امتنع رئيس وزراء بريتش كولومبيا، ديفيد إبي، عن الكشف عما إذا كان ينوي الدعوة إلى انتخابات مبكرة، مكتفياً بتكرار العبارة: “I have no announcement to make about an election today” سبع مرات خلال مؤتمر صحافي أعقب كلمة ألقاها أمام مؤتمر اتحاد بلديات بريتش كولومبيا في فانكوفر.
صيغت كلمة إبي أمام ممثلي البلديات والحكومات المحلية على نحو بدا انتخابياً، إذ تضمنت وعوداً بإجراءات اقتصادية واستثمارية اعتبرها أنه ضرورية لمواجهة تبعات النزاع التجاري بين كندا والولايات المتحدة. ومع ذلك، قال إبي صراحة إنه “لم يتخذ أي قرارات بعد” حول موعد أي انتخابات مبكرة، في إشارة إلى أنه يدرس خياراته مع فريقه.
وعود اقتصادية وتأكيدات حول سياسات الضرائب والبحرية
خلال كلمته، تعهد إبي بتأجيل تطبيق توسيع ضريبة المبيعات الإقليمية لتشمل الخدمات المهنية، وتعهد أيضاً ببناء أجيال مستقبلية من العبارات محلياً بدلاً من الاستيراد. وسوّق إبي هذه الالتزامات كجزء من خطة تهدف إلى حماية اقتصاد المقاطعة خلال تأثيرات النزاع التجاري مع الولايات المتحدة.
كما أعلن عن خطة لتشكيل فريق مشترك من ممثلين عن الصناعة والحكومة للعمل على استقرار قطاع الغابات، بما في ذلك توفير “جسر تقاعد” حيث يلزم، مؤكداً أن دعم مجتمعات الغابات يمثل أولوية في سياسته الاقتصادية.
رد الفعل داخل المؤتمر ودعوات لتأجيل الانتخابات
سبق لمندوبي المؤتمر أن مرروا قراراً طارئاً يطالب إبي بتأجيل أي دعوة لانتخابات مبكرة حتى انتهاء الانتخابات البلدية المقررة في 17 أكتوبر، خشية أن تتداخل الحملات الانتخابية وتؤثر على الاقتراع المحلي. أقر إبي بفهمه للقلق الذي تثيره إمكانية تزامن الانتخابات، وقال إنه سيتعامل مع القرار ومخاوف المندوبين بجدية.
رد إبي على استفسارات الحضور بالإشارة إلى أنه “لم يتخذ أي قرارات بعد”، ما أثار حالة من الاستياء في القاعة وتسبب في استهجان خفيف من قبل بعض الحضور.
رفض ديفيد إبي الإعلان عن موعد للانتخابات قائلاً حرفياً ‘I have no announcement to make about an election today’ سبع مرات خلال مؤتمر صحافي استمر 20 دقيقة، وأضاف ‘We haven’t made any decisions yet’ رغم دعوات لتأجيل أي انتخابات مبكرة إلى ما بعد 17 أكتوبر.
الاستعدادات التنظيمية لإمكانية إجراء انتخابات
أقر إبي في وقت سابق من الأسبوع بأنه عين شيريل أوتس، نائبة رئيس أركان بالوكالة، مديرة للحملة الانتخابية الإقليمية للحزب، كما أبلغ حزبه و«إلينشنز بي سي» بأنهم على استعداد لاحتمال إجراء اقتراع مبكر. بدورها أكدت هيئة الانتخابات في المقاطعة أنها تستعد لاحتمال إجراء انتخابات مبكرة من خلال الاستفسار عن توفر مكاتب انتخابية وأماكن اقتراع، وإعادة تزويد المستلزمات، وتجهيز كوادر من المسؤولين لإدارة مراكز الاقتراع.
ذكر إبي أيضاً أن فريقه يعمل على إعلان سياسات واستعدادات مناسبة، لكن دون تحديد جدول زمني نهائي أو تاريخ محتمل للدعوة إلى الاقتراع.
أزمة في صفوف المعارضة المحافظة وتأثيرها السياسي
في المقابل، تبدو المعارضة المحافظة في المقاطعة منقسمة وتواجه اضطرابات داخلية قد تؤثر في المشهد السياسي. زعيمة حزب المحافظين في بريتش كولومبيا، كيري-لين فيندلي، تواجه خروج عدد من أعضاء الجمعية التشريعية من كتلتها، ويبلغ عدد المنشقين عشرة نواب منذ أغسطس، في ظل اتهامات متعاقبة وتسجيلات مسربة تتعلق بسلوكيات داخل الحزب.
واجه الحزب أيضاً اتهامات بأن أموال الحزب استخدمت لتوظيف محقّق خاص لمراقبة منتقدين محتملين داخل وخارج الكتلة، وتم التحقيق مع بعض النواب من قبل الشرطة بشأن ادعاءات حوافز غير قانونية. رغم ذلك، قالت فيندلي أمام مؤتمر اتحاد البلديات إنها “لن تذهب إلى أي مكان” وأكدت استمرارها في مسعى الفوز بمقعد في الهيئة التشريعية عبر انتخابات فرعية مقررة في 26 سبتمبر بدائرة أبوتسفورد-ميشن.
التقلبات في صفوف المعارضة قد تمنح إبي بعض اليد العليا سياسياً؛ فقد شهدت شعبية رئيس الوزراء تعافياً نسبيًا في استطلاع أجراه معهد أنغس ريد، الذي أظهر ارتفاع تأييده إلى 41% مقارنة بـ31% في يونيو، وذكرت الجهة المسحية أن رد إبي على مواقف متعلقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يكون عاملًا في تحسّن التقييمات.
حتى الآن، يبقى القرار بشأن موعد أي انتخابات مبكرة بيد إبي وحزبه، بينما تستمر التحضيرات الرسمية وغير الرسمية على نحو يراعي احتمالات التوقيت السياسي والردود داخل المقاطعة وخارجها.