وصفت محكمة الشعوب الدائمة تصرّف كندا تجاه قضايا الأطفال من السكان الأصليين داخل نظام المدارس الداخلية بأنه «إهمال كندا» لالتزاماتها القانونية الدولية، نتيجة رفض فتح تحقيقات متعمقة في الجرائم التي تعرّضوا لها وعدم معاقبة مرتكبيها.
تؤكد المحكمة، بحسب ما نقل عنه التقرير الذي نقله ناشر الخبر، أن هذه المواقف تُعد إخلالاً بالتزامات قانونية على المستوى الدولي، إذ لم تتبع السلطات الكندية – بحسب نص الادعاء – خطوات تحقق فعّالة تُتيح مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.
مضمون الاتهام وأبعاده
يركز الاتهام الموجَّه إلى كندا على نقطتين أساسيتين: رفض التحقيق بشكل معمق في الجرائم التي طالت الأطفال داخل نظام المدارس الداخلية، وعدم فرض عقوبات على مرتكبي هذه الجرائم. ويضع هذا الموقف كندا في مواجهة اتهامات بتقصير قانوني وأخلاقي تجاه السكان الأصليين.
تطالب محكمة الشعوب الدائمة بمحاسبة واضحة ومساءلة حقيقية عن الجرائم التي ذُكرت، وتضع ما وصفته بضرورة فتح تحقيقات مستقلة وشاملة كشرط للالتزام بالمعايير الدولية المتعلقة بحماية حقوق الأطفال وحقوق الشعوب الأصلية. ويأتي هذا التأكيد في سياق دعوات أوسع للمراجعات القانونية والتاريخية لمسائل المدارس الداخلية.
أشارت محكمة الشعوب الدائمة إلى أن إهمال كندا يُعبّر عن إخلال بالتزاماتها القانونية الدولية بسبب رفضها التحقيق بعمق وعدم معاقبة مرتكبي الجرائم التي طالت أطفال السكان الأصليين داخل نظام المدارس الداخلية.
تتكرر مطالبات بالتحقيقات المستقلة منذ عقود من قِبل مجموعات من الناجين والمنظمات الحقوقية، ويأتي موقف المحكمة ليُعيد تسليط الضوء على قلق دولي من غياب خطوات تنفيذية فعّالة. كما يشدّد الاتهام على ضرورة أن تشمل أي عمليات تحقيق آليات قانونية تضمن مساءلة فعلية.
في المقابل، لم تورد المادة الأصلية تفاصيل إضافية حول رد رسمي كندي أو خطوات جديدة للحكومة داخل النص المشار إليه، ما يجعل البيان القضائي محور الخبر دون معلومات تكميلية عن استجابة فورية من السلطات.
يبقى موقف محكمة الشعوب الدائمة وثيقة ضغط دولية يمكن أن تستخدمها منظمات حقوقية وممثلون عن الناجين لتكثيف المطالب بمحاكمات أو تحقيقات مستقلة، بما قد يؤثر في المسارات القانونية والسياسية المستقبلية المتعلقة بحقوق السكان الأصليين في كندا.
تُذكر هذه الواقعة في إطار استمرار النقاش حول مسؤوليات الدول تجاه جرائم تاريخية ومدى التزامها بالمعايير الدولية لحماية الأطفال وحقوق الشعوب الأصلية، في حين يواصل الناجون وممثلوهم المطالبة بإجراءات ملموسة تترجم مقررات ومطالب العدالة الواقعية.