الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 15:59
كندا اليوم

المحكمة تأمر بإرسال بطاقات التذكير بالتصويت بالفرنسية والإنجليزية في كيبيك

قرار جزئي

المحكمة تأمر بإرسال بطاقات التذكير بالتصويت بالفرنسية والإنجليزية في كيبيك

أصدرت محكمة كيبيك صباح الأربعاء حكمها في دعوى قضائية طالبت بفرض أمر طارئ يُلزم هيئة الانتخابات بإرسال بطاقات التذكير بالتصويت باللغتين الفرنسية والإنجليزية. قضى القاضي سيلفان لوسيي بقبول الطلب جزئياً، وأمر المدير العام للانتخابات بإعداد وإرسال بطاقات التذكير بالتصويت بالفرنسية والإنجليزية وفق تواريخ قانون الانتخابات.

في المقابل، رفضت المحكمة الأمر بإعادة إرسال بطاقات المعلومات الانتخابية والنشرات الأخرى باللغة الإنجليزية، معتمدة في ذلك على أن الأمر سيكلف مبالغ كبيرة وأن المهلة الزمنية قد فاتت لتنفيذ ذلك عملياً.

مضمون الحكم والإجراءات المقررة

نص الحكم على تعليق «لفترة عشرة أيام» لتطبيق الفقرة 13.2(1) من ميثاق اللغة الفرنسية بالنسبة للمدير العام للانتخابات لغرض إرسال وثائق إعلامية أثناء الحملة الانتخابية. وبحسب نص القرار، فإن بطاقات التذكير بالتصويت—التي تتضمن قائمة المرشحين ومواقع مراكز الاقتراع—يجب أن تُرسل باللغتين.

أوضح القرار أن مطلب إرسال النسخ الإنجليزية من إشعارات التسجيل ودليل الناخبين لم يُقبل لأن الأدلة المتوفرة أمامها أظهرت أن ذلك سيكون «غير واقعي ومكلّف للغاية». وأشار الحكم إلى إفادة المدير العام للانتخابات بأنه من الممكن إرسال بطاقة التذكير باللغتين إذا طُلب منه ذلك قبل نهاية يوم النطق بالحكم.

خلفية النزاع ونتائجها العملية

انطلقت الدعوى بعد إعلان هيئة الانتخابات في 1 سبتمبر أنها ستوزع الوثائق الموجهة إلى الناخبين بالفرنسية فقط امتثالاً لمتطلبات القانون المعروف باسم «المشروع 96»، بعدما قُرِض طلب الهيئة للحصول على إعفاء رفضه مفوض اللغة الفرنسية في كيبيك. القانون الذي أُقرّ في 2022 يسمح للبعض بمواصلة تلقي الخدمات بالإنجليزية، لكنه لا يمنح استثناءات تلقائية لجميع الناطقين بالإنجليزية.

قالت هيئة الانتخابات إن فترة الحملة قصيرة للغاية لصنع وتوزيع نسخ مادية باللغة الإنجليزية، وأن تكاليف طباعة وإرسال الوثائق الإنجليزية كانت تُقدَّر بحوالي 6 ملايين دولار. وأضافت الهيئة أنها ستتعامل مع الطلبات باللغة الإنجليزية عندما يتواصل معها الناخبون المستحقون مباشرة.

من الناحية العملية، سيُتيح الحكم إرسال بطاقات التذكير بالتصويت باللغتين لبعض الناخبين على نحو أوسع مما كان مخططاً له، فيما يبقى السؤال معلقاً بشأن نُسخ إشعارات التسجيل ودليل الناخبين التي لن تُعاد طباعتها باللغة الإنجليزية وفق قرار المحكمة.

القضاء أمر المدير العام للانتخابات بإعداد وإرسال بطاقة التذكير التي تتضمن قائمة المرشحين ومواقع مراكز الاقتراع باللغتين الفرنسية والإنجليزية، وفق تواريخ قانون الانتخابات، وعلّق لمدة عشرة أيام تطبيق الفقرة 13.2(1) من ميثاق اللغة الفرنسية لهذا الغرض.

ردود قانونية ومدنية

مُثّل المدعي جيوفري تشامبرز أمام المحكمة بواسطة المحامي دوغلاس ميتشل، الذي قال إن القرار القضائي «رأى أساس حججنا واعترف بوجود مسألة قانونية جوهرية تتعلق بالحريات الأساسية»، مضيفاً أن الحكم سعى لضمان حصول الناطقين بالإنجليزية في كيبيك على معلومات حول كيفية ومكان وموعد التصويت «باللغة الإنجليزية قدر الإمكان في الظروف القائمة».

أضاف ميتشل أن القاضي شعر بأنه مرتبط بواقعة أن إرسال إشعارين من الوثائق كان متأخراً جداً وغير عملي، وأن ذلك أمر مؤسف ولا يُعرف ما الذي يعنيه للمستقبل. وكرر ميتشل التحذير من خطر حرمان بعض الأشخاص من الحق في الوصول إلى معلومات التسجيل والاقتراع إذا لم تُرسل لهم المعلومات باللغة التي يفهمونها.

مواقف مجموعات الضغط وتأثير الحكم

أثنت مجموعة العمل المعنية بالسياسة اللغوية على قرار المحكمة. قال رئيسها أندرو كادل إن المنظمة كانت سباقة في طرح القضية، وشدّد على أن نائب رئيس المجموعة، جيوفري تشامبرز، كان المدعي في القضية. وصف كادل قرار عدم توفير المعلومات باللغتين بأنه شكل من أشكال «قمع الناخبين»، وذكر أن هناك نحو 1.6 مليون متحدث باللغة الإنجليزية في كيبيك يستحقون الاحترام والمعاملة المتساوية كمواطنين ودافعي ضرائب.

أشار كادل أيضاً إلى أن شريحة من الناطقين بالإنجليزية ليست ثنائية اللغة ويشملهم كبار السن والسكان الأصليين والأقليات المرئية والفقراء في المناطق الريفية وذوي الاحتياجات الخاصة الذين قد لا يمتلكون هواتف ذكية أو لا يستطيعون استخدام رموز QR للوصول إلى المعلومات.

تبعات محتملة ومستقبل العملية الانتخابية

يبقى الحكم خطوة جزئية تعالج جوانب من المشكلة دون حلّ شامل: بطاقات التذكير بالتصويت باللغتين ستُرسل وفق القرار، لكن إشعارات التسجيل ودليل الناخبين لن تُعاد طباعتهما بالإنجليزية لاعتبارات التكلفة والوقت. ومن الممكن أن تثير هذه النتيجة نقاشات لاحقة حول تطبيق ميثاق اللغة وموازنة الحقوق اللغوية مع متطلبات التنظيم العملي للحملات الانتخابية.

الجهات المعنية لا تزال تُقيّم تداعيات الحكم على الناخبين وبرامج التوعية، فيما لم يصدر تعليق جديد من مديرية الانتخابات حول تفاصيل التنفيذ بعد قرار المحكمة.

المزيد من الأخبار