الخميس، 1 أكتوبر 2026 14:39
كندا اليوم

هيئة أطباء كيبيك تقترح اعتبار رعاية المشردين ‘نشاطاً طبياً محدداً’ لتعديل ممارسات الأطباء

قضية الصحة العامة

هيئة أطباء كيبيك تقترح اعتبار رعاية المشردين ‘نشاطاً طبياً محدداً’ لتعديل ممارسات الأطباء

أصدرت Collège des médecins du Québec تقريراً يقترح إدراج رعاية المشردين ضمن قائمة “النشاطات الطبية المحددة” التي يُلزَم أطباء الأسرة بتوفير جزء من ممارستهم لها. المقترح يأتي استجابة لارتفاع عدد الأشخاص الذين يعيشون بلا مأوى والآثار الصحية الواضحة لهذه الحالة.

في كيبيك، يُطلب من أطباء الأسرة تخصيص جزء من وقتهم لأنشطة طبية محددة مثل رعاية دور المسنين (CHSLD) والقبالة والطوارئ؛ ويقترح التقرير إضافة رعاية المشردين إلى هذه الأنشطة لتسهيل تركيز موارد طبية مخصصة لهذه الفئة وتحسين الوصول إلى الخدمات.

نشأة الفريق ووقائع الاستماع

فُتح مكتب التفكير الخاص بتشرد الأشخاص في فبراير واجتمع ستّ مرات، وخصص يوم 8 يونيو لجلسة تأمل سمع خلالها الفريق نحو 20 من الجهات الفاعلة التي تعمل مع هذه الشريحة، بينهم أشخاص عايشوا التشرد، حسب ما ورد في تقرير الهيئة الصادر يوم الأربعاء.

من بين الشهادات التي نقلها التقرير تحذير من التصرّف بنبرة أبويّة وضرورة الانتباه للتحيّزات والافتراضات الشخصية تجاه الأشخاص المشردين، بالإضافة إلى وصف واقعهم اليومي: «نعيش في الحاضر؛ الغد غير موجود—ليس لنا مستقبل»، كما نقل التقرير عبارات من المشاركين.

أرقام وخلفية عن التزايد والتأثير الصحي

أظهرت الإحصاءات الأخيرة لعام 2025 زيادة بنسبة 20% في عدد الأشخاص المشردين مقارنة بعام 2022. في ذلك العَدّ كان هناك 12,077 شخصاً يعانون من تشرد ظاهر في المقاطعة، ونحو 40% منهم كانوا في مونتريال. ويسلط التقرير الضوء على آثار العيش في الشارع من فقدان الكشف المبكّر عن أمراض إلى شيخوخة مبكرة وانخفاض كبير في متوسط العمر المتوقع إلى نحو 40–50 سنة مقارنة بأكثر من 80 سنة لبقية السكان.

توصيات لتعديل الممارسة الطبية

يوصي التقرير بأن يطرح الأطباء أسئلة متعلقة بالإسكان ضمن استمارة التاريخ المرضي الأساسية، مثل: «هل لدى الشخص السكن الآمن؟ هل يخشى فقدانه؟» ويرى المجلس أن مثل هذه الأسئلة قد تساعد على تحديد الأشخاص المعرضين لخطر التشرد مبكراً وتوجيههم إلى خدمات مناسبة.

كما يقترح التقرير إعادة النظر في بروتوكول تصنيف الحالات في أقسام الطوارئ كي يراعي واقع الأشخاص المشردين، وإقرار مسارات أولوية للوصول إلى خدمات الصحة النفسية لِما يترتب على التشرد من انتشار كبير لمشكلات الصحة النفسية وسوء استعمال المواد.

العيش في الشوارع يؤدي إلى تدهور صحي واضح؛ التقرير يحذّر من الآبَوِيّة ويدعو الأطباء إلى تضمين أسئلة حول وضع السكن في التقييم الطبي الأساسي وتعديل بروتوكولات الطوارئ وإنشاء مسارات أولوية للرعاية النفسية لتلبية الاحتياجات الخاصة بهذه الفئة.

مخاطبون إضافيون: الحكومة والتعليم الصحي

توجّه توصيات التقرير أيضاً إلى هيئة الصحة العامة في كيبيك والحكومة، داعيةً إلى الاعتراف بالسكن كعامل اجتماعي محدّد للصحة. كما تطالب بدمج تدريب مخصص وتدريبات ميدانية مجتمعية في مناهج الطب لتعزيز معرفة وكفاءة الأطباء في التعامل مع قضايا التشرد.

يرى المجلس أن اتخاذ إجراءات طبية وتنظيمية لن يكفي وحده، لكن تصنيف رعاية المشردين كنشاط طبي محدد قد يشجّع التزاماً أطول وأدق من الأطباء وتوفير موارد أفضل للتدخل المبكّر والمتابعة.

مآلات الاقتراح

إذا اعتمدت الهيئة هذا الاقتراح رسميّاً، فسيكون له أثر عملي على توزيع مهام أطباء الأسرة ومناهج التدريب والتنسيق مع خدمات الرعاية الاجتماعية. التقرير لم يعلن عن جدول زمني لتطبيق التوصيات أو عن موافقة نهائية من جهات حكومية، لكنه يضع خارطة طريق لمزيد من الإجراءات التي يراها المجلس ضرورية لمواجهة التصاعد في التشرد وتأثيراته الصحية.

تبقى التفاصيل التنفيذية، مثل تحديث بروتوكولات الاستقبال في أقسام الطوارئ أو صيغة الأسئلة الجديدة في التاريخ المرضي، محل نقاش بين الهيئة والجهات الصحية والحكومية المعنية.

المزيد من الأخبار