الخميس، 1 أكتوبر 2026 19:26
كندا اليوم

أموال مرتبطة بدكتاتورية دوفالير تُودَع في شاطبي بحساب محامٍ كلود لوبلان

تتبّع الأموال

كشف تحقيق عن مسار أموال تورّطت في حقبة دكتاتورية جان‑كلود دوفالير ووصلت أخيراً إلى شاطبي عبر إيداع في حساب وصاية لدى Caisse Desjardins du Bassin‑de‑Chambly. في 22 يناير 2016 أودع المحامٍ كلود لوبلان مبلغ 808,409$ في حسابه الوصي الذي يُستخدم لاستقبال أموال العملاء مؤقتاً.

الأموال المعنية لم تكن محلية المنشأ؛ بل تعقب البحث مسارها من حساب سري في سويسرا باسم “Milos” إلى حساب بنكي في سنغافورة تملكه شركة بنماوية، قبل أن تُحوّل في نهاية المطاف إلى كيبيك. الملبوسات القانونية حول هذه الأموال قد أفضت إلى سلسلة دعاوى قضائية بين وريثات الأسرة ومحامٍ العائلة.

أصحاب الأموال وأصولها

المال كان مرتبطاً بزوجة فرانتز ميرسيرون، وزير مالية في حكم جان‑كلود دوفالير، وهي المرأة الكيبيكية مورييل بوشامب ميرسيرون التي ورثت ثروة زوجها بعد وفاته المفاجئة عام 2005. قررت العدالة السويسرية أن فرانتز ميرسيرون شارك في نهب منظّم لخزينة الدولة الهايتية، وفق ما ورد في الوثائق القضائية.

بعد وفاة مورييل بوشامب ميرسيرون عام 2020، انتقلت الودائع التي سبق أن وضعت في حساب وصاية إلى محور نزاع بين بناتها ومحامٍ الأسرة.

الدعوى ضد المحامٍ والاتهامات

بنات الزوجين عينّوا محامياً مشتركاً لإدارة التركة، لكنهن رفعن دعوى ضد هذا المحامٍ، Me Claude Leblanc، متّهمات إياه بإخفاء وجود حسابات خارجية بمكانها وعدم الإفصاح عن حساب Desjardins نفسه، وبالسحب من هذه الحسابات عبر دفع مئات الآلاف من الدولارات كأتعاب من دون تفويض صريح من الوريثات.

ردّاً على الاتهامات، قامت المحكمة العليا في كيبيك، بقرار للقاضية شانتال لامارش، بالموافقة على إجراءاتٍ استثنائية شملت أمر مصادرة أملاك المحامٍ بناء على وصف سلوكه بأنه احتيالي ومُمتدّ عبر الزمن.

في 22 يناير 2016 أودع المحامٍ كلود لوبلان مبلغ 808,409$ في حساب وصاية لدى Caisse Desjardins du Bassin‑de‑Chambly. الأموال، التي انتقلت سابقاً من حساب سري في سويسرا إلى حساب في سنغافورة، تعود لعائلة وزير مالية في عهد دوفالير وأصبحت الآن محور دعوى رفعتها بناته بعد وفاة وريثتها عام 2020.

في مارس 2023، وبحسب مستندات قُدّمت للمحكمة، أسّس كلود لوبلان بشكل سري صندوقاً شخصياً لنقل ممتلكاته، وذلك فيما كانت إجراءات الحجز على منزله وحساباته المالية وشيكة بسبب مطالبات التركة. منتصف أكتوبر 2023 تبرّع رسمياً بهذه الصناديق لابنيه ميشيل وChristian ليبلان، قبل أن يُصاب في 31 أكتوبر 2023 بنوبة قلبية وسكتة دماغية مُعلنة في مرافعات المحامين.

بعد إعلان عدم أهلية المحامٍ للمثول أمام المحكمة، تولّى ابناه، ومن بينهما المرشح الليبرالي في قضاء Marguerite‑Bourgeoys، ميشيل لوبلان، مهمة الدفاع عنه. الابنان لم يكتفيا بالدفاع، بل شرعا في مواجهة قضائية مضادة طالبا فيها بمبلغ يزيد عن 370,000$ كأتعاب تدّعي عائلته استحقاقها.

دور المؤسسات المالية والوضع الحالي

المكان الذي وُضعت فيه الوديعة، Caisse Desjardins du Bassin‑de‑Chambly، رفض التعليق لأسباب تتعلّق بالسرية المصرفية. القضايا المتعلقة بهذه الأموال ما زالت أمام المحاكم، وتتناول مزاعم بإخفاء حسابات خارجية، تحويلات دولية معقّدة، ودفوعات أتعاب مثيرة للجدل من قِبل محامٍ العائلة.

الوقائع المؤكدة تشمل الإيداع النقدي في 22 يناير 2016 بقيمة 808,409$، وتتبع مسار الأموال عبر سويسرا وسنغافورة، وتقديم وريثات الدعوى ضد محامٍ الأسرة، وتجمّع سلسلة إجراءات قضائية استثنائية، بما في ذلك أمر الحجز الذي أقرّته قاضية المحكمة العليا في كيبيك.

التداعيات السياسية لا تغيب عن المشهد إذ يرتبط اسم ميشيل لوبلان، المرشح الليبرالي السابق لرئاسة غرفة التجارة في مونتريال، بكونه ابن المحامٍ المتورط في النزاع. القضية مستمرة أمام القضاء، وأي تطور إضافي يرتبط بالحصائل المالية أو الأحكام القضائية سيحدد الموقف القانوني للشركاء والمتهمين.

المزيد من الأخبار