السبت، 3 أكتوبر 2026 11:24
كندا اليوم

لوبي أمريكي وبرمجيات انتخابية: محاولات للتأثير على انفصال ألبرتا

تدخل عبر الحدود

لوبي أمريكي وبرمجيات انتخابية: محاولات للتأثير على انفصال ألبرتا

حركة انفصال ألبرتا وقعت هذا العام في شبكة علاقات عابرة للحدود اشتملت مستشارين جمهوريين من الولايات المتحدة وبرمجيات انتخابية متطورة، في محاولة لتعزيز فرص خروج المقاطعة من الاتحاد قبل استفتاء 19 أكتوبر. قيادات الانفصاليين سعت إلى أدوات تكتيكية ودعماً سياسياً، وحصلت في المقابل على وعود لمساعدات واستراتيجيات انتخابية من جهات أمريكية.

في أواخر يناير اجتمع ميتش سيلفيستر، زعيم أبرز منظّمات الانفصال في ألبرتا، مع مستشارين من ميشيغان في قاعة اجتماعات قرب أحواض الطائرات الخاصة في مطار كالجاري الدولي، قبل ساعات من تجمع جماهيري لإطلاق حملة الانفصال. الوفد الأمريكي قدم برمجية تُعرف باسم “10X Votes”، مُطورة أصلاً لاستخدام الجمهوريين في انتخابات الولايات المتحدة، مع شرح لإمكانية تكييفها لتحريك قواعد تأييد في ألبرتا.

اللقاء وبرمجية الناخبين

وسيط اللقاء كان ديفيد باركر، من منظمي حملة انفصال ألبرتا، الذي عرض نسخة معدلة من “10X Votes” أمام مناصرين في إدمونتون مبتدئاً بوصفها “أكثر الطرق فعالية” للفوز بالحملات. يَعِد البرنامج بتمحيص قوائم الناخبين لتحديد مجتمعات متجانسة يمكن تعبئتها لصالح هدف سياسي محدد. غريجوري هارتزلر، مستشار مالي للحركة، وصف الحضور الأمريكي بأنهم “ودودون بملابس عادية”، فيما قال سيلفيستر إن المشاركين كانوا “شباباً مسيحيين” وصلى معهم قبل بدء الاجتماع.

حاجة الحركة للتقدم كانت واضحة؛ استطلاعات متعددة أشارت إلى أن الدعم لم يتجاوز نسبة 30 في المئة في فترات سابقة، فكان الاعتماد على أدوات تكنولوجية واستراتيجيات ناشطة محاولة لتغيير المعادلة قبل التصويت.

خرق بيانات وأقلام تحذير

تبنت قيادة الانفصال إحدى النسخ المعدلة من البرنامج، وما تلا ذلك كان خطيراً: أدى استخدام النظام إلى خرق خصوصية واسع شمل بيانات حساسة لنحو ثلاثة ملايين مقيم في ألبرتا. الوثائق المتداولة أظهرت أن الخرق أثار إنذارات داخل أجهزة الأمن الكندية، وقد تسبّب في قلق بشأن إمكانية استغلال معلومات شخصية حساسة في الحملات السياسية.

قادت نسخة مُكيّفة من برنامج 10X Votes إلى خروقات ضخمة للخصوصية شملت بيانات حسّاسة لما يقرب من ثلاثة ملايين مقيم في ألبرتا، وهو ما أثار تحذيرات داخل أجهزة الأمن الكندية بحسب وثيقة سرية حصلت عليها الصحافة.

عرض الأصول مقابل الدعم

مع تصاعد الاتصالات عبر الحدود، توجهت قيادات انفصالية إلى واشنطن في محاولة للحصول على دعم رسمي أو مساعدة عملية للانتقال إلى الاستقلال. أثناء الاجتماعات مع مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية قُدمت عروض تضمنت تسهيلات على الوصول إلى مياه عذبة وعوائد من نفط المقاطعة مقابل مساعدة في مرحلة التحول إلى دولة مستقلة. إدارة ترامب أظهرت اهتماماً واضحاً بقضايا الانفصال الكندية وبديناميكيات الاستفتاء المقرر في 19 أكتوبر.

التقارب بين أطراف ألمانية وسياسيين أمريكيين لم يكن مقتصراً على لقاءات رسمية؛ وصول عناصر من استراتيجيات ميشيغان إلى الأرض في ألبرتا وتقديم دعم تكتيكي حقيقي هو ما بيّنه تواجدهم على الأرض خلال العام الجاري، مع إشارات إلى أنهم يشاركون تطلعات لتغيير وضع المقاطعة السياسي.

مخاطر وتأثيرات محتملة

التحالفات العابرة للحدود بين ناشطين الانفصال وعناصر من المؤسسة السياسية الأمريكية تفتح أسئلة حول التدخل في الشؤون الداخلية الكندية وتأثير أدوات جمع البيانات في الحقل السياسي. الخرق الأمني للبيانات الشخصية يضيف بعداً قانونياً وأمنياً قد يستدعي تحقيقات رسمية وإجراءات لحماية المعلومات المدنية.

مع اقتراب موعد الاستفتاء، تبقى القدرة على تحريك قواعد الناخبين، وحجم الدعم الخارجي، وطبيعة المعلومات المتاحة عن السكان عوامل قد تلعب دوراً حاسماً في نتيجة الاقتراع. انفصال ألبرتا يواجه اختباراً ليس فقط داخلياً، بل أيضاً عبر تأثيرات ودعم متقاطع من خارج الحدود.

المزيد من الأخبار