الخميس، 24 سبتمبر 2026 07:18
كندا اليوم

Kenneth Law في قفص الاتهام: شهادات مؤلمة لعائلات 14 ضحية في محكمة نيو ماركت

شهادات وعذاب

جلسة استماع في محكمة نيو ماركت أمس كشفت عن موجة من الألم والغضب بعدما قررت عائلات ومَن يعرفون الضحايا التحدث أمام القاضي عن أثر أعمال Kenneth Law التي أدت، وفق الاعتراف، إلى مساعدة انتحار 14 أونتاريوني والمساهمة في وفاة 79 شخصاً في المملكة المتحدة، بينهم مراهق في الرابعة عشرة من عمره.

المتهم، البالغ من العمر 61 عاماً، جلس في قفص الاتهام بينما قرأت أمام المحكمة ذاكريات مفجعة عن الأحباء الذين فقدوا حياتهم بعد شراء مواد عرضها على مواقع إلكترونية تابعة له. جلسة النطق بالحكم مستمرة، مع توقُّع سماع المزيد من بيانات التأثير الضحايا المتبقية في الأيام القادمة.

قَصَص الناجين والعائلات

من بين من أدلوا بشهاداتهم كانت إليزابيث بيليين الشابة البريطانية التي نجت بعد أن تناولت نترات الصوديوم في 29 يناير 2023، بعدما اشترت المادة من Kenneth Law قبل نحو شهر. وصفت أمام المحكمة حالتها النفسية في تلك الفترة وكيف أن سهولة الحصول على المادة جعلتها تتصرف على اليأس الذي كانت تعانيه، وقالت إنها الآن تتعافى وتتيقن أن اليأس لم يكن دائماً.

والد شاب توفّي، ستيفن ميتشل الأب، تحدث بغضب عن ابنه ستيفن الابن الذي كان في الحادية والعشرين من عمره عندما توفي، مشدداً أن ابنه كان يحلم بمستقبل لم يُمنح له الفرصة لاكتشافه لأن Kenneth Law وفر له الوسيلة لإنهاء حياته قبل أن تتاح له فرصة العمل على مستقبله.

ماريا لوبيز كتبت عن ابنتها جيشنيا بيدويا-لوبيز، التي كانت في الثامنة عشرة عندما ماتت، معربة عن عدم فهمها لكيف يمكن لشخص أن يقرر حياة الآخرين بهذه الطريقة، ومؤكدة أن ابنها لم تتح له فرص الحياة التي كان من الممكن أن يعيشها لولا تدخل المتهم.

والد آخر، ليوناردو بيدويا فوريرو، وصف السرد الصادم للعثور على ابنته بعيدة عن الحياة جسدياً، معبّراً عن الألم المستمر وصعوبة التوقف عن رؤية صورة جنازة ابنته عند محاولة استعادة ذكرياتها.

قصة أخرى حزينة كانت للشاب أمريتاج رانا، الذي اشتُري له المسحوق في أكتوبر 2021 ثم ندم بعد تناوله. بعد تقيؤه طلب الإسعاف بنفسه؛ وانهار وهو في ذراع والده ثم توفي. والدته سارجت كور رانا تذكرت صوته وهو يناديها “ماما” قبل صعوده الدرج، ووصفت ألم فقدان تلك اللحظات اليومية البسيطة.

توالت شهادات الأسر لتصف خسارة لا تُقاس: أمهات مكسورات وآباء محطمون وإخوة وأصدقاء يتحدثون عن الذنب والغضب لأن المتهم حقق أرباحاً عبر تسويق سمّ استغله مرض أحبائهم النفسي وحرمهم وقتاً للإتيان ببدائل للحياة.

تفاصيل الاتهامات والصفقة القضائية

في صفقة أقرّ فيها بالتهم أُبرمت في مايو، تنازل الادعاء عن تهم القتل الموجهة ضده، واعترف Kenneth Law بمساعدة انتحار أربعة عشر شخصاً في أونتاريو (عشرة رجال وأربع نساء)، ومن بين الضحايا مَن كان عمره 16 عاماً عند الوفاة. كما اعترف بتشغيل أربعة مواقع إلكترونية تروّج لـ”أقنعة الخروج” وبيع عبوات 50 غراماً من نترات الصوديوم بتركيز 99.9%، المادة التي أُشير إليها كعامل قاتل بجرعات كبيرة.

كشف ملف القضية أن المتهم كان يبيّع كل عبوة بحوالي 80 دولاراً أميركياً ويشحنها عبر بريد كندا، وأنه أرسل أكثر من 1,200 عبوة إلى 41 دولة، منها 330 عبوة إلى المملكة المتحدة و431 عبوة إلى الولايات المتحدة.

ما الذي ينتظر المحاكمة؟

المديرون القانونيون والعائلات حضروا جلسات النطق بالحكم التي استمعت إلى عشرات بيانات التأثير، مع تبقي عدد من بيانات المتضررين ليُقرأ أمام المحكمة في جلسات لاحقة؛ وذكر التقرير أن جلسة الخميس ستستكمل قراءة المزيد من بيانات 74 ضحية المدرجة ضمن ملفات القضية.

المدعى عليه موجود في الحبس منذ توقيفه عام 2023، في حين تحلل المحكمة الآن الشهادات لتقرير العقوبة المناسبة بعد اعترافه والتسوية التي أزالت تهم القتل من لائحة الاتهام.

الجلسة التالية مخصصة لاستماع المزيد من أفراد الأسر والأصدقاء قبل أن يصدر القاضي قراراً بالعقوبة. القضية تظل موضوع متابعة قانونية واجتماعية، خصوصاً مع الأرقام العالمية لشحنات المواد وادعاءات ملكيتها للموقع وبيعها دولياً.

هذه التطورات جاءت بعد تحقيق طويل وعرض أدلة تربط بين المبيعات عبر الإنترنت وحالات وفاة وشكاوى عائلية متكررة، فيما يترقب المجتمع متى سيُحكم على المتهم بحسب وزن الشهادات والأدلة المقدمة.

المزيد من الأخبار