الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 17:48
كندا اليوم

خسارة مفاجئة لـUCP في Calgary‑Shaw وتحذيرات من أثر استفتاء الانفصال

انعكاسات فورية

خسارة مفاجئة لـUCP في Calgary‑Shaw وتحذيرات من أثر استفتاء الانفصال
خسارة مفاجئة لـUCP في Calgary‑Shaw وتحذيرات من أثر استفتاء الانفصال

خسارة حزب United Conservative Party في دائرة Calgary‑Shaw لصالح حزب NDP في الانتخابات الفرعية أثارت تحليلات وتحذيرات من جانب قادة ومحافظين بارزين، الذين رأوا فيها مؤشّراً ماثلاً على تأثير استفتاء الانقـطاع عن كندا سياسياً وشعبياً.

جيسون كيني نشر على منصة X تعليقاً ربط فيه بين نتائج الاقتراع والجدل حول استفتاء الانفصال، وقال إن فوز الحزب الديمقراطي الجديد في أحد معاقل المحافظين المدنية رسالة واضحة بأن استفتاء الانفصال يبعد ناخبين محافظين محبّين لكندا ويقوّي خصوم الوسط‑اليسار.

تفاصيل النتيجة وخلفية الدائرة

المرشح النّيابي الجديد عن Calgary‑Shaw هو كايل كامبل عن حزب NDP، وحصل على 7,461 صوتاً حسب النتائج غير الرسمية، مقابل 6,879 صوتاً لمايك ديري عن حزب UCP. جاء كايل جوزيف عن حزب Progressive Conservative في المرتبة الثالثة بـ978 صوتاً. الدائرة، التي أُنشئت عام 1986، صوتت تاريخياً لصالح التيار المحافظ وفاز فيها حزب NDP مرة واحدة فقط عام 2015.

الانتخابات الفرعية أُجريت بعد استقالة الوزيرة السابقة عن UCP ريبيكا شولز في مايو، ووقعت الخسارة في دائرة تُعدّ من معاقل المحافظة الحضرية، ما فجر تساؤلات حول أسباب تراجع الدعم المحافظ هناك.

ردود قيادية وتحليلات المحافظين

كيني حذّر من أن «تصويت الانفصال» سيصبّ في مصلحة خصوم المحافظة: «أصوات لمن يريدون إرسال رسالة ببدء عملية الانفصال هي أصوات تساعد NDP في الفوز بالانتخابات الإقليمية المقبلة، وتمكّن حزب الليبرال الفدرالي من الفوز بمقاعد أكثر في ألبرتا»، بحسب منشوراته على X.

المحلّل المحافظ كين بوسينكول وصف النتيجة بأنها «رَدّ مرحب به» ضد تحويل الانتباه إلى استفتاء وصفه بـ”الأحمق والخطير وغير الديمقراطي”، مشيراً إلى أن الناخبين غاضبون من التشتيت السياسي بينما توجد قضايا أكثر إلحاحاً.

مايكل سولبرغ قال إن الفوز يرسل رسالة بأن «العلامة المتطرفة من الناشطين المحافظين الداعمين للانفصال والساعين وراء نظريات مؤامرة غير قابلة للانتخاب في أي مكان»، مؤكداً أن الناخبين عبروا عن رأيهم بوضوح.

من جهةٍ أخرى، كورِي مورغان، المقرب من حملة دعوات الانفصال، اعتبر أن النتيجة تُظهر أن رئيسة الحكومة دانييل سميث أغضبت قاعدتها بمحاولة الموازنة في ملف الوحدة، ما دفع كثيرين إلى الامتناع عن التصويت في الفرعية.

يرى نواب ومحافظون بارزون أن فوز الحزب الديمقراطي الجديد في Calgary‑Shaw يعكس أثر استفتاء الانفصال في نفور قواعد اليمين المحبّة لكندا، ودفع قطاعاً من الناخبين القوميين المتذمرين إلى أحضان قوى الوسط‑اليسار المنافسة مثل الـNDP.

موقف الحكومة واستراتيجيات الحملة

رئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث قالت إنها لم تحتمل خياراً سوى إجراء الاستفتاء لوضع حدّ لقضية شديدة الجدل، والسؤال الموجه للناخبين يطلب الاختيار بين بقاء المقاطعة داخل كندا أو إجراء استفتاء ملزم ثانٍ بشأن بدء عملية الانفصال عن الاتحاد الفدرالي.

المعارضون للاستفتاء يقولون إن لسميث لا تفويضاً لقيادة المقاطعة نحو الانفصال، وأنه لا توجد موجة شعبية جارفة لمغادرة الاتحاد، وأن الدعوة للاستفتاء تهدف بالأساس إلى تهدئة المتشددين الانفصاليين داخل حزبها.

تداعيات محتملة على المشهد الانتخابي

قادة NDP، بمن فيهم زعيمهم ناهيد نانشي، دعوا الناخبين إلى اختيار الحزب كرسالة لرفض حكومة تستسلم لمطالب الانفصال، مستفيدين من حملة ركّزت على رفض تحويل الانتباه عن قضايا مثل الخدمات العامة والاقتصاد.

محلّلون يرون أن نتيجة Calgary‑Shaw قد تكون مؤشرًا محلياً على مخاطر سياسية للحزب الحاكم إذا استمرّ الجدل حول استفتاء الانفصال في إبعاد قطاعات من القاعدة المحافظة وحثّها على الامتناع أو التحوّل لصالح أحزاب وسط‑يسار في الانتخابات القادمة.

فيما يترقب الساحة السياسية تأثير هذه الخسارة على مواقف الناخبين قبل الاستفتاء المقرر، يبقى السؤال حول قدرة UCP على استعادة دعم القواعد التقليدية إذا لم تغير نهجها تجاه ملف الوحدة الوطنية والاستحقاقات المحلية.

المزيد من الأخبار