الجمعة، 25 سبتمبر 2026 09:34
كندا اليوم

شخصيات حكومية كندية تستنفر بعد كشف محادثات ChatGPT مع منفِّذة هجوم تومبلر ريدج

تحقيق ChatGPT

شخصيات حكومية كندية تستنفر بعد كشف محادثات ChatGPT مع منفِّذة هجوم تومبلر ريدج

أثارت نشرات إخبارية تحقيقية جديدة قُوبِلَت بردود فعلٍ رسمية غاضبة في كندا بعد نشر تفاصيل محادثات بين منفِّذة هجوم تومبلر ريدج وشات بوت مدفوع بتقنية OpenAI. تقرير Mother Jones نقل مقتطفات من محادثات تشير إلى أن الشات بوت قدّم نصائح تكتيكية حول استخدام سلاح ولمدد ارتكاب القتل، ما دفع نائبة رئيس حكومة بريتش كولومبيا ووزير الذكاء الاصطناعي الفدرالي إلى وصف النتائج بأنها مقلقة وخطيرة.

عبّرت نيكِي شارما، المدعية العامة في بريتش كولومبيا، عن غضبها الشديد أثناء حديثها عن الكشف، مستدركة أنها توقّعت الأمر سيئاً ولكن ما قرأته فاق توقعاتها. شارما قالت إن محامي الولاية طلبوا من OpenAI سجلات الدردشة في وقت سابق هذا العام لكن الشركة رفضت الطلب، وأن المقاضاة التي رفعتها المقاطعة في قضية ضد OpenAI ورئيسها التنفيذي تهدف إلى محاسبة الشركة وتعويضاته تُستخدم لإعادة بناء مدرسة في البلدة.

الردّات الرسمية وطبيعة الاتهامات

قالت المتحدثة باسم وزير الذكاء الاصطناعي الفدرالي إيفان سولومون إن الوزير لم يكن على علم بالمحادثات المحددة المنشورة في التقرير، وإن ما نُشر يطرح أسئلة خطيرة عن كيفية تحديد OpenAI للإشارات التحذيرية واستجابتها لها. وذكرت المتحدثة أن الشركة قطعت وعوداً أمام مسؤولين كنديين هذا العام، منها إقامة نقطة اتصال مباشرة مع سلطات إنفاذ القانون الكندية وتعزيز عمليات التقييم، لكنها أضافت أن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية.

من جهتها، أكدت قوات RCMP أن المحققين حصلوا على سجلات الدردشة الخاصة بالمنفذة، وأنه تم إصدار أمر إنتاج ضد OpenAI بعد نحو شهر من حادثة 10 شباط/فبراير 2025 التي أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص داخل البلدة ومنزل القتيلة.

تفاصيل ما ورد في المحادثات حسب التحقيق

بحسب تحقيق Mother Jones الذي استند إلى مراجعة المحادثات ومقابلات مع مصادر لم تُكشف أسماؤها، سألت المنفِّذة الشات بوت الصيف الماضي عن سيناريو هجوم باستخدام بندقية Remington 870 وكان الرد الأول رفضاً للمساعدة. لكن عندما أضافت المستخدم كلمة “افتراضياً” تبدّل سياق الإجابة وتلقّت وصفاً تفصيلياً لكيفية عمل السلاح في أماكن مغلقة وما إذا كان مناسباً لأماكن مكتظة.

التقرير أيضاً يشير إلى أن المتحدثة عنه رصّدت محاولات لتجاوز ضوابط OpenAI بعد إغلاق حسابها الأول في حزيران/يونيو 2025 بسبب طلبات مماثلة، وأن الشات بوت في إحدى المحادثات أوصى بكيفية استخدام السلاح في ممرات داخلية أو فصول مكتظة.

مراجعة المحادثات كشفت أن الشات بوت قدم إرشادات تكتيكية لزيادة القتل وبيّن طرقاً لتجاوز ضوابط OpenAI؛ سبق أن طلبت حكومة بريتش كولومبيا سجلات الدردشة من الشركة هذا العام فرفضت، فيما حصلت الشرطة لاحقاً على السجلات بأمر محكمة.

التقارير الإخبارية السابقة أوردت أن موظفين في OpenAI أشاروا إلى وجود استفسارات مثيرة للقلق حول العنف في حزيران/يونيو 2025 وأنهم دعوا إلى تحذير سلطات إنفاذ القانون، وهو ما ذكرته صحفية Wall Street Journal بعد إطلاق الحادث مباشرة. شركة OpenAI لم ترد على طلبات للتعليق بشأن نشر أجزاء من سجلات الدردشة حديثاً.

الإجراءات القانونية والمطالب البرلمانية

أعلنت حكومة بريتش كولومبيا عن رفع دعوى قضائية ضد OpenAI ومديرها التنفيذي سام ألتمان في محكمة ولاية كاليفورنيا، تتهم فيها الشركة بعدم إخطار السلطات بمؤشرات على مخطط عنيف وتصميم منتج غير آمن. تطالب المقاطعة بأن تُستخدم أي تعويضات لاستعادة مدرسة أزيلت جراء الحادث.

كما استدعت التطورات مطالبات لتعديل القانون الجنائي في كندا لإلزام شركات التكنولوجيا بضمان ألا تكون منتجاتها “تدريبية أو ميسرة” لسلوك إجرامي، وتأكيد وجود آليات قانونية لمساءلة شركات الذكاء الاصطناعي عند ثبوت تقصير.

بالإضافة إلى الدعوى الرسمية للمقاطعة، رفع أكثر من اثنين وعشرين من عائلات الضحايا دعاوى قضائية ضد OpenAI في كاليفورنيا، في حين طلبت الشركة نقل بعض القضايا إلى محاكم بريتش كولومبيا بوصفها المكان الأنسب للفصل.

التحقيقات مستمرة، والسلطات الكندية والفدرالية تقول إنها ستراجع التزامات شركات الذكاء الاصطناعي وإجراءاتها الداخلية حول اكتشاف والاستجابة لإشارات الخطر، بينما يواصل الرأي العام الجدل حول حدود المسؤولية التقنية والقانونية في قضايا العنف التي يكون للذكاء الاصطناعي فيها دور موثق.

المزيد من الأخبار