الإثنين، 14 سبتمبر 2026 14:11
كندا اليوم

لوحة مرور مخترقة في تورونتو تعرض رسائل بذيئة ومعارضة للمراقبة

رسائل بذيئة

لوحة مرور مخترقة في تورونتو تعرض رسائل بذيئة ومعارضة للمراقبة

مرّ سائقون ومارّون بالقرب من موقع بناء خط مترو Ontario Line في شمال يورك مطلع الشهر ولاحظوا ما بدا أنه لوحة مرور مخترقة تعرض رسائل بذيئة ومعارضة للحكومة ونُظُم المراقبة. الفيديو الأولي للنشر على منصة X أظهر لوحة رقمية متنقلة موضوعة على وسط الجزيرة في Don Mills شمال Wynford Drive قرب Eglinton Ave. E تدور عبر ثلاث رسائل، منها رسالتان تحتويان على ألفاظ نابية.

اللافت أن الحادث استدعى انتباهاً إعلامياً محلياً؛ فقد شاركت Thea Silver مقطع الفيديو على حسابها في X يوم 6 سبتمبر، وعلق آخرون على سهولة الوصول إلى هذه اللوحات الرقمية. وصفت التقارير اللوحة بأنها لوحٌ رقمي متنقل يُستخدم عادة لتنبيه السائقين إلى حالة الطريق والأعمال الجارية.

ماذا عُرض على اللوحة؟

أظهرت التسجيلات ثلاث رسائل بدت كما لو أن شخصاً غير مخول قد عدّلها؛ تضمنت العبارات الإنجليزية: “F— THE GOVERNMENT” و”F— MASS SURVEILLANCE” و”DE FLOCK CANADA”، والثالثة أشارت صراحة إلى الكاميرات المعروفة باسم Flock التي تُستخدم لالتقاط لوحات السيارات. لا تُعرف هوية من عدّل النصوص ولا المدة التي ظلت فيها الرسائل ظاهرة قبل اكتشافها.

إزالة اللوحة وتوضيح الجهة المشغلة

أفادت مترو لينكس في تصريح لوسائل الإعلام أن اللوح الرقمي يُشغِّله مقاول يعمل لصالح مشروع Ontario Line، وأن اللوحة أُزيلت بعد ذلك. وبناءً على ذلك اعتُبر الحادث اعتداءً تقنياً على ممتلكات مشروع بنية تحتية، لكن التحقيق مستمر لمعرفة ملابسات الاختراق وتحديد المسؤولين.

لوحة رقمية مثبتة على وسط جزيرة Don Mills شمال Wynford قرب Eglinton E عرضت رسائل بذيئة ومناهضة للحكومة تضمنت ‘F— THE GOVERNMENT’ و’F— MASS SURVEILLANCE’ و’DE FLOCK CANADA’. أُزيلت لاحقاً، ولا يُعرف من المسؤول عن التعديل أو مدة تعرضها، وفق بيان مترو لينكس.

سهولة اختراق هذه اللوحات الرقمية أُثيرت كقضية أوسع بعد الحادث، إذ يتوفر عدد من الدروس والشروحات عبر الإنترنت تظهر طرقاً للوصول إلى أنظمة التحكم في لوحات الرسائل المتنقلة. لذلك يعتقد بعض الخبراء أن الهجوم لم يتطلب مهارات تقنية معقدة إذا كانت إعدادات الأمان غير محكمة.

سياق أوسع: كاميرات تسجيل لوحات الأرقام والاحتجاجات

الحادث جاء في وقت تتزايد فيه الجدل العام حول استخدام كاميرات قراءة لوحات الترخيص Automated Licence Plate Readers (ALPR) بأنحاء كندا والولايات المتحدة. في كندا وثّق مشروع Panoptica Map وجود ما لا يقل عن 770 كاميرا ALPR و981 كاميرا مراقبة CCTV حكومية عبر البلاد، وفق ما يظهر في قواعد البيانات المفتوحة.

في الولايات المتحدة نشأت مشاريع مفتوحة المصدر مثل DeFlock وFlockHopper بهدف تتبع وكشف مواقع كاميرات ALPR والذكاء الاصطناعي، كما شهدت مدن أميركية احتجاجات هذا الصيف ضد تزايد الاعتماد على تقنيات المراقبة. في كندا، تستخدم شرطة تورونتو وهيئات أخرى التكنولوجيا لتلقي تنبيهات فورية عن سيارات مسروقة ومطلوبين، وتقول الشرطة إن «جميع البيانات المجمعة مؤمنة، ولا تُباع لأطراف ثالثة، وتُستخدم حصرياً لأغراض إنفاذ القانون من قبل الأشخاص المصرح لهم فقط» وأن استخدام النظام خضع لتقييم تأثير الخصوصية.

سبق وجود حالات مشابهة للوحات مخترقة أو معدّلة؛ ففي العام الماضي شارك مستخدم على Reddit صورة للوحة إلكترونية عند تقاطع Ellesmere وMilitary Trail تحمل رسالة بذيئة أخرى، ما يشير إلى أن المشكلة ليست محلية فحسب بل متكررة في أماكن متعددة.

الحادث الجديد أعاد إلى الواجهة أسئلة حول مسؤولية الجهات المتعاقدة عن تشغيل لوحات المعلومات الرقمية وإجراءات الحماية الواجب تطبيقها لحماية البنى التحتية المرورية من التلاعب الذي قد يخلق ارتباكاً للسائقين أو يتيح استغلال الحواجز التكنولوجية لأهداف سياسية أو إجرامية.

حتى الآن تظل معلومات محدودة حول الجهة التي نفذت التعديل وطريقة الوصول إلى النظام، بينما تستدعي القضية فحص تعاقدات المقاولين وأنظمة الأمن الرقمي المتبعة لحماية لوحات الرسائل المتنقلة ضمن مشاريع البنية التحتية الحضرية.

المزيد من الأخبار