الإثنين، 14 سبتمبر 2026 14:10
كندا اليوم

كندا تُعدّل قانون الجنسية بالنسل وتمنح حقوقاً لمن استُبعدوا

تحديث القانون

كندا تُعدّل قانون الجنسية بالنسل وتمنح حقوقاً لمن استُبعدوا

منحت الملكية مشروع القانون C‑3، المعروف باسم «قانون تعديل قانون الجنسية (2025)»، خطوة تشريعية مهمة صوب تحديث أحكام الجنسية في كندا. يهدف التعديل إلى معالجة آثار قيود “الجنسية بالنسل” التي أدت إلى استبعاد أفراد ولِدوا أو تم تبنّيهم خارج البلاد من حق توريث الجنسية لأبنائهم.

بمقتضى النص الجديد سيُمنح الأشخاص الذين وُلدوا قبل بدء سريان القانون الجنسية إذا كانوا سيُعتبرون مواطنين كنديين لولا قيود «الأول من الجيل» أو أحكام أخرى قديمة. كما يرسم القانون مساراً موحداً للمستقبل يربط نقل الجنسية بوجود صلة جوهرية ومُثبَتة بكندا.

ماذا يغيّر القانون الجديد

يوفر القانون آليات عادلة وواضحة لوراثة الجنسية، فتُصبح إمكانية نقل الجنسية من والد كندي وُلد أو تبنّى خارج كندا إلى طفله المولود أو المتبنّى خارج البلاد ممكنة ابتداءً من تاريخ سريان القانون، شريطة أن يثبت الوالدان صلة جوهرية بكندا. يركّز التعديل على إزالة آثار القيود السابقة دون المساس بقيمة الجنسية الكندية، ويضع معايير متناسقة تسهل معالجة حالات الأسر العابرة للحدود.

يبقى شرط الـالجنسية بالنسل الجديد مرتبطاً بتحديد تاريخ سريان القانون الذي ستعتمده الحكومة بقرار من مجلس الوزراء، على أن يُعلن هذا التاريخ رسمياً لاحقاً. حتى ذلك الحين تستمر الإجراءات المؤقتة المطبقة لمن تضرروا من قاعدة «الأول من الجيل» السابقة.

خلفية تاريخية ودافع التغيير

نشأت مشكلات عدة في تشريعات الجنسية الكندية منذ قانون الجنسية الأول عام 1947، حيث تضمن نصوصاً أدت إلى فقدان بعض الأشخاص جنسيتهم أو عدم الحصول عليها من الأصل. شهدت تعديلات 2009 و2015 استرجاع جنسية أو منحها لفئات واسعة ممن تضرروا من تلك السياسات، مما دفع نحو تقدم حوالى 20,000 طلب للحصول على إثبات الجنسية.

أدخلت قاعدة «الأول من الجيل» إلى التشريع في 2009، وبموجبها لا يعد الطفل المولود أو المتبنّى خارج كندا مواطناً كندياً بالنسل إذا كان والداه مولودين أو متبنين خارج كندا أيضاً. في 19 ديسمبر 2023 قررت محكمة أونتاريو العليا أن أجزاءً أساسية من قانون الجنسية المتعلقة بهذه القاعدة غير دستورية، ولم تعُد حكومة كندا الطعن في الحكم موافقةً على أن نتائج القانون كانت غير مقبولة لأبناء الكنديين المولودين خارج البلاد.

مشروع القانون C-3 سيصحّح مشاكل متجذرة في قوانين الجنسية ويعيد العدالة للعائلات التي وُلد أو تبنّت أطفالها خارج كندا. سيمنح الجنسية لمن استُبعدوا بموجب قوانين قديمة، ويضع قواعد واضحة تعكس واقع الأسر الحديثة. — Lena Metlege Diab

آثار تطبيق القانون والالتزامات المستقبلية

بموافقة المجلس الملكي يصبح أمام الحكومة صلاحية تحديد تاريخ سريان القانون عبر أمر من مجلس الوزراء، وسيُتيح القانون الجديد إطاراً للبت في الطلبات السابقة والحالية وفق معايير عادلة وشفافة. ستتولى الجهات المعنية تقييم حالات الأشخاص الذين وُلد أبناؤهم أو تبنوهم خارج كندا وتطبيق معايير الصلة الجوهرية قبل منح الجنسية.

يؤكد النص الجديد على مبدأ أن الروابط الحقيقية والمُثبتة بكندا هي التي توجه الاستحقاق، ما يوازن بين توسيع نطاق استحقاق الجنسية والحفاظ على قيم المواطنة. كما يضع القانون قواعد منتظمة لتجنّب نتائج متناقضة أو مفاجئة للأسر التي تعيش في ظل التنقل الدولي المتزايد.

ماذا على المتأثرين فعله الآن

لم يحدد بعد تاريخ بدء سريان القانون، ولذلك يبقى الإجراء المؤقت سارياً لمن أثرت عليهم قاعدة «الأول من الجيل». وستعلن الحكومة تاريخ السريان علناً بقرار من مجلس الوزراء. حتى ذلك الحين تنصح الجهات المعنية المتأثرين بالاطلاع على قسم الجنسية في موقع الوزارة للحصول على معلومات محدثة حول الإجراءات وكيفية تقديم الطلبات لإثبات الجنسية عند الاقتضاء.

يمثل إقرار مشروع القانون C‑3 محطة مهمة في سعي كندا لتحديث قوانينها بما يتوافق مع نمط حياة الأسر الكندية المعاصرة ويضمن عدالة واضحة للأجيال التي وُلدت أو تبنّت خارج الحدود.

المزيد من الأخبار