الجمعة، 18 سبتمبر 2026 00:29
كندا اليوم

كارني: كندا ترحب بطموح شراكة مع أوروبا وتعرض التفاصيل على البرلمان للتصويت

تعميق العلاقات الأوروبية

كارني: كندا ترحب بطموح شراكة مع أوروبا وتعرض التفاصيل على البرلمان للتصويت

أعلن رئيس الوزراء مارك كارني أن مقترحاً لتعميق العلاقات بين كندا والاتحاد الأوروبي سيُعرض للنقاش ثم للتصويت النهائي في البرلمان، مشيراً إلى أن كندا “ترحب بهذا الطموح” لأن تصبح أول عضو مرافق في الاتحاد الأوروبي، على أن تُحدد تفاصيل هذا الإطار لاحقاً.

خلال كلمته أمام البرلمان الأوروبي أشار كارني إلى خطاب رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين الذي طُرح فيه الانتقال بالعلاقة مع كندا من شراكة تجارية إلى مستوى أوسع من التعاون، أي شراكة مع أوروبا بصيغة أعمق مما هو قائم حالياً.

محاور التعاون المقترحة

حدّد كارني مجالات يرى أنّها تستدعي تعميق التعاون بين كندا وأوروبا، ومنها المعادن الحرجة والدفاع والذكاء الاصطناعي وأمن الطاقة. كما دعا إلى تسهيل تنقّل الشباب ليعيش ويعمل ويدرس على جانبي الأطلسي، وإنشاء سوق مدمجة للخدمات المالية.

قال كارني إن الهدف من شراكة مع أوروبا ليس تشكيل تكتّل جديد ينافس قوى كبرى، بل السعي إلى “المرونة” بحيث لا يستطيع أي طرف السيطرة على أسواقنا المفتوحة أو المساس بسيادتنا أو تهديد سلامتنا الإقليمية أو تقويض حرياتنا وديمقراطياتنا وسيادة القانون.

توتر دولي وردود فعل

لم يذكر كارني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاسم، لكن كلمته ألمحت إلى توترات مع الإدارة الأمريكية. قبل ذلك بيوم وصف ترامب إمكانية حصول كندا على وضع عضو مرافق في الاتحاد الأوروبي بأنها “عمل عدائي” وهدد بفرض رسوم جمركية “جادة” على الاتحاد إذا مضى قدماً.

في كندا تباينت المواقف داخل الساحة السياسية؛ نواب حزب المحافظين حذروا من أن صفة “عضو مرافق” قد تثير مخاوف تتعلق بالسيادة، وذكّروا بخطورة فتح الحدود أو تحويل إيرادات ضريبية إلى بروكسل أو تأثيرات على سوق العمل، مع الإشارة إلى أن أيٍّ من هذه النتائج غير مؤكدة من واقع ما قد تُنتج عنه صفة العضوية المرافقة.

نرحب بهذا الطموح؛ الاستطلاعات تُظهر أن أغلبية ساحقة من الكنديين تؤيد روابط أوثق مع أوروبا. هدف الشراكة ليس خلق تكتّل منافس بل تعزيز القدرة على الصمود: حماية الأسواق المفتوحة، والحفاظ على سيادتنا، وسيادة القانون، وكرامة الإنسان والحريات الفردية.

التفاصيل والجدول الزمني

أوضح جوناثان ويلكينسون، السفير الكندي القادم لدى الاتحاد الأوروبي، أن اسم الإطار التفصيلي للشراكة لا يزال قيد الصياغة وأن تفاصيل محددة ستُعلن رسمياً في قمة الاتحاد الأوروبي وكندا المقررة في مونتريال في تشرين الأول/أكتوبر. وأضاف أن أي برامج جديدة لحركة اليد العاملة ستكون محدودة وتستلزم مشاورات مع المقاطعات.

كما ذكر مسؤولون كنديون سابقاً أنهم خففوا من وصف العلاقة الأعمق بعبارة “عضو مرافق”، مؤكدين أن تسمية وخصائص هذا التعاون لا تزال قيد التحديد وأن القرار النهائي سيمر عبر المؤسسات الديمقراطية في كندا.

واقع العلاقات التجارية

يذكر التقرير أن عشرة من أصل 27 دولة أوروبية لم تصدّق بعد على اتفاق تجاري مع كندا قائم مبدئياً منذ تسع سنوات، كما أن الشركات الكندية لم تستفد من فرص دخول السوق الأوروبي بنفس الدرجة التي استفادت بها الصناعات الأوروبية في كندا.

سيعود كارني إلى أوتاوا بعد إجابة أسئلة الصحفيين، بينما يستعد البرلمان الكندي لمناقشة هذا الاقتراح تمهيداً للتصويت النهائي، مع استمرار مناقشة تفاصيل نطاق وشكل شراكة مع أوروبا بين المسؤولين والمقاطعات.

المزيد من الأخبار