الخميس، 24 سبتمبر 2026 09:08
كندا اليوم

كارني: درست احتمال «خطر عسكري أمريكي» واستعدينا لسيناريوهات قصوى

تصريحات كارني

كارني: درست احتمال «خطر عسكري أمريكي» واستعدينا لسيناريوهات قصوى

أقر رئيس الوزراء مارك كارني أنه درس احتمال حصول «خطر عسكري أمريكي» يطال كندا، لكنه امتنع عن الكشف عن تفاصيل ما شمله ذلك الفحص. وأضاف أن النظر في مثل هذه الاحتمالات يدخل في إطار إدارة المخاطر والواجب التحضيري للحكومة.

المقابلة مطوّلة ونُشرت في 23 سبتمبر، ويقتبس فيها كارني قوله إنه يرى ضرورة الاطلاع على «المخاطر ذات الذيل المتطرّف» رغم أنها ليست السيناريو الأساسي. لم يحدد رئيس الوزراء خطوات عملية أو تقديرات زمنية مرتبطة بهذا الاستعداد.

خلفية التوتر التجاري وتداعياته

جاء تصريح كارني في سياق توتر تجاري متصاعد مع الولايات المتحدة بدأ يتفاقم بعد فشل التفاوض على صفقة في منتصف أغسطس، حيث فرض الرئيس الأمريكي رسوماً بنسبة 50% على بضائع كندية بقيمة 28 مليار دولار وردّت كندا بفرض تعريفات انتقامية أوائل سبتمبر. كما أصدر الرئيس الأمريكي أمراً ببحث وإزالة منتجات منشأها كندا من أنظمة شراء الحكومة الأمريكية.

رغم تصاعد الخلاف، كشف التقرير أن كارني وترامب لا يزالان يتواصلان بشكل منتظم، وأن رئيس الوزراء وصف إمكانية «المُحافظة على علاقة عمل» في ملفات مثل الحرب في أوكرانيا بإمكانية الفصل بين المسائل. لم يجتمع الاثنان خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، وكانت هذه أول زيارة لكارني إلى الولايات المتحدة منذ انهيار مفاوضات التجارة.

قال كارني للصحيفة إنه يتعين على من يمارسون مسؤوليات الدولة أن ينظروا في «خطر ذيل متطرّف» ويستعدوا له بوصفه جزءاً من إدارة المخاطر، مع تأكيده أنه ليس نتاج توقع أساسي لكنه واجب تحضيري.

قضايا دفاعية وتقنية مذكورة

تطرّق كارني أيضاً إلى نوايا حكومته تقليل الاعتماد على خدمة الإنترنت الفضائي ستارلينك التابعة لإيلون ماسك، وذكر أن كندا تبحث بدائلٍ تقنية. كما أكد أن مراجعة سياسية جارية منذ أكثر من عام بشأن قرار شراء سرب كامل من مقاتلات F-35 الأمريكية، وأن هذه المراجعة أُطلقت جزئياً ردّاً على تبعات الحرب التجارية.

أشار رئيس الوزراء إلى أن دراسة البدائل لا تعني اتخاذ قراراً نهائياً حتى انتهاء المراجعة السياسية، وأن النقاشات مستمرة داخلياً حول خيارات الشراء والاعتماد الاستراتيجي على معدات أمريكية.

تصريحات متبادلة وتصعيد خطابي

في وقت سابق من الأسبوع نفسه نشر الرئيس الأمريكي تعليقات على وسائل التواصل تزعم أن كندا تتعرض لـ«تدمير ذاتي» بسبب قبول أعداد كبيرة من المهاجرين «عملياً دون تدقيق»، دون تقديم أدلة. وردّ كارني بموقف يركّز على استمرار التواصل والتعاون في القضايا الدولية رغم خلافاتهم التجارية والسياسية.

تصريحات كارني هذه، كما نُقلت في المقابلة، تؤكد أن الحكومة الكندية تنظر في سيناريوهات طوارئ متعددة وتعتبر تحضيرها جزءاً من مهامها. ولا توجد حتى الآن مؤشرات على أن كندا اتخذت إجراءات عسكرية أو أمنية جديدة علنية على خلفية ما صرّح به رئيس الوزراء.

المزيد من الأخبار