السبت، 3 أكتوبر 2026 22:28
كندا اليوم

الاعتراف بالمسؤولية: ألبيرتا والكنيسة الأنجليكانية تقبلان مسؤولية اعتداءات كاهن في سجن شباب إدمونتون

اعتراف قضائي متأخر

قبلت حكومة ألبيرتا والكنيسة الأنجليكانية في جلسة قصيرة أمام محكمة الملكة العليا في إدمونتون الأسبوع الماضي الاعتراف بالمسؤولية بالتبعية عن الاعتداءات الجنسية المزعومة التي يُنسب ارتكابها إلى القس الراحل غوردون ويليام دوميني ضد نزلاء مركز تطوير شباب إدمونتون.

الإقرار القضائي يشمل «أي اعتداءات جنسية يثبت ارتكابها» من قبل دوميني ضد أعضاء الفئة المدعية في الدعوى الجماعية التي أقرت المحكمة صحتها سابقاً، لكن حتى الآن لم يُحدد موعد لسماع دعوى التعويضات، والمحامون عن المدعين يقولون إن الجهات المدعى عليها ترفض دفع أي مبالغ.

وقائع الاتهامات وإجراءات سابقة

دوميني وُجهت إليه تهم جنائية تاريخية في 2016 تتعلق باعتداءات مزعومة في مركز تطوير شباب إدمونتون، الذي هُدم لاحقاً. في ذروتها، تضمّن الملف الجنائي نحو 15 مدعياً وأكثر من 30 تهمة جنائية. توفي دوميني عام 2019 بسبب السرطان قبل أن تجرى محاكمة جنائية ضده.

بعد وفاة المتهم، واصلت قضايا الناجين المسار المدني فحُوّلت إلى دعوى جماعية ضد حكومة ألبيرتا والكنيسة الأنجليكانية، وصدّقت المحكمة هذه الصيغة لتوحيد مدعين يزعمون أنهم تعرّضوا للاعتداء أثناء وجودهم في المنشأة بين منتصف ثمانينيات القرن الماضي ونهايتها.

موقف الناجين ومحاموهم

آفنِش ناندا، محامي الناجين، عبّر عن استيائه من طول مسار التقاضي وتأخر الاعتراف من قبل الحكومة والكنيسة قائلاً إنَّ الإقرار كان يجب أن يحدث منذ البداية عندما وُجهت التهم الجنائية عام 2016، بدلاً من تعريض الناجين لأكثر من عقد من الصدمة والحزن.

اعترفت حكومة ألبرتا والكنيسة الأنجليكانية بتحمّل المسؤولية بالتبعية عن «أي اعتداءات جنسية يثبت قيام غوردون ويليام دوميني بارتكابها» ضد مدعين كانوا نزلاء مركز تطوير شباب إدمونتون بين منتصف الثمانينيات ونهاية التسعينيات، لكن التعويضات لم تُصرف.

ناندا أبلغ المحكمة أن الاعتراف القضائي المتأخر لا يكفي وحده إن لم يترافق مع إجراءات ملموسة لتعويض الضحايا، وأن المدعين يواجهون الآن مطالبة بتحديد أضرارهم ومقاضاة رسمية لتثبيت مبالغ التعويض.

آثار الاعتراف القانوني والحركة المقبلة

الاعتراف بالمسؤولية بالتبعية يعني قانونياً أن جهةً ما تقبل احتمال تحميلها المسؤولية عن أفعال موظف أو عنصر عمل لديها إذا ثبُت ارتكابه لتلك الأفعال. في هذه القضية، قبِلت حكومة ألبيرتا والكنيسة الأنجليكانية هذا المبدأ بالنسبة لأفعال دوميني التي قد تُثبتها المحكمة المدنية لاحقاً.

حتى الآن لم تُحدد المحكمة تاريخاً لاستماع قضايا التعويضات، والمحامون عن المدعين يقولون إن الطرفين المدعى عليهما يرفضان دفع أي مبالغ تعويضية حالياً. يبقى الطريق مفتوحاً أمام جلسات لاحقة لتحديد حجم الأضرار وآليات التعويض أو التسوية إذا ما اختارت الأطراف ذلك.

تستمر عائلات المدّعين ومحاموهم في متابعة الملف المدني بعدما أنهى الملف الجنائي مساره بوفاة المتهم، فيما ينتظر المجتمع المحلي في إدمونتون خطوات عملية تُترجم الاعتراف القضائي إلى تعويضات أو إجراءات إصلاحية للمساءلة والتعويض.

المزيد من الأخبار