رفعت عائلة مراهق يبلغ 15 عامًا دعوى قضائية بقيمة 16 مليون دولار ضد حكومة Ontario ومدينة Toronto والسائق الذي صدم ابنها أمام مدرسته، مدعية أن الحادث وقع عند تقاطع كانت توجد فيه كاميرا لفرض حدود السرعة قبل أن تُزال عقب قرار المقاطعة حظر استخدام هذه الكاميرات.
وتعود القضية إلى 25 مارس 2026، عندما أصيب Elijah Adebayo بجروح خطيرة بعدما صدمته مركبة أثناء عبوره Humber Boulevard North عند Louvain Street، بالقرب من St. Oscar Romero Catholic Secondary School في Toronto. وكانت الشرطة قد سجلت الحادث باعتباره Personal Injury Collision #9/2026.
إصابات وصفت بأنها غيّرت حياة المراهق
بحسب بيان الدعوى المقدم إلى Ontario Superior Court في 3 سبتمبر، أصيب Elijah بإصابة دماغية رضّية وكسور متعددة في الجمجمة وفقدان الرؤية في إحدى العينين وكسر في عظم الفخذ تطلب جراحة، إضافة إلى إصابات أخرى وتأثيرات معرفية ونفسية طويلة الأمد.
وتقول الدعوى إن الإصابات أدت إلى «تشوه دائم خطير» و«عجز دائم خطير»، لكن هذه الأوصاف والادعاءات واردة في ملف قضائي ولم يتم إثباتها أو اختبارها أمام المحكمة حتى الآن.
جوهر الدعوى ليس مجرد وقوع حادث مروري، بل ادعاء العائلة بأن تقاطعًا أمام مدرسة كان معروفًا بمخاطر السرعة فقد إحدى وسائل الإنفاذ بعد حظر كاميرات السرعة، وأن إجراءات بديلة كافية لم تكن موجودة عند وقوع الحادث بعد نحو أربعة أشهر من إزالة الكاميرا. ولم تُثبت هذه الادعاءات أمام المحكمة حتى الآن.
كاميرا السرعة كانت تعمل أمام المدرسة قبل حظرها
تقول الدعوى إن كاميرا Automated Speed Enforcement (ASE) بدأت العمل في الموقع في أبريل 2025، وظلت مستخدمة حتى 14 نوفمبر 2025، ثم أزيلت فعليًا بحلول نهاية الشهر.
وفي ذلك التاريخ، انتهى تشغيل برنامج كاميرات السرعة البلدية في Toronto بعد تغيير تشريعي من حكومة Ontario ألغى قدرة البلديات على تشغيل أنظمة Automated Speed Enforcement.
وأكدت مدينة Toronto رسميًا أن كاميرات ASE توقفت عن إصدار المخالفات اعتبارًا من 14 نوفمبر 2025، وأن المقاطعة ألغت البرنامج بموجب Bill 56، Building a More Competitive Economy Act, 2025.
العائلة تتهم المدينة والمقاطعة بعدم توفير حماية بديلة كافية
تدعي العائلة أن التقاطع كان معروفًا باعتباره منطقة خطرة للمشاة والطلاب، وأن المنطقة كانت مصنفة Community Safety Zone مع حد سرعة يبلغ 40 كم/ساعة.
وتقول الدعوى إن المدينة والمقاطعة لم توفرا خلال الأشهر التي أعقبت إزالة الكاميرا وسائل حماية بديلة كافية لمعالجة مشكلة السرعة وسلامة المشاة، رغم مخاوف وشكاوى سابقة تتعلق بسلامة الطلاب في المنطقة.
لكن مدينة Toronto تقول إن المنطقة لم تكن بلا إجراءات سلامة تمامًا، إذ تم في 2025 تركيب عناصر ضمن School Safety Zone شملت لوحات Watch Your Speed ورموزًا ضوئية ووسائل تحذير أخرى، إضافة إلى استمرار تصنيف المنطقة كـCommunity Safety Zone حيث يمكن مضاعفة غرامات السرعة.
الدعوى تشمل السائق أيضًا
تسمي الدعوى السائق Othman Mahmood كأحد المدعى عليهم، وتتهمه بالإهمال، بما في ذلك عدم خفض السرعة وعدم مراقبة الطريق بصورة كافية قبل الاصطدام.
وكانت المعلومات المنشورة عقب الحادث تشير إلى أن المراهق كان يعبر الطريق داخل ممر المشاة عندما صدمته Toyota Corolla Cross يقودها رجل يبلغ 71 عامًا، وأن السائق بقي في مكان الحادث.
وجميع الادعاءات ضد السائق الواردة في الدعوى لم تثبت أمام المحكمة، ولم يكن المدعى عليهم قد قدموا دفاعهم في القضية عند نشر تفاصيل الدعوى.
العائلة تطالب بـ16 مليون دولار
تطلب العائلة في الدعوى تعويضات إجمالية تبلغ 16 مليون دولار.
وبحسب بيان الدعوى، تشمل المطالبة 12 مليون دولار كتعويضات عامة، و3 ملايين دولار كتعويضات خاصة، ومليون دولار كتعويضات عقابية.
كما يظهر والدا Elijah وإخوته ضمن المدعين، مع مطالبات مرتبطة بـOntario Family Law Act.
Ontario والمدينة ترفضان التعليق على تفاصيل القضية
قالت حكومة Ontario إنها تسلمت بيان الدعوى في 8 سبتمبر 2026، وإنها لن تعلق على القضية لأنها أصبحت أمام المحكمة.
أما مدينة Toronto فقالت إن تعاطفها مع المراهق وعائلته، لكنها امتنعت بدورها عن مناقشة الادعاءات المحددة بسبب الإجراءات القضائية الجارية.
وأكدت المدينة في الوقت نفسه أنها تواصل استخدام وسائل أخرى ضمن برنامج Vision Zero، من بينها مناطق السلامة المدرسية والمجتمعية واللافتات وعلامات الطرق وإشارات إعطاء المشاة أولوية البداية وكاميرات الضوء الأحمر.
Toronto تقول إن كاميرات السرعة كانت تقلل السرعة بشكل واضح
تظهر بيانات مدينة Toronto السابقة أن كاميرات ASE كانت جزءًا من استراتيجية أوسع للسلامة المرورية، وليست الأداة الوحيدة المستخدمة.
ووجد تقييم للبرنامج أن نسبة السائقين الذين تجاوزوا حدود السرعة انخفضت بصورة إجمالية بنحو 45% في المواقع التي كانت فيها الكاميرات فعالة، كما تراجعت سرعة تشغيل المركبات بمتوسط يقارب 7 كم/ساعة.
وقالت المدينة أيضًا إن حالات تجاوز الحد القانوني بـ20 كم/ساعة أو أكثر انخفضت بنحو 87% بعد تركيب الكاميرات في المواقع التي شملتها الدراسة.
Ontario استبدلت الكاميرات بإجراءات تهدئة مرورية
بعد حظر كاميرات السرعة البلدية، قالت حكومة Ontario إنها ستعتمد بدلًا منها إجراءات تهدئة مرورية، بما في ذلك مطبات السرعة والدوارات وإنفاذ السرعة بواسطة الشرطة، مع تمويل لمساعدة البلديات على تنفيذ البدائل.
كما طلبت المقاطعة تركيب لافتات أكبر في المناطق المدرسية لتنبيه السائقين إلى تخفيف السرعة.
وبالنسبة إلى القضية الحالية، سيكون على المحكمة لاحقًا تحديد ما إذا كانت المدينة أو المقاطعة أو السائق يتحملون أي مسؤولية قانونية عن إصابات المراهق. وحتى ذلك الحين، تبقى الاتهامات الواردة في بيان الدعوى ادعاءات غير مثبتة.