الخميس، 24 سبتمبر 2026 05:42
كندا اليوم

إدانة ويليام ووتكوت بتهمة ترويج الكراهية بعد توزيع منشورات في مسيرة فخر تورونتو

حكم قضائي جديد

أصدرت محكمة أونتاريو العليا حكمها في 16 سبتمبر بإدانة ويليام ووتكوت بتهمة الترويج المتعمد للكراهية، بعد محاكمة تتعلق بتوزيعه ومرافقيه منشورات معادية للمثليين خلال مسيرة فخر تورونتو في 3 يوليو 2016. إدانة ويليام ووتكوت تعتبر تتويجاً لإعادة محاكمة أمرت بها محكمة أعلى بعد نقض حكم أولي.

حكم القاضية آن مولوِي جاء بعد أن خلصت المحكمة إلى أن «التأثير المجمع» لسلوك المجموعة يدعم نتيجة أنها كانت تسعى لتشويه سمعة الرجال المثليين. في قرارها، قالت القاضية إن ما وُزِّع يُعد من قبيل الترويج للكراهية كما تُعرّفها السوابق القضائية، وإن ووتكوت وزّع المواد وهو يعلم بطبيعة محتواها.

خلفية الواقعة وإجراءات الترخيص

في طلب تأكيد المشاركة بالمسيرة، مثل ووتكوت ومرافقيه جهة أطلقوا عليها اسم “Gay Zombies Cannabis Consumers Association” وتقدموا بمعلومات مضللة، إذ وصفوا مجموعتهم بأنها «زومبي مثليون يدخنون الحشيش» وأن رسالتهم هي “المرح” و”المسؤولية والسلامة”. طلب المشاركة كان تضمن إشارات إلى توزيع ما وُسِم لاحقاً بـ”حزم الأمان الجنسي للزومبي”.

على الرغم من اشتراط المنظمين تقديم عينات لأي توزيع مسبقاً، لم يقدم ووتكوت عيّنة من المواد التي سيعطيها، بحسب ما ورد في الحكم.

مضمون المواد وتفاصيل التوزيع

ورد في وقائع المحاكمة أن أفراد مجموعة ووتكوت ارتدوا أزياء لافتة — بذلات سباندكس ليمونية مع أقنعة وخوذات متطابقة، وأكمل ووتكوت زيّه بتوتو وعباءة مخططة بألوان قوس قزح — وحمل كل منهم حقيبة كبيرة تحتوي عبوات شُبهت بالواقيات تتضمن منشوراً مطوياً على وجهيه يحتوي رسائل معادية للمثليين.

أثناء سيرهم في المسيرة، وزّع أفراد المجموعة نحو 3,000 من هذه العبوات، وفق ما ورد في الحكم. تلقت الشرطة شكوى من شخص استلم إحدى العبوات، وعلى العبوات وُضع اسم ووتكوت ومعلومات اتصال به ما أدى لوجهت إليه لاحقاً تهمة تحريض الكراهية ضد الرجال المثليين.

الأوراق التي وُزِّعت تضمنت رسائل تصف رجالاً مثليين بمخاطر صحية وسلوكيات ‘خاطئة’ وروابط سياسية سلبية، ووُزِّعت داخل عبوات شبيهة بالواقيات؛ وثبت في المحاكمة توزيع نحو 3,000 عبوة تحمل اسم ومعلومات الاتصال للمتهم.

قضت القاضية آن مولوِي بأن محتوى المنشور كان جزئياً عن مخاطر صحية مرتبطة برجال مثليين، وجزئياً عن ما وُصِف بأنه سلوك دنيوي وإجرامي، وجزء عن شخصيات حكومية قيل إنها مرتبطة بـ”الأجندة المثلية” بصورة سلبية.

مسار الطعون والمحاكمة الجديدة

قضية ووتكوت شهدت سابقاً حكماً ببراءته، لكن النيابة استأنفت القرار بعد أن رفض قاضي المحاكمة الاستماع إلى خبير في تاريخ التمييز ضد المثليين. محكمة أونتاريو العليا اعتبرت ذلك خطأً وأمرت بإعادة المحاكمة، فيما رفضت المحكمة العليا في كندا طلب ووتكوت للاستئناف، ما أفضى إلى محاكمة جديدة انتهت اليوم بإدانته.

إدانة ويليام ووتكوت تفتح الباب أمام تحديد العقوبة في جلسة لاحقة، ولم يتضمن نص الحكم تفاصيل عن أي عقوبات نُطق بها فور صدور قرار الإدانة. لا توجد في الوقائع المنشورة معلومات عن رد فعل ووتكوت أو محاميه تجاه الحكم.

تظل القضية بارزة لما تثيره من أسئلة عن حدود حرية التعبير وتأثيرها على مجموعات محمية وعن متطلبات المنظمين للمسيرات فيما يتعلق بالمعلومات والمواد التي تُوزع أثناء الفعاليات العامة.

المزيد من الأخبار