الجمعة، 18 سبتمبر 2026 00:29
كندا اليوم

أمطار صيفية تُعطل الحصاد في سهول البرِيريز: مزارعون ينتظرون جفاف الحقول

مزارعون متأثرون

أمطار صيفية تُعطل الحصاد في سهول البرِيريز: مزارعون ينتظرون جفاف الحقول

تشهد مقاطعات البرِيريز كندا تأخراً في وتيرة جني المحاصيل بعد صيف شهد هطولات مطرية متكررة، ما أدى إلى توقف العمل في حقول واسعة وانتظار المزارعين لتحسّن الطقس. وفق تقارير المحاصيل الإقليمية، سجلت ساسكاتشوان وألبرتا ومانيتوبا نسب حصاد أدنى من متوسط السنوات الخمس الماضية.

أثار هذا الوضع مخاوف بشأن جودة المحاصيل وإمكانية اضطرار المزارعين إلى «إنقاذ» محاصيل مبللة أو مسطحة. المزارعون يشيرون إلى أن الأمطار الكثيفة منذ أواخر أغسطس عطّلت جداول العمل المعتادة وأجبرت بعض الحصادات على التوقّف لعدة أيام.

ساسكاتشوان: تقدم بطيء جداً مقارنة بالمتوسط

أظهر تقرير المحاصيل في ساسكاتشوان للفترة من 8 إلى 14 سبتمبر أن 32 بالمئة فقط من المحصول دخل إلى الصناديق، مقابل متوسط خمس سنوات يبلغ 71 بالمئة. التقرير نسب التأخير إلى «هطول أمطار واسع عبر المقاطعة» أجبر المزارعين على وقف العمل في الحقول مراراً.

مزارع من دايفيدسون، روف ستون، قال إن العثور على محاصيل جافة تمرّ عبر الحصادة كان أمراً صعباً، وإن الحصاد تعرض للتقطع بسبب الأمطار المتكررة. وأضاف أن كمية الهطول في الفترة الأخيرة تقارب ثمانية بوصات منذ نهاية أغسطس، وهو مستوى غير معتاد في سنواته الأخيرة.

ألبرتا وقلق من انخفاض جودة الحبوب

في ألبرتا، أفاد تقرير المحاصيل في 8 سبتمبر أن 21 بالمئة فقط من المحاصيل جُنيت، مقارنةً بمتوسط خمس سنوات يبلغ 43.5 بالمئة. وسجّل التقرير أن الأمطار ونزلات الحرارة قد تبقي بعض الحصادات متوقفة لعدة أيام وقد تقلل جودة الحبوب المحصودة.

ذكرت التقارير أن المناطق الجنوبية والوسطى والشمالية والـPeace متأخرة، مع تباين في درجة التأخر؛ المنطقة الشمالية الغربية والشمالية الشرقية سجّلتان أسوأ التراجعات بفرق 36 بالمئة مقارنة بعام 2025، بينما منطقة الـPeace كانت متأخرة بنحو 31 بالمئة عن مستوى السنة الماضية. المنطقة الجنوبية أظهرت أقرب مستوى إلى المتوسط، بواقع 40 بالمئة مكتملة، أي أقل بست نقاط مئوية عن وتيرة 2025.

التأثير في ألبرتا لا يقتصر على التأخر في الحصاد فحسب، بل يمتد إلى عمليات بالينغ التبن وما يرافقها من مخاوف على جودة الأعلاف والحبوب.

مانيتوبا: تفاوت إقليمي وحاجة إلى ريح مشمسة

أظهر تقرير مانيتوبا في 15 سبتمبر تفاوتاً بين مناطق المقاطعة: منطقتا الجنوب الغربي والشمال الغربي كانت نسبتهما دون متوسط المقاطعة البالغ 40 بالمئة، حيث كانت النسب 27 بالمئة و19 بالمئة على التوالي. في المقابل، بلغ الحصاد 59 بالمئة في المنطقة الوسطى، و62 بالمئة في شرق مانيتوبا، فيما سجلت منطقة الإنتركلايك 47 بالمئة.

سجّلت مقاييس هطول في الشرق متغيرات من 5 إلى 47 مليمتر في الأسبوع السابق، بحسب التقرير، ما دفع المسؤولين إلى التأكيد على أمل المنتجين في طقس مشمس وعاصف يجفف الحقول بسرعة لاستئناف الحصاد. كما أشار التقرير إلى أن الأعمال الخريفية الميدانية مستمرة لأن بعض الحقول قد تكون رطبة جداً للحصاد.

تظهر تقارير المقاطعات أن الأمطار الواسعة أوقفت الأعمال: في ساسكاتشوان دخل 32% فقط من المحصول إلى الصناديق مقارنة بمتوسط خمس سنوات 71%، وفي ألبرتا ومانيتوبا سجّل المزارعون تقدماً متأخراً واضطروا لانتظار جفاف الحقول، مع ضرورة إنقاذ محاصيل مبللة أو مسطحة.

قادة مجتمع المزارعين لاحظوا أن بداية موسم الحصاد في أغسطس شهدت أمطاراً ورياحاً عطّلت انطلاقة العمل. جوناثان هودسون، مزارع وممثل تحالف محاصيل مانيتوبا، قال إن ظروف الطقس عند بدء الموسم أدت إلى ظروف دون المستوى في العديد من المزارع، مما أخر أعمالهم المعتادة.

وسط هذا الواقع، يرى المزارعون أن «تأخر الحصاد» قد يتعوض جزئياً إذا تحسّن الطقس في الأسابيع المقبلة؛ إذ أشار بعضهم إلى أن فترة جفاف جيدة لمدة أسبوعين قد تسمح بجني كميات كبيرة من المحاصيل، وإن بقي جزء منها رطباً أو متهدلاً فقد يتطلب ذلك جهود إنقاذ إضافية.

تداعيات جودة وإدارة المحاصيل

إدارة المحاصيل في هذه الظروف تفرض اختيارات صعبة: انتظار جفاف أفضل ممكن أم العمل على إنقاذ المحاصيل الرطبة بطرق قد تؤثر على جودتها وأسعارها في السوق. وفي الوقت نفسه، استمرار الأمطار قد يرفع تكاليف التشغيل ويزيد المخاطر على المنتجين، خصوصاً من ناحية قدرة الحصادات على العمل وجودة الحبوب الموجهة للأسواق.

يبقى العامل الحاسم هو الطقس في الأسابيع المقبلة، وحالة الحقول التي ستحدد مدى سرعة تعويض الفارق في وتيرة الحصاد والتأثير النهائي على محاصيل الموسم.

المزيد من الأخبار