أعلنت Elections Alberta أنها تلقت حتى الآن أكثر من 509,000 طلب للحصول على بطاقات الاقتراع بالبريد للاستفتاء المقرر في 19 أكتوبر، في مؤشر على إقبال مرتقب قد يجعل هذا الحدث الانتخابي الأكبر في تاريخ المقاطعة. بدأت فترة تقديم الطلبات في منتصف يوليو، والطلبات استمرت في الصعود منذ ذلك الحين.
العدد الحالي من طلبات بطاقات الاقتراع بالبريد يفوق بكثير نحو 60,000 طلب خاص بطاقات خاصة في انتخابات ألبرتا العامة عام 2023، بعد أن خففت القوانين الإقليمية مطالب تقديم سبب للتصويت بالبريد، وهو التغيير الذي سهّل على الناخبين التقدم بطلبات دون ضرورة تبرير عدم قدرتهم على الحضور شخصياً.
خلاف حول استمارة الإعلان وتوضيحات الهيئة
أثارت إحدى أولى حزم الاقتراع الخاصة التي استلمها الناخبون جدلاً بسبب وجود بند يتطلب إعلاناً أنّ الناخب لا يستطيع التصويت شخصياً وإلا سيتعرض لغرامات كبيرة. قالت الهيئة إن هذا النص كان قديماً وطلبت من الناخبين شطب ذلك الجزء عند تعبئة استمارة الإعلان، مؤكدة استمرار صلاحية بقية الاستمارة.
أفادت المتحدثة باسم الهيئة، Maia Hanrahan، أن Elections Alberta تواصلت مع كل ناخب استلم الحزمة قبل 4 سبتمبر لتوفير معلومات إضافية. كما قالت إن الهيئة تعمل مع سجون المقاطعة والمؤسسات الفدرالية لضمان قدرة النزلاء على التصويت عبر بطاقات الاقتراع بالبريد.
آليات تصويت النزلاء والبيانات المتاحة
أوضحت Hanrahan أن الهيئة ترسل حزم الاقتراع الخاصة إلى المنشأة حالما تُوافق على طلب النزيل، وتقوم ضابط اتصال الانتخابات في المنشأة بتسليم الحزمة للنزيل. يمكن للنزلاء أن يعلنوا عنوان السكن المتوقع بعد الإفراج أو عنوان مكان الاعتقال أو عنوان محكمة النطق بالحكم كعنوان انتخابي.
وقالت Hanrahan إن الهيئة لا تنشر معلومات حول من ادلى بصوته، ولذلك لا تستطيع الإفصاح عن عدد النزلاء الذين طلبوا بطاقات الاقتراع بالبريد للاستفتاء الحالي؛ بينما بلغ عدد الذين تقدموا بطلب للتصويت في انتخابات 2023 العامة 413 نزيلاً. تتسع سعة سجون المناطق ومراكز الاحتجاز والسجون الفدرالية مجتمعاً لحوالي 6,300 شخص، مع تشغيل معظم المرافق تحت السعة؛ فيما أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الكندي 3,340 نزيلاً في السجون والمراكز المحلية لعام 2023-24.
من جهته، قال رئيس جمعية John Howard في ألبرتا، Chris Hay، إن تشجيع النزلاء على التصويت يساعد في إعادة دمجهم اجتماعياً ويعزز شعورهم بالمسؤولية، محذراً من أن إبعادهم عن الحقوق والواجبات قد يزيد من احتمالات عودتهم إلى النشاط الإجرامي بعد الإفراج.
كما أكدت Correctional Service Canada أن ضباط الاتصال الانتخابي في منشآتها يضمنون وعي النزلاء بحقهم في التصويت ويقدمون الدعم اللازم، مع تعليق لافتات معلوماتية في المرافق للتذكير بموعد الاستفتاء.
تسجيل أكثر من 509 ألف طلب بطاقات الاقتراع بالبريد بعد تخفيف شروط التصويت يشير إلى رغبة مشاركة واسعة ويضع على عاتق Elections Alberta عبئاً لوجستياً كبيراً لضمان إرسال الحزم واستلامها، وخصوصاً ضمان وصولها إلى النزلاء والمناطق النائية.
حجم الاستفتاء والاحتياجات التشغيلية
الاستفتاء الذي دعا إليه رئيسة الحكومة Danielle Smith يتضمن 10 أسئلة، من بينها سؤال حول بقاء ألبرتا في كندا أو إجراء استفتاء ثانٍ ملزم حول الانفصال. إضافة إلى عدد الأسئلة، تنص القوانين الإقليمية على أن كل بطاقة تصويت يجب أن تُعد يدوياً، ما يجعل فرز الأصوات عملية أكثر استهلاكاً للوقت والعمالة، ويحول الاستفتاء إلى أكبر عملية اقتراع شهدتها المقاطعة.
أعلنت Elections Alberta أنها بحاجة لتوظيف ما لا يقل عن 60,000 عامل لإنجاح العملية الانتخابية. حتى الآن، استلمت الهيئة نحو 48,000 طلب توظيف، لكنها لا تزال بحاجة إلى عمال في مساحات واسعة من الشمال الإقليمي ومناطق مثل Fort McMurray وPeace River وGrande Prairie.
تبقى الأسئلة المفتوحة حول مدى تأثير زيادة طلبات بطاقات الاقتراع بالبريد على لوجستيات توزيع الحزم ومراقبة العملية، خصوصاً في المرافق الاحتجازية والمجتمعات النائية، إضافة إلى الحاجة لتعبئة عدد كبير من العاملين لضمان سير الاقتراع والفرز اليدوي في موعد 19 أكتوبر.