الخميس، 24 سبتمبر 2026 10:47
كندا اليوم

الصحة العامة تنتقد تشغيل بارك بيير-بيدار وتحذّر من تكرار المشروع قبل معرفة مخاطره

خطر صحي محتمل

أصدرت Direction de la santé publique في مونتريال موقفًا صارمًا تجاه تشغيل بارك بيير-بيدار، معتبرةً أن المشروع «غير مسبوق» وينبغي عدم تكراره على أراضي المدينة قبل توفر كل المعارف اللازمة لتقييم تأثيراته الصحية. بارك بيير-بيدار، الذي كلف 16 مليون دولار وتم افتتاحه في 30 أغسطس 2025، لم يعمل بكامل طاقته حتى الآن بسبب قفل في شبكة الصرف تصرّ وزارة البيئة على إبقائه حتى الموافقة الرسمية.

المدينة تقول إن الحوض المصمم لاستيعاب مياه الأمطار سيستقبل خليطًا من مياه الأمطار ومياه صرف قد تحتوي بين 2% و5% من مياه صرف صحي غير معالجة. حتى الآن، تُوجَّه مياه الأمطار من الأخاديد وفتحات الرصيف إلى الحوض فقط، بينما يمنع قفل الشبكة تصريف الخليط الكامل إلى الحوض، وهو ما أدى إلى حدوث حالات ارتداد وفيضانات محلية في المحيط.

تحذيرات الدائرة الصحية وملاحظاتها الفنية

حصلت وسائل إعلام على نسخة من إشعار وقعه مسؤول في Direction régionale de la santé publique بمونتريال في مارس 2026، وجّه إلى وزارة البيئة، ويتضمن عدة ملاحظات انتقادية لم تُلتفت إليها خلال تصميم المشروع. من بين الملاحظات، أن افتراضات المدينة لم تأخذ بعين الاعتبار الزيادة المتوقعة في شدة الأمطار المتطرفة وأنها تجاهلت احتمال تراكم الملوثات في التربة.

كما أشار الإشعار إلى غياب معايير محددة لتركيزات بكتيريا E. coli المقبولة في المتنزهات العامة، وغياب بيانات موثوقة حول مستوى الكوليفورم البرازي في المياه التي يُخطط لتفريغها في الحوض. الدائرة اعتبرت أن المشروع كان خيارًا أقل كلفة للمدينة مقارنةً بإصلاح الشبكة الواحدة أو إضافة خزان تحت الأرض.

سكان الحي يؤكدون أن القفل الذي تُصرّ الوزارة على إبقائه تسبب في ارتدادات مياه الصرف إلى الشوارع والبيوت بعد سقوط أمطار غزيرة. تلك الحوادث جعلت المخاوف الصحية ملموسة لدى السكان المحليين بدل أن تظل افتراضات فنية مجردة.

هذا المشروع غير مسبوق ويجب ألا يُعاد تنفيذه في مونتريال قبل توفر كل المعارف اللازمة لتقييم تأثيراته الصحية؛ التقرير يشدد على أن افتراضات التصميم تتجاهل ارتفاع شدة الأمطار المتطرفة وإمكانية تراكم الملوثات، ولا توجد معايير مقننة لتركيزات بكتيريا E. coli في المتنزهات العامة.

تجارب السكان وردود الفعل المحلية

تعرضت منازل عدة حول بارك بيير-بيدار للفيضان بعد هطول غزير حدث في 27 أغسطس، من بينها منزل ديني جندرون التي وصفت ما حصل: «شعرنا وكأنه نفاث مياه، وارتفعت أغطية المجاري. مصارف سطح المنزل لم تعد قادرة على تصريف الماء فاندفع الماء عبر مخرج حمام الطابق الأرضي». هذه الشهادات تعكس أن الملوثات التي كانت تخشى الدائرة الصحية من احتمال وجودها في الحوض بدأت تظهر بشكل فعلي في منازل السكان وحدائقهم.

مالك آخر في الحي، مارتن غلوبينسكي، قال إنه دعم فكرة المشروع لكنه محبط من النتائج الحالية واشتكى من أن المدينة أعطت انطباعًا بأنه سيتم السماح بتفريغ مياه صرف غير معالجة إلى حوض مكشوف متاح للتنقل العام، ثم توقف التنفيذ لأن وزارة البيئة لم تمنح الموافقة.

المواقف الرسمية والخطوات التالية

المدينة تقول إنها أرسلت التقارير المطلوبة وأن نسبة المياه الصرفية المتوقعة تتراوح بين 2% و5% من الخليط. من جهتها، تمنع وزارة البيئة إزالة السدّ القائم إلى أن تُستكمل مراجعاتها، وهو ما جعل الحوض غير مكتمل الوظيفة منذ افتتاحه. في جلسة مجلس دائرة Mercier–Hochelaga–Maisonneuve في 8 سبتمبر، سألت إحدى السكان عن تقدم الملف فأجابت العمدة شانتال غانيون بأنهم ما زالوا ينتظرون موافقة الحكومة لإزالة ذلك القفل، وأن هناك اجتماعات مقررة في أكتوبر على أمل إيجاد حلول للتقليل من الفيضانات.

يبقى السؤال الذي يطرحه السكان والمراقبون: لماذا استُكمل بناء بارك بيير-بيدار ونُفق ملايين الدولارات على مشروع لا يعمل بكامل طاقته لأن قرارًا إداريًا أو موافقة بيئية لم تُحسم؟ المطالبات الحالية تركز على استكمال تقييمات التأثير الصحي وتوفير بيانات دقيقة عن وجود الملوثات قبل السماح بتشغيل الحوض بكامل طاقته أو تطبيق نموذج مماثل في مواقع أخرى بالمدينة.

في الوقت الراهن، يستمر توجّه مياه الأمطار إلى الحوض بينما تبقى مخاوف السكان قائمة من انتقال ملوثات الكوليفورم البرازي ومخاطر بكتيريا E. coli إلى الأماكن العامة والأراضي الخاصة حول المشروع، وما يترتب على ذلك من آثار صحية وبيئية يجب معالجتها قبل أي توسع في هذا النوع من الحلول.

المزيد من الأخبار