الخميس، 24 سبتمبر 2026 21:30
كندا اليوم

ارتفاع تسجيل الطلاب بالمدارس المستقلة في بريتش كولومبيا إلى 13.2%

تحول تعليمي

ارتفاع تسجيل الطلاب بالمدارس المستقلة في بريتش كولومبيا إلى 13.2%

أظهر تقرير حديث لمعهد فريزر أن حصة الطلبة من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر الذين يلتحقون بالمدارس المستقلة في كندا تتزايد، مع تراجع نسبة العائلات التي تختار المدارس الحكومية في كل مقاطعة خلال العقدين الماضيين. في بريتش كولومبيا سجلت أكبر نسبة انخفاض في التسجيل بالمدارس الحكومية، بينما بلغت نسبة الطلاب المنتقلين إلى المدارس المستقلة هناك 13.2%.

البيانات تعكس نمواً واضحاً في الإقبال على المدارس المستقلة، وهي ظاهرة تفسّرها عائلات ومعلمون ومحلّلون بعدة عوامل تشمل رغبة الأهالي في بيئات أصغر وأكثر تركيزاً على الطالب. في المقابل، يشير التقرير إلى أن هذا التحول يأتي على حساب النظام العام وتكلفة تُحمّلها بعض العائلات.

نتائج التقرير والاتجاهات العامة

التقرير يذكر أن نسبة التسجيل في المدارس الحكومية تراجعت في كل مقاطعات كندا على مدار عشرين عاماً، وأن بريتش كولومبيا سجّلت أقوى وتيرة هبوط. النتيجة الصافية أن نحو 13.2% من طلبة المقاطعة الآن يدرسون في المدارس المستقلة، أي ما يقارب طالباً من كل ثمانية طلاب.

بايج ماكفرسون، الباحثة وقارئة نتائج الدراسة، قالت إن هذا التراجع «قد يشير إلى عدم رضا الأهالي عن المدرسة الحكومية المحلية»، مشددة على أن بعض العائلات «تقوم بالتضحية المالية لاختيار مدرسة مستقلة — سواء بسبب تراجع نتائج PISA أو تصاعد العنف — فالأهالي يلحظون هذه الأمور».

لماذا تختار العائلات المدارس المستقلة؟

نماذج محلية مثل مدرسة Pacific Spirit School (PSS) تُظهر وجهة نظر الأهالي والمعلمين. يقول الشريك المدير ديفيد دارلينغ إن جذب العائلات يعتمد على صغر حجم المدرسة وإحساس الأطفال بأنهم «مرئيون». نائبة المدير كيلا كينزل تربط بين صغر الفصول وبناء علاقات قوية بين المعلمين والطلاب.

أمهات وآباء يروون تجارب شخصية: كريستين هوبكنز تقول إن المدرسة «أزالت حملاً كبيراً» عنها بعد محاولات تعليم ابنتها في المنزل، في حين أشار مارشيلو موتا إلى أن ابنه «كان يواجه صعوبة في الامتصاص» في بيئات أوسع وسريعة الإيقاع.

نِسبةٌ متزايدة من العائلات تختار المدارس المستقلة بدلاً من الحكومية، وفي بريتش كولومبيا بات 13.2٪ من الطلاب يدرسون في مدارس مستقلة، فيما يربط التقرير هذا التحول بمخاوف الأهالي بشأن جودة التعلم والسلامة وسرعة تقدّم الطالب.

طلاب المدرسة نفسها يعطون وجهة نظرهم: طالب في الصف الحادي عشر اسمه أوسكار قال إنه منذ رياض الأطفال يحصل على تفاعل شخصي يفيده كطالب «نورو-متنوع»، بينما يثني طالب صف التاسع ياش على جدول الدراسة الأربعة أيام الذي يقلل الضغوط والمنافسة.

انعكاسات على النظام التعليمي والتحديات

ارتفاع الإقبال على المدارس المستقلة يضع ضغوطاً على التمويل والتخطيط للمدارس العامة، ويطرح تساؤلات حول تكافؤ الفرص إذا استمر نمط «من يدفع يحصل على خيار أفضل». التقرير لا يقدم توصيات سياساتية مفصلة لكنه يسلط الضوء على أن العائلات على استعداد لتحمل تكاليف إضافية بحثاً عن بيئة تعليمية يشعرون أنها أكثر أماناً وملاءمة لاحتياجات أبنائهم.

في المقابل، يشير بعض المحللين إلى أن أسباب اختيار المدارس المستقلة متعددة ولا تقتصر على عامل واحد؛ فسرعة وتيرة التعليم، عوامل سلوكية وظروف صفية، وكذلك مخاوف متعلقة بالأمن والجودة المدرسية كلها تدخل في قرار الأسرة.

يبقى أن الأرقام الرسمية للتسجيل والتغيّر على مدى العقدين الماضيين ستشكل مادة متابعة لمديري المدارس وصانعي السياسات في بريتش كولومبيا وباقي المقاطعات، لمعرفة ما إذا كانت هذه النزعة ستستقر أو تتعدل بتدخلات في النظام العام.

المزيد من الأخبار