الجمعة، 18 سبتمبر 2026 00:29
كندا اليوم

كندا تقترب من أوروبا: السعي نحو عضوية منتسبة للاتحاد الأوروبي يرفع سقف الخلاف مع إدارة ترامب

تحالف جديد محتمل

كندا تقترب من أوروبا: السعي نحو عضوية منتسبة للاتحاد الأوروبي يرفع سقف الخلاف مع إدارة ترامب

أعلن رئيس الوزراء Mark Carney في كلمة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ أن كندا بدأت رسمياً البحث في إمكانية الحصول على «عضوية منتسبة للاتحاد الأوروبي». ووصف Carney التوجّه بأنه محاولة لتعميق الشراكة مع أوروبا بهدف تعزيز السيادة وفتح فرص أوسع للسفر والعمل والتعليم بين كندا و27 دولة عضو.

أكّد Carney، وهو الذي حضر قبل كلمته مباراة في كأس الـFA برفقة رئيس بلدية مانشستر Andy Burnham، أنّ الهدف ليس إنشاء كتلة جديدة تنافس القوى العظمى، بل بناء تعاون يُحفظ من خلاله «القدرة على العيش كما نريد» ويزيد من مرونة الاقتصاد الكندي أمام الصدمات الخارجية.

مضمون الخطاب والمواقف المحددة

في كلمته قال Carney بوضوح: «I want to be precise about what I am not proposing… I am not proposing a third bloc in order to become a great-power rival — only with better manners.» وأضاف أن كندا «لا تسعى للهيمنة على الآخرين، بل للسعي إلى الصمود بحيث لا يتمكن أحد من التحكم في أسواقنا المفتوحة أو تقويض سيادتنا». كما تحدّث عن برامج شبيهة لتسهيل تنقّل الشباب وفرص العمل والتعليم والرياضة بين كندا ودول الاتحاد.

أوضح Carney أن أي ترتيب جديد سيحتاج موافقة مجلس العموم الكندي، لكنه لم يُحدد ما إذا كان هناك نية لإجراء استفتاء شعبي على هذا الخيار، تاركاً بذلك باب القرار البرلماني مفتوحاً.

ردود فعل واشنطن وتجاذب التهديدات

خارجياً، أثارت تصريحات Carney موجة ردود فعل من الرئيس Donald Trump، الذي قال قبل صعوده إلى الطائرة إن الفكرة «laughable» وهدّد بإجراءات تجارية صارمة إذا اعتبرها «فعلًا عدائياً»، مذكّراً بسلوكياته السابقة في استخدام التعريفات الجمركية كورقة ضغط. وأكد Trump أيضاً أن قراره في هذا الشأن سيعتمد على النوايا وراء أي تحركات كندية–أوروبية.

على الأرض، كان التوتر التجاري بين البلدين واضحاً: كلا الطرفين فرضا تعريفات على بضائع الطرف الآخر خلال الفترة الماضية، وما أعلن عنه Carney عن احتمالات شراكة أوسع مع أوروبا قد يزيد من تعقيد العلاقات مع الولايات المتحدة.

[h2]التوازن الداخلي ووقوف البرلمان وملف الإنفاق[/h2]

في وقت طرح فيه Carney هذه الأفكار، بيّن نص المقال أن مجلس العموم كان في عطلة مؤقتة ويُفترض أن يستأنف جلساته الأسبوع التالي. ونُقل عن مراسلين أن Carney أكد أن أي اتفاق مع الاتحاد الأوروبي سيُعرض للتصويت في البرلمان، لكنه واصل نشاطاته الخارجية ورحلاته رغم التحدّيات الاقتصادية التي يشير إليها بعض المنتقدين، من زيارات ترفيهية لقضاء عطلة في توسكانا إلى حضور مباراة إيفرتون.

كما ذكر المقال أن زوجته Diana Fox Carney عُيّنت في منصب مبعوثة للشؤون البحرية («Ocean’s envoy») وستقود مؤتمراً دولياً عن صحة المحيطات في هاله فكس في كندا العام المقبل؛ وهي معلومة أسهمت في إبراز حضور العائلة في ملفات سياسية ودبلوماسية وثقافية.

كندا لا تسعى إلى تكوين كتلة جديدة تنافس الدول الكبرى، بل تطلب شراكة متينة مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز سيادتها وحماية أسواقها، وتوسيع فرص السفر والعمل والتعليم للشباب بين كندا و27 دولة عضو، ومن أجل صمود في مواجهة الصدمات.

التداعيات العملية وفرص الشباب

واعتبر Carney أن الشراكة المحتملة قد تضم برامج لتسهيل تنقّل المواطنين بين كندا ودول الاتحاد، بما يشمل العمل والرياضة والتعليم، ما قد يفتح أبواباً أمام الشباب الكندي والأوروبي على حد سواء. ووصف المشروع بأنه «تحالف المستقبل» يهدف إلى بناء «مظلة تحمي قيمنا وتتيح لمواطنينا الازدهار». هذه التصريحات أعادت إلى الواجهة تساؤلات حول طريقة تنفيذ أي ترتيبات عملية ومدة التفاوض والآليات التشريعية المطلوبة.

تجدر الإشارة إلى أن موضوع «عضوية منتسبة للاتحاد الأوروبي» بقي وصفاً عاماً في خطاب Carney الذي أوضح أنه لا يقترح انضماماً كامل العضوية أو خطوة تعيد تشكيل التحالفات الكبرى، بل شراكة«تُعزّز السيادة المتبادلة وتخلق فرصا وازدهاراً لشعوبنا».

خلاصة الوضع الراهن

تبقى أسئلة جوهرية معلقة: ما شكل الترتيب الذي تطمح إليه أو تقبله بروكسل؟ هل سيؤدي هذا التحوّل إلى تفاقم الخلاف التجاري مع واشنطن؟ وما مستوى قبول البرلمان الكندي والمجتمع العام لهذه الفكرة؟ في الوقت الراهن، أعلن Carney عن نية الاستكشاف وفتح النقاش بينما سيُترك القرار النهائي للبرلمان، مما يفتح فصلاً سياسياً جديداً في علاقة كندا بأوروبا والولايات المتحدة على حد سواء.

في الخلفية، استيقظ بعض الكنديين على تفاصيل حياتية يومية مثل أسعار البنزين التي نُشرت في بعض المحطات بين $1.90 و$1.91 للتر، فيما تصدّرت أخبار السعي إلى «عضوية منتسبة للاتحاد الأوروبي» المشهد السياسي والدبلوماسي خلال ساعات ما بعد خطاب Carney.

المزيد من الأخبار