برز اسم برايدن تشاو فجأة في سباق رئاسة بلدية تورونتو بعد أن تبيّن أن اسمه يظهر مباشرة فوق اسم العمدة الحاصلة على ولاية أوليفيا تشاو في ورقة الاقتراع، ما دفع حملتها للتحذير من احتمال تشتت أصوات قد يؤثر في نتيجة الاقتراع.
أعادت هذه الحالة الانتباه إلى مخاطر الالتباس الناجم عن تكرار الأسماء في قوائم المرشحين، خصوصاً في انتخابات تشهد فوارق ضئيلة بين المتقدمين. حملات انتخابية حذّرت الناخبين من التأكد من اختيار الاسم الصحيح عبر منشورات على وسائل التواصل بعد أن ذكرت العمدة أنها كادت أن تصوت للشخص الخطأ.
تحذيرات علماء السياسة واحتمالات التأثير
اعتبر د. دينيس بيلون، أستاذ العلوم السياسية في جامعة يورك، أن هذه الظاهرة “قضية جدية”، موضحاً أن نتيجة الانتخابات قد تتأثر إذا تساوت الأرقام بين المرشحين. وأضاف أن “مرشحاً يحصل ببعض المفاجأة على بضعة آلاف من الأصوات قد يكون حاسماً” في حال ضيق الفوارق.
خبير سلوك الناخبين تشارلز تيسير لفت إلى أن دراسات أظهرت قدرة المرشحين الصغار على كسب ما يصل إلى 0.2 في المئة من الأصوات إذا ظهروا بجانب مرشح كبير على ورقة الاقتراع. ومع وجود 53 مرشحاً هذا العام في تورونتو — وهو عدد أقل من 102 مرشحاً في 2023 لكنه أعلى بكثير من مدن كندية أخرى — يكون احتمال الأخطاء أعلى.
ردّ حملتي التشاو والوقائع الميدانية
أصدر فريق أوليفيا تشاو بياناً على مواقع التواصل ونصّ بيان المتحدث زيوس إيدن أن “برايدن تشاو ليس من أقارب أوليفيا تشاو” وأن الحملة تشجع الناخبين على وضع علامة على اسم أوليفيا، التي تظهر في المرتبة التاسعة على ورقة الاقتراع، للتأكيد على اختيارهم الصحيح.
من جهته، قال برايدن تشاو إنه لم يُجنّد من قبل أي جهة للمشاركة في السباق وإنه لا يمانع دعم العمدة إذا قرر ذلك. لكنه لم يُظهر زخماً انتخابياً يذكر في استطلاعات الرأي حتى الآن، بحسب التقرير.
وجود مرشح آخر يحمل اسم “تشاو” ويظهر اسمه قبل اسم أوليفيا على ورقة الاقتراع قد يتسبب في تداخل واضح في اختيار الناخبين وسحب أصوات قد تكون الفارق الحاسم في سباق ضيق، لا سيما مع وجود 53 مرشحاً وفوارق صغيرة في الاستطلاعات.
سياق الاستطلاعات والسباق الضيق
أظهرت نتائج استطلاع أجرته شركة Mainstreet Research أن أوليفيا تشاو تتقدم بفارق 2.9 نقطة على منافسها براد برادفورد بين الناخبين الحاسمين والمائلين، وذلك في عينة مكوّنة من 1,000 شخص أُجريت بين 6 و7 أكتوبر، بهامش خطأ 3.1 نقطة 19 مرة من أصل 20. جاءت هذه القراءة بعد انسحاب المرشح كريس ألكسندر صباح ذلك اليوم.
الضغوط الإحصائية تعني أن أي انزلاق في الأصوات قد يقلب المعادلة، ومن هنا جاء اهتمام الحملات الصغيرة والمتوسطة بالموقع الذي يظهر فيه كل اسم على ورقة الاقتراع.
نبذة عن المرشح وطرق الانضمام إلى السباق
سجل برايدن تشاو ترشيحه في شهر مايو بعد استكمال متطلبات الترشح التي تتضمّن جمع 25 توقيعاً ودفع رسم ترشح بقيمة 200 دولار. قال تشاو إن بعض الموقعين أخطاوا في استماراتهم واضطر لطلب توقيعات من تلقّاء عبر صفوف المارة عند مبنى البلدية.
لم يقدم تشاو حملة انتخابية تقليدية حتى تاريخه؛ أشار التقرير إلى أنه أمضى أسبوعاً بلا مأوى مؤخراً واستعمل مرافق صالة رياضية للاستحمام، كما أنه يشارك في رعاية قطط لصديق ويعمل على تسجيل مؤسسة خيريّة اسمها “مؤسسة نورا” تهدف بحسب موقع مسجّل في يونيو إلى توفير مواد غذائية وخدمات نقل وغسيل مجاناً لمن يحتاج.
في ما يتعلق بخطه السياسي، صرّح تشاو برغبة في تمويل خدمات المدينة عبر تبرعات من الأغنياء، واقترح تدريب مئة عنصر شرطة ليكونوا قوات خاصة على غرار وحدات “نقابية” وصفها بتشبيه “جي آي جو”، وهو مقترح يختلف اختلافاً واضحاً عن سياسات المرشحين الرئيسيين، بحسب المادة.
تظل قضية التداخل الاسمي محور نقاش بين المراقبين والناخبين في تورونتو، خصوصاً مع قرب موعد الاقتراع وتقلص الهوامش في الاستطلاعات، وهو ما يدفع الحملات إلى تكثيف جهود التوعية لتقليل احتمال أي خطأ في اختيار الاسم المطلوب على ورقة الاقتراع.
المصدر: The Globe and Mail