الخميس، 17 سبتمبر 2026 23:30
كندا اليوم

استفتاء الاستقلال يهيمن على المناظرتين الأوليين في حملة كيبيك

خلافات الحملة تتصاعد

استفتاء الاستقلال يهيمن على المناظرتين الأوليين في حملة كيبيك

دخلت مسألة استفتاء الاستقلال بقوة إلى حلبة المناظرات الانتخابية في كيبيك، بعدما صارت محور جدل بين زعيمة تحالف “التحالف من أجل كيبيك” كريستين فريشيت وقادة أحزاب أخرى. شهدت المناظرتان الأوليتان مداخلات متكررة حول مسألة السيادة حتى عندما كانت الأسئلة تدور حول ملفات أخرى.

تأتي هذه المناظرات كمستهلّ واضح لحملة الانتخابات التي ستنتهي في 5 أكتوبر، مع مناظرة ثالثة مقررة في 23 سبتمبر، وبرزت خلالها قضايا متعددة من بينها التجارة مع الولايات المتحدة، تكلفة المعيشة، الهجرة وسياسة اللغة، إلى جانب تكرار موضوع استفتاء الاستقلال.

محاولة جعل الاستفتاء محور الحملة

حاولت فريشيت استخدام تهديد إجراء استفتاء الاستقلال لإعادة تأطير المعركة الانتخابية على أنها خيار بين حزبها وحزب الحزب الكيبيكي. بحسب مجريات المناظرات، أعادت كريستين فريشيت الموضوع مراراً حتى عندما كانت الأسئلة تتعلق بقضايا أخرى، ما دفع زعماء أحزاب منافسة مثل بول سانت‑بيير بلاموندون من الحزب الكيبيكي وتشارلز ميليار من الليبراليين إلى مهاجمتها لامتناعها عن كشف كيف ستصوّت هي شخصياً في استفتاء محتمل.

إرث حكم الـCAQ والهجمات السياسية

على الرغم من محاولات فريشيت الالتزام بمسافة عن السنوات الثماني الماضية التي حكمت فيها حكومة الـCAQ، فقد سعى منافسوها إلى تحميلها مسؤولية إدارة أصبحت مفصولة بشعبية متناقصة قبل استقالة سلفها فرانسوا لوغو في وقت سابق من العام. خلال المناظرتين، ركّز قادة الأحزاب على صور من الهدر والفضائح المزعومة، مشيرين إلى تجاوزات في ميزانية مجلس التأمين على السيارات واستثمار كبير في مصنع بطاريات كهربائية فشل.

الاقتصاد والحرب التجارية مع الولايات المتحدة

برزت الحرب التجارية مع الولايات المتحدة كعامل مُحرّك للحملة. قدّمت فريشيت نفسها كصوت الاستقرار في وقت تهدّد فيه صناعات بخسائر ووظائف بخطر بسبب تعريفات جمركية، بينما يشعر المستهلكون بزيادة في تكلفة المعيشة. سليلة موقفها كانت التذكير بسجلها في عقد صفقات داخل الحكومة، من قبيل الاتفاق الطاقي المبدئي مع نيوفاوندلاند ولابرادور الذي استعرضته كدليل على قدرتها على التفاوض.

وفي المقابل، دعا منافسوها إلى تغيير الحكومة للتعامل مع التهديدات المتصاعدة، معتبرين أن إدارة جديدة ضرورية لالتقاط الملفات الاقتصادية وحماية الوظائف والمستهلكين.

برزت مسألة استفتاء الاستقلال بقوة في المناظرتين؛ أعادت كريستين فريشيت طرحها مراراً لربط خيار الناخبين بحزبها، بينما طالب قادة أحزاب أخرى بتوضيح موقفها من التصويت ورأوا أن الحملة يجب أن تتناول أيضاً ملفات الفساد والاقتصاد المتصاعدة.

مواقف متباينة وتبادلات خفيفة

قدّم كل من روفا غزال عن “كويبك سوليدير” وإريك دوهيم زعيم المحافظين نماذج متباينة عن التغيير الذي يعد به كل طرف. ركزت غزال على الالتزام بالبيئة وخطة لتمويل الخدمات العامة بفرض ضرائب على أصحاب الثروات الفائقة، بينما وعد دوهيم بالانحراف عن “النموذج البيروقراطي القديم” عبر تخفيض الضرائب وقطع ما يسميه هدر البيروقراطية.

سادت أيضاً تبادلات أخف بينهما خلال المناظرات؛ ففي الأولى أثارت ملاحظة دوهيم عن المتاجر التموينية الممولة من العامة ضحك غزال، بعدما قال إنه لا يعتقد أن البيروقراطيين ينبغي أن يكونوا من يرصّون الطماطم على الرفوف. وفي الثانية، قاد اقتراح دوهيم استغلال الغاز الطبيعي لثروة المقاطعة وتقليل الانبعاثات نقاشاً طريفاً حين ردت غزال بأن كيبيك لديها ما تقدمه للعالم أكثر من الغاز.

قضية بطاقات التذكير بالاقتراع ومواقف القادة

طُرح على بعض الزعماء بعد المناظرة قرار محكمة المقاطعة العليا الذي طلب من هيئة الانتخابات إرسال بطاقات تذكير بالاقتراع باللغتين الفرنسية والإنجليزية، بعد أن أعلنت الهيئة أن المواد ستكون بالإنجليزية فقط. قالت فريشيت إنها ستأخذ وقتاً لقراءة القرار، مضيفة التزامها بالترويج للغة الفرنسية وحماية المجتمع الناطق بالإنجليزية. ورحب ميليار بالقرار واصفاً إياه بـ “a great thing for our democracy.”

مع استمرار الحملة، يبدو أن استفتاء الاستقلال سيبقى قضية قابلة للاشتعال، بينما تحاول الأطراف الأخرى إبراز ملفات الحوكمة والاقتصاد للرد على محاولات جعل الاستفتاء محوراً للحسم الانتخابي.

المزيد من الأخبار