الأربعاء، 7 أكتوبر 2026 23:52
كندا اليوم

محكمة أونتاريو ترفض تصنيف مايكل فيرغسون «مجرم خطير» وتصرّح بإشراف طويل الأمد بعد السجن

حكم قضائي

محكمة أونتاريو ترفض تصنيف مايكل فيرغسون «مجرم خطير» وتصرّح بإشراف طويل الأمد بعد السجن

رفضت محكمة مقاطعة أونتاريو طلب النيابة لتصنيف مايكل ريتشارد فيرغسون كمجرم خطير، مؤكدة أنها لم تجد دليلاً يتخطى معيار الشك المعقول لتأييد هذا التصنيف، بينما أصدرت حكماً بالسجن يعقبه أمر إشراف طويل الأمد عند الإفراج.

فيرغسون، الذي سيبلغ 52 عاماً الشهر المقبل، سبق وأن أقر بالذنب في يونيو 2024 في أربع تهم اعتداء جنسي على أطفال وتهمة صنع وتهمة حيازة مواد إباحية للأطفال. طلب النيابة كان سيؤدي إلى إمكانية حبسٍ دائم إذا تم الاعتراف به كمجرم خطير.

قرار القاضية ومضمون الحكم

في جلسة بمحكمة بارّي، قالت قاضية محكمة المقاطعة ميشيل فورست: «لست مقتنعة بما يتجاوز الشك المعقول بأن السيد فيرغسون مجرم خطير … يُرفض طلب إعلانَه مجرماً خطيراً على التهم الأربع بالاعتداء الجنسي»، وفق ما ورد في نص الحكم.

قضت المحكمة بتوقيع عقوبة سجن إجمالية قدرها ثماني سنوات وأربعة أشهر ونصف بعد احتساب الاعتماد عن الوقت الذي أمضاه في الحبس الاحتياطي. وعند انتهاء مدة السجن، سيخضع فيرغسون لأمر إشراف طويل الأمد (LTSO) لمدة عشر سنوات داخل المجتمع.

عناصر الأدلة وخلفية القضايا

جاء الإقرار بالذنب وفق بيان حقائق متفق عليه يتضمن اعتداءات جنسية على طفل صغير في فترة بين أبريل 1998 وسبتمبر 1999، واعتداءين على طفلين آخرين بين 2012 و2017، واعتداء رابع حدث بين يونيو وأغسطس 2017.

سجل فيرغسون الجنائي امتد إلى الولايات المتحدة؛ فقد حصل على إقامة دائمة هناك عام 2002 وانتقل إلى أوكلاهوما، حيث فتح تحقيق عام 2003 بشأن ادعاء بالاعتداء الجنسي على ابنة امرأة تربطه علاقة بها. عقب علمه بالتحقيق فرّ إلى كندا وأصدرت السلطات الأمريكية مذكرة توقيف ضده.

أثناء فترة هروبه كتب فيرغسون كتاباً تضمن وصفاً عن الطفل وذكر تفاصيل اعتداءاته، وفق نص الحكم. عاد إلى أوكلاهوما في نوفمبر 2017 واعتقل، ثم وُجِّهت إليه تهمة اغتصاب من الدرجة الأولى، وأدين وحُكم عليه بسجن لمدة 15 سنة، جُمِّد منها الكثير باستثناء أربع سنوات نقص منها وقت الحجز قبل المحاكمة.

تطوّر التحقيقات في كندا والأدلة الرقمية

بدأت شرطة أونتاريو تحقيقاً بشأن فيرغسون في أبريل 2020 بعد تلقي شكوى عن اعتداء تاريخي. وبعد نحو أسبوعين صادرت الشرطة أجهزة إلكترونية كانت مخزنة في منزل لدى أصدقاء المتهم منذ اعتقاله عام 2017.

في فبراير 2021 جرى ضبط أجهزة وأقراص DVD إضافية بعد أن اتصل أحد الأصدقاء بالشرطة، وتبيّن في مارس أن نحو 250 قرص DVD مكتوب عليها بخط اليد احتوت على صور وفيديوهات إباحية لأطفال، بينها اعتداء جنسي عنيف على فتاة صغرى واغتصاب لطفل رضيع. استرجعت التحقيقات آلاف الملفات الرقمية التي تضم مواد إباحية للأطفال.

أُخِذ فيرغسون من سجن أمريكي إلى الحجز الإداري ثم نُقل إلى كندا في 8 سبتمبر 2021، ومنذ ذلك التاريخ وهو محتجز لدى السلطات الكندية. بعد أسبوعين من وجوده في سجن Central North في Penetanguishene حاول الانتحار وترك رسالة متعددة الصفحات بعنوان موجه إلى “محقق ملفي الجنائي” اعترف فيها باعتداءات في الولايات المتحدة وكندا لكنه عاد لاحقاً ليدّعي أن محتوى الرسالة غير صحيح.

لم تجد المحكمة دلائل تتجاوز الشك المعقول تُخوِّل إعلان مايكل ريتشارد فيرغسون «مجرماً خطيراً»، فرفضت طلب النيابة وأقرت حكماً بالسجن يتبعه إشراف مجتمعي طويل الأمد عند الإفراج، رغم وجود أدلة رقمية واسعة واعترافات متباينة من المتهم.

مواقف الدفاع والاعتبارات العلاجية

اعتبرت القاضية أن هناك عوامل مخففة قليلة استُخدمت في الحكم، باستثناء إقرار فيرغسون بالذنب الذي اعتُبر لدى المحكمة علامة على ندامة واستعداد لتحمّل المسؤولية لأغراض التوقيع العقابي.

قال محامي الدفاع دانيال ج. برودسكي في بيان بالبريد الإلكتروني إن موكله شعر بالارتياح بعد عدم وسمه كمجرم خطير، لكنه أضاف أن فيرغسون «يفهم أنه سيذهب إلى السجن لفترة طويلة، وأنه عند خروجه سيخضع لإشراف صارم كمُدان طويل الأمد لفترة أطول».

أشار برودسكي أيضاً إلى أن موكله يعاني من اضطراب ميل للعنف الجنسي تجاه الأطفال (بيدوفيليا) ولم يتلقَ علاجاً معتبراً سابقاً، مؤكداً أن هناك دورات علاجية مبنية على الأدلة تساعد على إدارة هذا النوع من الحالات والحد من العودة إلى الجريمة.

خلاصة وتبعات الحكم

حكم المحكمة يمثل توازناً بين عدم الوصول إلى معيار إعلان «مجرم خطير» من جهة، وفرض عقوبات وإجراءات إشرافية طويلة من جهة أخرى. القرار يعني أن فيرغسون سيقضي فترة سجنية طويلة ثم سيبقى تحت رقابة أمنية وإدارية داخل المجتمع لعقد كامل، مع استمرار ملاحقات التحقيقات والتداعيات القانونية على ملفه الجنائي.

المصدر: Toronto Sun

المزيد من الأخبار