اعتمد مجلس مدينة غراند برييري رسمياً نسخة طوعية من ميثاق السلوك في جلسة عقدت في 14 سبتمبر، في غياب آلية إلزامية على مستوى المقاطعة لتنظيم سلوك أعضاء المجالس البلدية. القرار جاء بعد مناقشات حول الحدود القانونية للصياغة ودعوات محلية لتوفير آلية محاسبة.
قال المستشار ديلان بريسي إن المجلس لم يملك سابقاً ميثاق سلوك، مضيفاً أن الفراغ التشريعي الذي أحدثه إلغاء متطلبات المقاطعات لهيئات السلوك ترك البلديات تنتظر توجيهاً واضحاً من حكومة ألبرتا. وانتهى المجلس إلى اعتماد التزام طوعي صاغته الإدارة ضمن الحدود التي تتيحها القوانين الإقليمية.
خلفية تشريعية ومحلية
في مايو 2025 ألغت حكومة ألبرتا متطلبات مواثيق السلوك للمجالس البلدية ضمن مشروع القانون 50. ثم جاء مشروع القانون 28 هذا العام ليقدّم إطاراً للمساءلة والتحقيقات من طرف ثالث لأعضاء المجالس، لكن التطبيق العملي لهذا الإطار ما زال قيد الانتظار بحسب كلام أعضاء المجلس.
داخل هذه البيئة التشريعية المتقلبة، تقدّم رايان بلايس، الرئيس التنفيذي لشركة nine10 Inc.، بشكوى علنية اعتبر فيها أن تصريحات أحد أعضاء المجلس أضرت بسمعة المدينة وبأعمالها، وطلب من المجلس وضع آلية لمحاسبة المواقف العامة التي تؤثر على المجتمع والاقتصاد المحلي.
منعطف النقاش داخل المجلس
وافق معظم أعضاء المجلس على تطوير ميثاق سلوك طوعي من إعداد الإدارة يأخذ بعين الاعتبار القيود التي فرضتها مقاطعة ألبرتا على سن لوائح إلزامية لميثاق السلوك.
أعرب المستشار كريس ثيسن عن دعمه للالتزام الطوعي وضرورته، لكنه اعترض على تسمية الوثيقة بـ”ميثاق” بسبب دلالات المصطلح وما قد يوحي به للجمهور من كونها التزاماً قانونياً، خصوصاً بعد إلغاء المقاطعة لالتزامات مواثيق السلوك. قدّم ثيسن اقتراحاً لتعديل الصياغة، لكنه لم يحظَ بالأغلبية.
رايان بلايس قال إن عضو المجلس بث مزاعم استهدفت سلامة مياه البلدية وأثار مخاوف بشأن مشروع مركز بيانات ذكاء اصطناعي، وروّج لوسائط هامشية مفنّدة وشن هجوماً على مؤسسات عامة، مما استوجب بحث آلية محاسبة للمواقف العامة.
أشار المستشار ديلان بريسي إلى أن البلديات قانونياً مجبرة على انتظار توجيهات المقاطعة، وأن وعد حكومة ألبرتا بإطار للمساءلة ما زال معلّقاً رغم تعدد الإعلانات، ما دفع مجلس غراند برييري إلى التحرك عبر التزام طوعي إلى حين صدور توجيهات رسمية.
مضمون القرار والآثار المتوقعة
يتضمن ميثاق السلوك الطوعي التزامات عامة لسلوك الأعضاء في المواقف العامة ووسائل التواصل، ويهدف إلى التخفيف من الأضرار المحتملة على المؤسسة المحلية والقطاع الخاص المتأثر بتصريحات منتسبي المجلس. المجلس كلف الإدارة بصياغة الصياغات التنفيذية التي تتوافق مع قانون المقاطعة الحالي.
رغم اعتماد ميثاق السلوك طوعياً، اعتبر بعض الأعضاء أن صيغته وحقيقتها العملية ستخضع لاختبار أمام الرأي العام ومع قضايا مستقبلية قد تستلزم تدخل المقاطعة أو آليات تحقيق طرف ثالث التي نص عليها مشروع القانون 28.
يبقى الوضع قابلاً للتطور بحسب صدور أي تعليمات أو إطار ملزم من حكومة ألبرتا، بينما اتخذت غراند برييري خطوة عملية لسد فراغ تنظيمي ملموس على مستوى السلوك العام لأعضاء المجلس.