قال مارك كارني أمام حشد من مستثمرين دوليين في تورونتو إن دونالد ترامب أهداه «مفتاح البيت الأبيض» ذهبيًا، مضيفًا الملاحظة الساخرة التي جاءت في سياق المزاح حول إجراءات الأمن السيادي: ربما سيطلقون عليك النار.
المقطع الطريف جاء ضمن حديث كارني عن علاقته مع البيت الأبيض، وفيه سرد تفاصيل مبسطة عن الهدية وطابعها الرمزي، مع إبداء امتنانه لمحسن الضيافة.
تفاصيل الحكاية
بحسب رواية كارني، فقد التقى ترامب في الربيع الماضي، وعند ختام الاجتماع قال الرئيس: «أريد أن أعطيك شيئاً واقعياً ومميزاً»، ففتح كارني العلبة ليجد «مفتاح البيت الأبيض» ذهبي الشكل. ثم تابع كارني أن ترامب قال له أن هذا المفتاح سيسمح له بالدخول، لكنه أرفق التحذير الساخر بشأن الأمن.
كارني أشار كذلك إلى أنه شعر بالامتنان تجاه الهدية ووصف مضيفه بأنه «مضيف جيد»، مؤكداً أن الموقف كان مزحة تهدف إلى تخفيف مناخ العلاقات بينهما في تلك اللحظة.
رويت أمام المستثمرين أنني زرت البيت الأبيض في الربيع، وفي نهاية الاجتماع قال لي ترامب: «أريد أن أعطيك شيئاً مميزاً». فتحت العلبة فرأيت مفتاحاً ذهبياً كبيراً، وقال لي: «نعم، إنها مفتاح البيت الأبيض… قد يطلقون عليك النار». قلت إنني ممتن لأنه كان مضيفاً جيداً.
خلفية التوتر التجاري بين البلدين
تأتي النكتة في ظل توتر تجاري بين كندا والولايات المتحدة بلغ ذروته بعد قرار كندا في 21 أغسطس بقطع المفاوضات مع إدارة البيت الأبيض، واتهام كارني للجانب الأمريكي بمحاولة فرض اتفاق «غير عادل» على أوتاوا. هذا الإطار السياسي يعطي للهدية بعدًا رمزيًا يتجاوز طابعها الفكاهي.
في كلمته حاول كارني استخدام القصة للتقريب بين رسائل الانفتاح على المستثمرين ورغبة كندا في تأكيد قواعد واضحة للتعامل التجاري. وكرر كارني، مستخدماً صورة المفتاح، أن الترحاب في كندا مختلف عن النبرة الساخرة التي رافقت الهدية.
وقال كارني مخاطباً المستثمرين الذين يأمل جذبهم إلى كندا إن استقبال القادمين إلى البلاد سيكون مختلفًا: إذا أُعطيت مفتاحاً لكندا «فلن نطلق عليك النار هنا، بل سنرحب بك» — جملة اختتم بها حديثه بنبرة مزاح واضحة.
القصة، على بساطتها، ربطت بين بُعد شخصي في العلاقات بين مسؤولين كبار وبُعد سياسي أوسع مرتبط بمناخ المفاوضات بين البلدين، لكنها بقيت محط اهتمام الإعلام بسبب الطرافة والرمزية التي حملها «مفتاح البيت الأبيض» في السرد.