الخميس، 24 سبتمبر 2026 09:46
كندا اليوم

أرباب العمل يرحبون بتعديلات قانون العمل في مشروع C‑39 ويطالبون بصلاحيات أوسع لحماية سلاسل الإمداد

ردود متباينة

أرباب العمل يرحبون بتعديلات قانون العمل في مشروع C‑39 ويطالبون بصلاحيات أوسع لحماية سلاسل الإمداد

قدّم البرلمان الفيدرالي مشروع القانون C‑39 هذا الأسبوع، وعبر عدد من جمعيات أصحاب العمل عن تفاؤل حذر إزاء التعديلات المقترحة على قانون العمل الكندي، التي تهدف إلى تيسير الموافقات على مشاريع استراتيجية وتوفير أدوات جديدة لاحتواء النزاعات العمالية في القطاعات الفيدرالية.

التعديلات المقترحة تشمل خلق منصب وسيط خاص، وزيادة الموارد لأجهزة الفصل في النزاعات وتقييم السلامة المهنية، إضافة إلى لغة واضحة تسمح للوزير بالتدخل وإصدار توجيهات لإعادة العمال إلى العمل عندما تُعتبر حالات الإضراب أو الإقفال «تمس المصلحة الوطنية».

ترحيب أصحاب العمل وتحفّظات على نطاق الصلاحيات

ديرك هاينز، الرئيس التنفيذي لجمعية أصحاب العمل الفيدراليين في النقل والاتصالات (FETCO)، قال في مقابلة إن هنالك «تغييرات إيجابية» في مشروع القانون قد تُحسّن وتُستقر مفاوضات العمل الجماعية. وأشاد بجدوى منصب الوسيط الخاص وبالوعد الحكومي بتعزيز الموارد لهيئات الشكاوى وسلامة أماكن العمل.

مع ذلك، اعتبر هاينز أن الحكومة كان بإمكانها المضي أبعد من ذلك. لقد دعا إلى منح الوزير القدرة على التدخل استباقياً «في ظروف استثنائية» قبل أن تخرج المفاوضات إلى الشوارع، رغم تأكيده أن معيار «المصلحة الوطنية» يجب أن يظل عتبةً مرتفعة جداً.

مخاوف النقابات وخطر تآكل حق الإضراب

من جانبها رفضت النقابات المقترحات، واعتبرت رئيسة المؤتمر العمالي الكندي، بيا بروسكي، أن أي قيود جديدة على حق الإضراب «غير مقبولة» وأن تعديل المادة 107 سيعيق التوصل إلى تفاوض حقيقي على الطاولة، وفق تصريحاتها للصحافة يوم الثلاثاء.

ويرجع الخلاف جزئياً إلى أن الحكومة استخدمت المادة 107 مراراً في السنوات الأخيرة لوقف إضرابات في قطاعات فيدرالية، وتستمر بقاء الصلاحية الحقيقية لهذه المادة موضع نقاش وبتحديات قضائية.

ينص مشروع القانون على أن الوزير يمكنه توجيه العمال للعودة إلى العمل إذا اعتُبر التوقف يؤثر على «المصلحة الوطنية»، وهو معيار واسع يوازن الأثر الاقتصادي والاجتماعي مقابل حق التجمع والاضراب، ما أثار اعتراضات نقابية حادة.

أثر التعديلات على سلاسل الإمداد والاقتصاد

محللون اقتصاديون يرى بعضهم أن المشروع يوفر إطاراً منظماً للحد من المخاطر التشغيلية في قطاعات الشحن واللوجستيات. وذكر والتر سبركلين من مجموعة أبحاث RBC Capital Markets أن الاقتراحات ستُدخل عملية شفافة ومهيكلة لتدخل الحكومة عندما تهدد المنازعات سلاسل الإمداد الحيوية، ما يقلل من مخاطر تعطّل شركات السكك والناقلات.

ودان دان كيلي، رئيس اتحاد الأعمال الصغيرة والمتوسطة، خسائر الشركات المستقلة الناتجة عن توقف خدمات فيدرالية مثل مشكلات بريد كندا في 2024 و2025، ملمحاً إلى أن الحكومة قد تضطر لتصنيف بعض القطاعات كخدمات أساسية إذا لم تُفضِّل التعديلات إلى استقرارٍ حقيقي.

نقطة توازن بين الحقوق العامة وحق الإضراب

الأصوات الأكاديمية انتقدت الفكرة التي تعتبر تقليل الإضرابات هدفاً بحد ذاته. أدام كينغ، أستاذ مساعد في برنامج العمل بجامعة مانيتوبا، قال إن تهديد الإضراب يشكل أداة ضغط للحصول على تسوية، وأن تقييد هذا الحق قد يؤدي إلى مفاوضات أكثر حدة لا توافق.

تدعم جمعيات النقل الجوي فكرة وجود أدوات عملية للتدخل عندما يتسبب النزاع في تعطيل واسع للرحلات، كما قال جيف موريسون رئيس المجلس الوطني لشركات الطيران الكندية، مع تثمينه لمبدأ وضع «شروط محددة» لصلاحيات الوزير.

المشهد السياسي وما بعد التقديم

وزيرة العمال باتي هجدو أوضحت أن الهدف من مشروع القانون هو تقليل حالات الإضراب أو الإقفال عبر إلزام الأطراف بمرحلة مبكرة للتواصل وإصلاح العلاقات، فيما يبقى مسار التشريع وخيارات المحكمة بشأن الصلاحيات موضوعَ متابعة مكثفة بين الأطراف المعنية.

في النهاية، يبرز التوتر بين رعاية الاستقرار الاقتصادي وحقوق العمال كعنصر محوري في النقاش العام حول مشروع C‑39، فيما يترقب أرباب العمل والنقابات والحكومات نتائج النقاشات البرلمانية وأي تحديات قضائية قد تعيد تعريف حدود سلطة الدولة في أوقات الاضطراب.

المزيد من الأخبار