الخميس، 24 سبتمبر 2026 09:44
كندا اليوم

كارني والمخاطر: رئيس الوزراء يقول إنه درس احتمال عمل عسكري تقوده الولايات المتحدة ضد كندا

تحوط حكومي

كارني والمخاطر: رئيس الوزراء يقول إنه درس احتمال عمل عسكري تقوده الولايات المتحدة ضد كندا

قال رئيس الوزراء في مقابلة صحفية نُشرت الأربعاء إنه درس إمكانية حدوث عمل عسكري تقوده الولايات المتحدة على الأراضي الكندية، واعتبر أن النظر في حالات نادرة وشديدة التأثير يدخل في إطار إدارة المخاطر. كلامه أثار اهتماماً واسعاً نظرًا لسياق التوتر التجاري بين البلدين.

وأضاف أن التعامل مع ما وصفه بـ”مخاطر الذيل القصوى” جزء من واجب المسؤولين، موضحًا أن هذا لا يعني أنها الحالة المرجعية، لكنه اعتبر أن “سيكون من غير المسؤول عدم التحضير”. تصريحاته ركّزت الضوء على جوانب أمنية واستراتيجية لم تُناقش علنًا من قبل الحكومة حتى الآن.

خلفية التوترات والعلاقات الثنائية

تأتي هذه التصريحات في ظل تدهور العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة بعد انهيار محادثات تجارية منتصف أغسطس، وما تبع ذلك من إجراءات جمركية متبادلة. الرئيس الأميركي فرض رسوماً بنسبة 50% على سلع كندية قيمتها 28 مليار دولار، ما دفع الحكومة الكندية إلى ردود إعتراضية في سبتمبر.

في سياق متصل، أشار رئيس الوزراء إلى أن الحوار بينه وبين الرئيس الأميركي لم ينقطع على الرغم من تراجع المحادثات التجارية، وأنهما «يتواصلان بشكل متكرر» ويمكنهما الفصل بين الملفات التي تتطلب التعاون الدولي مثل الحرب في أوكرانيا، وفق ما صرّح به.

درس رئيس الوزراء احتمال تدخل عسكري تقوده الولايات المتحدة، وقال إن من واجب المسؤولين «النظر في مخاطر الذيل القصوى» كجزء من إدارة المخاطر؛ هذا ليس السيناريو المرجعي لكنه سيكون من غير المسؤول ألا تُعِدّ الحكومة خططاً للتعامل مع مثل هذه الاحتمالات.

قضايا دفاعية وتقنية ضمن المباحثات

تطرّق رئيس الوزراء أيضًا إلى نية حكومته تقليل الاعتماد على خدمة الإنترنت الفضائي التابعة لشركة خاصة ومناقشة بدائل لشراء طائرات مقاتلة من طراز F-35 الأميركية. قرار شراء أسطول كامل من طائرات F-35 ما زال يخضع لمراجعة سياسية أطلقت قبل أكثر من عام، وفق ما ذكره.

المراجعة التي أُطلقت جزئياً كرد فعل على حرب تجارية بدأت بين البلدين تتضمن خطوات إجرائية وتقييمات إستراتيجية قبل أي التزام طويل الأمد بشراء أنظمة دفاعية أو ارتباطات تقنية.

انعكاسات محتملة وسياق دبلوماسي

تصريحات رئيس الوزراء حول الاستعداد لحالات نادرة ذات أثر كبير قد تفتح نقاشًا برلمانيًا وسياسيًا حول أولويات الإنفاق الدفاعي ومستوى التنسيق مع الحلفاء. كما قد تؤثر على النقاش العام حول الأمن السيبراني والاعتماد على خدمات بنى تحتية تقنية أجنبية.

في الوقت نفسه، نفى الجانب الأميركي استخدام القوة العسكرية لضم كندا، لكن بعض التصريحات السياسية ارتبطت بفكرة التهديد الاقتصادي كوسيلة ضغط. لم يلتقِ الطرفان بشكل مباشر خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخراً، وكانت زيارة رئيس الوزراء للولايات المتحدة هي الأولى منذ انهيار محادثات التجارة الشهر الماضي.

يبقى أن الحكومة لم تكشف عن تفاصيل إجراءات التحضير أو السيناريوهات التي دُرست، واكتفى رئيس الوزراء بالإشارة إلى مبدأ إدارة المخاطر والضرورة العملية للتحفّظ والتخطيط قبل الوصول إلى قرارات نهائية في ملفات الدفاع والتزويد التقني.

المزيد من الأخبار