أظهرت استطلاعات رأي جديدة نُشرت الاثنين تغيّرات واضحة في موازين القوى قبيل انتخابات كيبيك المرتقبة في 5 أكتوبر. أطلقت نتائج البحث إشارات إلى تراجع قاعدة دعم ائتلاف Avenir Québec (CAQ) بعدما شهد الحزب موجة دعم مؤقتة متعلقة بتعامل رئيسة الحزب مع النزاع التجاري بين كندا والولايات المتحدة، بينما سجل الحزب الليبرالي تقدمًا طفيفًا.
تؤكد الاستطلاعات أن Parti Québécois (PQ) بقي في الصدارة، مع دعم لزعيمه بول سانت-بيير بلاموندون مستقرًا عند ما يقل بنقطة أو اثنتين عن عتبة 30 في المئة في كلا المسحين. في المقابل، شهدت تقديرات الدعم للأحزاب الأخرى تقلبات طفيفة بين استطلاعَي Léger–Le Journal–TVA وSynopsis–La Presse.
تفاصيل النتائج حسب المسحين
في استطلاع Léger–Le Journal–TVA، الذي أُجري إلكترونيًا بين 10 و13 سبتمبر وشمل 1,013 ناخبًا في كيبيك، سجل الحزب الليبرالي (PLQ) 23 في المئة ليحتل المركز الثاني، بينما حل PQ في المقدمة بنحو نقطة إلى نقطتين أقل من 30 في المئة. يُذكر أن هامش الخطأ في هذا المسح هو (+/-) 3.08 في المئة.
من جهته، أظهر استطلاع Synopsis–La Presse، الذي شارك فيه 1,000 ناخب عبر الإنترنت خلال الفترة نفسها، أن الليبراليين حصلوا على 22 في المئة وبقوا في المركز الثالث خلف PQ. هذه الفروق البسيطة بين المسحين تبرز حساسية نتائج الدعم لتبدلات الرأي خلال الأسابيع الأخيرة.
موقف القادة وتفضيلات منصب رئيس الحكومة
سجلت تقييمات الناخبين لأفضل خيار لتولي منصب رئيس حكومة كيبيك تراجعًا لقائدة CAQ كريستين فريشيت في كلتا الدراستين؛ إذ ارتفعت احتمالات تفضيل زعيم PQ في بعض المقاربات، وفي استطلاعٍ واحد تعادل اسم فريشيت مع بول سانت-بيير بلاموندون في هذا الجانب. لم تُظهر الاستطلاعات تغيرات كبيرة في ترتيب قادة الأحزاب الآخرين على مستوى التفضيل الشخصي.
بقي شارل ميليار، زعيم الحزب الليبرالي، في المركز الثالث بين المرشحين على مستوى شعبية الزعماء، رغم الزيادة البسيطة في نسبة دعم حزبه المسجّلة في المسحين. لم تذكر النتائج أي أرقام دقيقة لتفضيل المناصب تتجاوز ترتيب القادة واختلافات النسب المئوية العامة للأحزاب.
موقف الأحزاب الصغيرة والصعود المحافظ
أظهرت الاستطلاعات أن حزب Québec solidaire (QS) وحزب المحافظين الكيبيكي (PCQ) يحتلان الترتيبين الرابع والخامس على التوالي. وفي استطلاع Léger تحديدًا، ارتفعت نسبة دعم المحافظين نقطتين لتصل إلى 17 في المئة، وهو أفضل أداء لهم منذ بدء دورة الانتخابات الحالية، وفق بيانات المسح.
تعكس هذه الأرقام تقدم المحافظين على مستوى القاعدة الانتخابية في بعض الدوائر، كما تدل على قدرة الأطراف الأصغر على استغلال تذبذب الأصوات بين الأحزاب الكبرى. مع ذلك، يبقى تفوق PQ وثباته في الصدارة السمة الأبرز في هذه الجولة من الاستطلاعات.
الاستطلاعات تشير إلى أن Parti Québécois يحافظ على موقع الصدارة بمعدل يقارب 28-29%، بينما سجّل ائتلاف Avenir Québec تراجعًا بعد موجة دعم مؤقتة بسبب تعامل قيادته مع النزاع التجاري مع الولايات المتحدة، والليبراليون حققوا مكاسب طفيفة في المستويين الإقليمي والقطري.
محددات التحليل والآثار على السباق الانتخابي
تُنبه النتائج إلى أن الفوارق بين الأحزاب قد تبقى ضمن هامش الخطأ، ما يجعل من الصعب التنبؤ بتحوّل حاسم قبل يوم الاقتراع. مع اقتراب انتخابات كيبيك، ستبقى تطورات الموضوعات الوطنية، مثل ملف التجارة مع الولايات المتحدة وأداء القيادات الحزبية في التعاطي معه، من العوامل المؤثرة على تحرّك الناخبين.
كما أن الاختلافات الطفيفة بين استطلاعي Léger وSynopsis تذكر بأن قراءة خارطة الدعم الحزبي تتطلب متابعة دورية، ولا ينبغي ربط كل تذبذب بتغيير طويل الأمد في اتجاهات التصويت. الانتخابات المقررة في 5 أكتوبر ستعطي الصورة النهائية لمدى انتقال الأصوات بين الأحزاب وتأثيره على تشكيل الحكومة المقبلة.
في ضوء هذه النتائج، يواجه كل من CAQ وPLQ وPCQ تحديًا في تحويل مؤشرات الرأي إلى مقاعد فعلية في الجمعية الوطنية، بينما يستمر PQ في العمل على تثبيت تقدمه وتحويله إلى أغلبية أو موقع تفاوضي قوي بعد الاقتراع.