباء والتدفئة والمياه في أوكرانيا وإصلاح الأضرار الناجمة عن الهجمات الروسية. الإعلان صدر خلال لقاء لشبكة “متّحدون من أجل أوكرانيا”، مع تزايد القلق من تفاقم ضغوط الشتاء المقبل على شبكة طاقة أوكرانيا الضعيفة.
وفق بيان الحكومة، التبرع يشكل أكبر مساهمة يقدمها حتى الآن أي إقليم كندي لصندوق تديره الأمانة العامة للطاقة ومقرها في فيينا. تبرع أونتاريو يأتي بالتزامن مع مساهمة كبيرة من الحكومة الفدرالية، ما يضع كندا ضمن أبرز المانحين الدوليين للصندوق.
سبب التبرع والهدف
الحكومة قالت إن الهدف من التبرع هو مساعدة أوكرانيا على الاستجابة للهجمات المتكررة التي تستهدف بنىها التحتية الحيوية للطاقة، وإجراء إصلاحات عاجلة تحافظ على تشغيل مرافق التدفئة وتقديم المياه والكهرباء للمواطنين خلال فصل الشتاء. المسؤولون في أونتاريو حذّروا من أن استمرار الهجمات الروسية قد يترك ملايين الأوكرانيين بلا كهرباء أو تدفئة أو مياه في أسوأ لحظات الشتاء.
رئيس وزراء أونتاريو شدد في تصريحه على وقوف المقاطعة مع من وصفهم بـ”مدافعي الحرية والديمقراطية”، مؤكداً أن التبرع سيساعد أوكرانيا على “الاستجابة للهجمات وإصلاح البنية التحتية الحيوية للحفاظ على سيادتها اليوم ولأجيال مقبلة”.
كيف يعمل الصندوق ومن يمول؟
صندوق دعم طاقة أوكرانيا يعمل تحت إشراف الأمانة العامة للطاقة في فيينا ويهدف إلى تخصيص موارد لإصلاح محطات توليد الكهرباء، شبكات التوزيع، وأنظمة التدفئة والماء. البيان أشار إلى أن مساهمة أونتاريو البالغة مليون دولار هي الأكبر حتى الآن من جهة إقليمية كندية، بينما تقدم كندا على المستوى الفدرالي أيضاً مساهمات كبيرة.
السياق المتصل يشير إلى أن الصندوق يركز على استقرار الخدمات الأساسية ومعالجة الأضرار الناتجة عن ضربات متعمدة للبنى التحتية، تحسباً للشتاء المقبل الذي قد يزيد من معاناة المدنيين في المناطق المتضررة.
تبرع حكومة أونتاريو بمليون دولار إلى صندوق دعم طاقة أوكرانيا لمساعدة البلد على مواجهة الهجمات الروسية وإصلاح محطات الكهرباء والتدفئة والمياه. المساهمة هي الأكبر من مقاطعة كندية وتستهدف تعزيز صمود الشبكة قبل فصل الشتاء.
سياق أونتاريو والتزام سابق
أونتاريو ليست جديدة على دعم أوكرانيا: منذ انطلاق الغزو الروسي الواسع النطاق في 2022، نفذت المقاطعة سلسلة إجراءات لدعم المجتمع الأوكراني داخل أونتاريو والوافدين منها. من بين هذه الإجراءات استقبال أكثر من 90 ألف أوكراني قادمين من مناطق الصراع وتقديم مساعدات للتوطين وفرص العمل.
كما أطلقت حكومة أونتاريو برنامج منحة دراسية بقيمة 1.9 مليون دولار لدعم طلبة الجامعات والكليات المتأثرين بالنزاع، وأقرت عام 2023 جعل تعليم مأساة الهولودومور الجزئي إجباریًا في المدارس الثانوية لتوعية الأجيال بخطورة الأيديولوجيات السياسية المتطرفة.
في سياق متصل، قالت وزارة الطاقة والمعادن في أونتاريو إنها قدّدت في 2024 مساهمة إقليمية تقترب من خمسة ملايين دولار من معدات الطاقة، شملت محولات كهرباء ومعدات استبدال، كما أعلن وزير الطاقة أن المقاطعة نشرت العام الماضي معدات طاقة حرجة لتعزيز قدرة الشبكة الأوكرانية على الصمود أمام الهجمات.
ردود أوكرانية وأثر المساهمة
سفير أوكرانيا في كندا وصف الهجمات الروسية بأنها تستهدف البنية التحتية الحيوية بشكل منهجي سعياً لاستخدام الشتاء كسلاح ضد المدنيين، مشيراً إلى أن هذه ستكون المرة الخامسة التي يواجه فيها الأوكرانيون هجمات متعمدة على شبكة الطاقة منذ بداية العدوان. وأكد السفير أن مساهمة أونتاريو ستساعد في إصلاح البنى التحتية واستعادة الخدمات الأساسية وتعزيز مرونة النظام الطاقي قبل أشهر الطقس البارد.
على المستوى الوطني، تظل كندا داعماً مالياً ومادياً لأوكرانيا؛ فالحكومة الفدرالية قدمت منذ 2022 أكثر من 26 مليار دولار في شكل دعم متعدد الأوجه، وفق ما جاء في البيان الحكومي. وتبرز مساهمة أونتاريو كجزء من استجابة شاملة تتضمن تمويلات ومساعدات تجهيزات ومبادرات إنسانية وتعليمية.
تبقى الأولويات العملية الآن هي توجيه الأموال لصيانة عاجلة للشبكات المتضررة وتنسيق الشحنات والمعدات المطلوبة وإجراءات الحماية استعداداً لفصل الشتاء، فيما تواصل المقاطعة والحكومة الفدرالية مراقبة الاحتياجات والتعاون مع الشركاء الدوليين لضمان فعالية المساعدات.