الجمعة، 25 سبتمبر 2026 09:34
كندا اليوم

شرطيان يوقفان هجوم بلفيل على كنيس.. مطلق النار توفي وشرطي مصاب بجراح خطيرة

شرطة أنقذت المصلين

شرطيان يوقفان هجوم بلفيل على كنيس.. مطلق النار توفي وشرطي مصاب بجراح خطيرة

شهدت مدينة بلفيل هجوماً مسلحاً مُوجَهاً صوب كنيس «Sons of Jacob» أثناء مراعاة المصلين ليوم الغفران (Yom Kippur) يوم 20 سبتمبر، لكن تدخل عنصرين من شرطة بلفيل حال دون وقوع مجزرة. فيما أُعلن لاحقاً أن المهاجم توفي في المستشفى بعد يومين من إصابته، يُواصل المحققون فحص الأجهزة والاتصالات الشخصية لفهم دوافعه وخطته.

الهجوم كان واضح الدافع واستهدف الجالية اليهودية مباشرة، حسب ما قاله رئيس شرطة بلفيل موراي رود خلال مؤتمر صحفي: «المشتبه كان يملك الوسائل والدافع والآليات للتسبب في وفيات جماعية وتدمير الكنيس». قوات الشرطة وصفت ما حدث بأنه كان يمكن أن يتحول إلى حدث إرهابي واسع النطاق لولا التدخل.

تسلسل المواجهة أمام الكنيس

بحسب إفادات الشرطة وشهود العيان، نفَّذ المهاجم دوراناً حول الحي ثم عاد لموقع الكنيس في مرور ثانٍ مسلحاً ومباشراً بالتصويب. الشرطي جيف سميث، الذي يعمل منذ 13 عاماً، تمّ استدراجه إلى كمين وُجهت نحوه عدة رصاصات قبل أن يخرج من سيارته ويبدأ المواجهة مع المهاجم.

فيديو قصير نُشر لاحقاً أظهر تبادلاً ناريّاً خلف سيارتين، وصفه جار رصد المشهد من نافذته بأنه «كان كمنطقة قتال»، وأضاف أن طفله الصغير سأل بخوف: «هل سنموت؟». خلال ثوانٍ كانت المواجهة عنيفة ومستمرة حتى انضم زميل آخر، الضابط مايك مكوردي، إلى المواجهة.

مع تصاعد تبادل النيران، نجح الضابطان في تحييد التهديد بإطلاق رصاصات قتلت المهاجم. الشرطة قالت إن المتهم كان يحمل ذخائر داخل سيارته وخزانات وقود محمولة يمكن استخدامها لإحداث انفجار كبير، إضافة إلى أسلحة وأدوات يمكن أن تسبّب خسائر فادحة.

المشتبه به كان يملك الوسائل والدافع والآليات لارتكاب مجزرة وإلحاق دمار دائم بالكنيس والمنطقة المجاورة؛ خزانات وقود محمولة داخل شاحنته وأسلحة وذخائر كافية كانت قادرة على إشاعة خسائر بشرية ومادية هائلة لولا تدخل شرطيي بلفيل.

أبطال المواجهة وتأثير الحادث

أُصيب الضابط جيف سميث بجروح خطيرة، بينها شظايا دخلت الدماغ وأجزاء أخرى من الجسم، وحُوِّل إلى مستشفى يخضع لسلسلة عمليات جراحية. وصف رئيس الشرطة تصدّيه للمهاجم بأنه إنقاذ لمئات الأرواح محتمَلة؛ وبيّن أن ما لا يقل عن 24 من مصلّي الكنيس نجوا بفضل وجود عناصر الأمن في المكان.

الضابطان سميث ومكوردي حازا ثناء رسميّاً من مسؤولين محليين وإقليميين؛ من بينهم سيمون وول من منظمة B’nai Brith Canada ورئيس جماعة الكنيس نورم ويدوم، ووزير الأمن العام في أونتاريو مايكل كيرزنر، إذ أكّدوا جميعاً على شجاعة الضباط وقيادة رئيس الشرطة ومساعديه.

مسار التحقيق والملابسات الشخصية للمهاجم

المشتبه به عرّفته الشرطة باسم شون وارد، وقد تُوفي بعد يومين في المستشفى متأثراً بجراحه. الشرطة أبلغت أنها عثرت في شاحنته على أسلحة وذخائر وخزانات وقود محمولة، وأن فحص الأجهزة الإلكترونية والاتصالات ما زال في بداياته لتبيان خلفية الدافع والجهات المحتملة.

تضمن سجله أنه خرج من صفوف القوات المسلحة الكندية عام 2022 بعد رفضه أخذ لقاح كوفيد-19، ولم تُشر الشرطة إلى وجود سابقة تعامل مهمة مع سلطات بلفيل قبل الحادث. كما لم تؤكد أي صلات بينه ومشتبه به آخر أُلقي القبض عليه مؤخراً في منطقة دارم قبل أيام، رغم أنّ التحقيقات مستمرة في كل الاحتمالات.

أكّد رئيس الشرطة أن وجود الضابط سميث أمام الكنيس لم يكن ثمرة معلومات استخباراتية جديدة أو واجب خاص مدفوع الأجر، بل كان ناتجاً عن تقييم عام لمخاطر الأمن لحماية مواطني بلفيل، وهو ما أثبت نجاحه بأَنقاذ حياة المصلين.

القضية لا تزال قيد التحقيق الجنائي والجنائي-العدلي مع تعاون من أجهزة إنفاذ القانون الأخرى، فيما يتابع المجتمع اليهودي والمجتمع المحلي تطورات ملف الاتصالات والتحقيقات التقنية لمعرفة دوافع الهجوم والمنابع التي ربما غذّت الكراهية العنيفة ضد الجالية.

المزيد من الأخبار