الإثنين، 14 سبتمبر 2026 13:03
كندا اليوم

أليكس جيبني يطالب إيلون ماسك بتبنّي «حرية التعبير» بعد هجومه على الوثائقي

رد ومواجهة

أليكس جيبني يطالب إيلون ماسك بتبنّي «حرية التعبير» بعد هجومه على الوثائقي

في تورونتو، دعا المخرج أليكس جيبني إيلون ماسك إلى «تبنّي حرية التعبير» عملياً بعدما شنّ الملياردير هجوماً حادّاً على الوثائقي الذي أنجزه عن حياته وأعماله. الفيلم “Musk” يُعرض في مهرجان تورنتو السينمائي ويستعرض مقدار القوة التي جمعتها شركات ماسك الثلاثة، ويطرح تساؤلات حول أهدافه النهائية.

أليكس جيبني، الذي صرف وقتاً طويلاً في التحقيق والتحقق من المعلومات، عبّر عن استغرابه من ردود فعل ماسك وتصريحاته المتكررة عبر منصة X ضدّه طوال الأسبوع، واعتبر أن سلوك ماسك لا يتوافق مع ادعائه أنه مناصِر مطلق لحرية التعبير.

هجوم ماسك وردود المخرج

استخدم إيلون ماسك منصة X لوصف المخرج بألفاظ حادة، واصفاً إياه بأنه “a horrible human” وأنه “lacks integrity” وأنه “a bitter old man who lost the plot long ago”. كما سبق أن وصف الفيلم بأنه “a hit piece” قبل اكتماله، وردّ جيبني بتعليق مختصر: “How would you know?”

جيبني قال إن ماسك «افقد أعصابه» وهدّد بالدعاوى، وهو تصرّف لا يتوقعه من شخص يعرّف نفسه كمدافع عن حرية التعبير. وأضاف المخرج مخاطباً ماسك بالقول: “لذا حسنًا، ارتدِ بنطالك الكبير وتبنَّ حرية التعبير”.

منهجية التحقيق والتحقق

المخرج شدّد على أن فيلمه تمّ التحقق من مضمونه بعناية استثنائية، قائلاً إن كل عمل وثائقي يقوم به يخضع لتدقيق شامل، وأن هذا الفيلم خضع لمزيد من التدقيق من المعتاد. أشار إلى الاعتماد على مصادر عميقة ومتعددة للتحقق من معظم عناصر الفيلم، إضافة إلى فحوصات أجراها محققون مستقلون ومراجعة سطر بسطر أمام فريق من المحامين.

كما أوضح جيبني أن الكثير من المواد جاءت من مقابلات وأنصات لم تُدرَج في المونتاج النهائي، وأنه تحدث إلى مئات الأشخاص على خلفية مهنية، وكثير منهم رفضوا الإدلاء بتصريحات رسمية على السجل.

«في الفيلم يقول إن حرية التعبير تعني الترويج لخطاب أشخاص لا تحبهم أو لسماع آراء لا تتفق معها. إن كان فعلاً مناصرًا لحرية التعبير فعليه أن يظهر ذلك عمليًا بدلاً من التهديد بالدعاوى واتهام المخرجين بالأخلاقية الضعيفة.»

من هم من ظهروا في الفيلم

يضم الفيلم شهادات ومواد من أشخاص مقربين من ماسك ومن باحثين وصحفيين تابعوا مسيرة أعماله. من بين من ظهروا في الفيلم والد ماسك، زوجته الأولى جاستين ماسك، وخطيبته السابقة أشلي سينت كلير التي أنجب منها طفلًا. كما ظهر في الفيلم العالم البريطاني-الكندي جيفري هينتون، المعروف بأنه أحد رواد الذكاء الاصطناعي، إلى جانب شركاء أعمال سابقين وصحافيين تابَعوا مسيرة ماسك عن كثب.

جيبني قال إن بعض الشهادات جاءت في إطار حديث على خلفية مهنية لاعتبارات الخصوصية أو خوف من العواقب، وبالتالي غابت عن النسخة النهائية أشرطة ومداخلات كثيرة لكنها شاركت في بناء السرد العام للفيلم.

ردود الفعل وما بعد العرض

حتى لحظة العرض، لم يردّت جهتا تيسلا وسبايس إكس على طلبات التعليق الموجّهة إليهما. جيبني أبدى ثقته بصورته النقدية لمسك مستنداً إلى الجهد الاستقصائي وفحوصات الحقائق التي طالت الفيلم، معتبراً أن العمل يقدم قراءة موثقة لنفوذ ماسك وسلوكياته العامة وتأثيرها.

الفيلم الذي يقارب طوله الأربع ساعات يثير نقاشات حول حدود النقد الإعلامي لرواد الأعمال وأثر مركزة السلطة الاقتصادية والتقنية في يد شخصية واحدة، كما يعيد طرح تساؤلات حول التوازن بين الدفاع عن حرية التعبير ومواجهة ما يعدّه البعض إساءات أو تحريفاً لحقائق.

يبقى أن الجمهور سيطّلع على النسخة العامة من الفيلم في عرضته المقررة يوم الاثنين، بينما يستمر الجدل بين المخرج والمهتمين بشخصية ماسك وممارساته في فضاء التكنولوجيا والإعلام.

المزيد من الأخبار