الخميس، 17 سبتمبر 2026 22:33
كندا اليوم

تقرير جامعة كالغاري عن حساب تكلفة انفصال ألبرتا لا يحسم الجدل

حساب التكلفة

تقرير جامعة كالغاري عن حساب تكلفة انفصال ألبرتا لا يحسم الجدل
تقرير جامعة كالغاري عن حساب تكلفة انفصال ألبرتا لا يحسم الجدل

انفصال ألبرتا عاد إلى صدارة النقاش بعد صدور دراسة لمدرسة السياسات العامة في جامعة كالغاري تضع سيناريوهين لتكلفة الانفصال خلال خمس سنوات: نحو 50 مليار دولار إذا تفاهمت أوتاوا مع المقاطعة، وما يصل إلى 170 مليار دولار إذا واجهت الحكومة الفدرالية عملية الانفصال بقوة.

الاستفتاء القادم لن يقرر الانفصال مباشرة، بل هو اقتراح لإجراء استفتاء رسمي لاحق؛ والدراسة قد تُستعاد في الحملة من الطرفين: الفدراليون سيقولون إنها «تثبت» أن الانفصال مكلف، والانفصاليون سيصفونها بالتحيّز لأن حكومة ألبرتا هي من طلبت إعدادها. الباحثون أنفسهم عرضوا الأرقام؛ أما تفسيرها فسيظل رهين المواقف السياسية.

تفاصيل التكلفة وسيناريوها

تقدّر الدراسة أن سيناريو التعاون مع أوتاوا سيكلف خزينة ألبرتا نحو 50 مليار دولار خلال خمس سنوات. أما السيناريو الأصعب — أو ما وصفته الدراسة بأنه «طلاق صعب» — فيرتفع إلى 170 مليار دولار، وتشمل هذه التكاليف تولي الخدمات الفدرالية داخل المقاطعة، وبناء بنى تحتية جديدة، وتوظيف ما يصل إلى 70 ألف موظف مدني، وتحمل حصة من الدين الفدرالي، إضافة إلى حصول المقاطعة على دفعة أقل من احتياطي خطة معاشات كندا (CPP) مما تتوقعه الحكومة الإقليمية.

تقدّر الدراسة تكلفة انفصال ألبرتا بين 50 و170 مليار دولار خلال خمس سنوات، وتشمل التكاليف تولي الخدمات الفدرالية داخل المقاطعة، وبناء بنية تحتية جديدة، وتوظيف نحو 70 ألف موظف مدني، وتحمل حصة من الدين الفدرالي وتقليص مدفوعات CPP.

المؤلفون أشاروا إلى أن السيناريو الأقل تكلفة يعادل نحو 10 مليارات دولار سنوياً في السنوات الخمس الأولى، ما قد يجعل بعض الناخبين ينظرون إليه كخيار «قابل للتحمّل» مقارنة بالرقم الأعلى. لكن الكاتب يرى أن الانقسام غير المتوقع أو المواجهة مع الحكومة الفدرالية هي الاحتمال الأكثر ترجيحاً، مما يرفع كلفة الانفصال ويزيد التعقيدات.

السياسة والاقتصاد وما بينهما

تستند أحاديث الساسة المؤيدين للانفصال إلى شعور بأن ألبرتا دفعت أكثر مما حصلت عليه خلال ستين عاماً، وتطالب بحصص أعظم من أموال الهياكل الاتحادية وCPP. الجانب المقابل يرى أن تكلفة الانتقال إلى دولة مستقلة أو شبه مستقلة ستكون باهظة ومضاعفة للمخاطر الاقتصادية والاجتماعية.

عند تحول النقاش إلى واقع، فإن إجراءات أوتاوا القانونية والسياسية والاقتصادية قد تعترض مسارات المقاطعة وتطيل المفاوضات وتزيد الفواتير، بحسب السيناريو الذي تطرحه الدراسة. لذلك، من المتوقع أن يؤدي تقرير الجامعة إلى تعميق مواقف كلا الطرفين أكثر من أن يغيّرها، مع بقاء الانقسام السياسي والاقتصادي محور الحملة قبل الاستفتاء المقترح.

المزيد من الأخبار