بدأت في نيو ماركت جلسات الاستماع التي ستحدّد العقوبة على كينيث لو، بعدما اعترف الرجل بمساعدته في إنهاء حياة عشرات الأشخاص. خلال اليوم الأول من جلسة النطق بالعقوبة، قدّم عدد من أهالي الضحايا بيانات تأثير الضحايا أمام محكمة أونتاريو، مطالبين بمساءلة رسمية وإجراء تحقيق مستقل في نشاطاته.
محاكمة كينيث لو شهدت شهادات مؤلمة من والدين وأزواج وأصدقاء، بينهم ستيفن ميتشيل الذي قال إن ابنه مات بعد شراء سموم من لو قبل أسابيع من اعتقال الأخير في 2023، وناشد حكومة أونتاريو فتح تحقيق مستقل لمعرفة كيف أمكن له أن يبيع هذه المواد لسنوات.
ماذا اعترف به المتهم وما الذي استمعت إليه المحكمة؟
لو اعترف بأنه ساعد على 93 حالة وفاة على الأقل، بينها اعتراف بالمسؤولية عن 14 حالة في أونتاريو و79 حالة في بريطانيا. قالت النيابة إن لو أرسل أكثر من 1,200 طرد قاتل، بينها 330 طرداً إلى بريطانيا و157 طرداً داخل كندا، كما جنت حوالى 300,000 دولار من بيع «أطقم انتحار» بأسعار بدأت من 80 دولاراً.
القاضية ميشيل فورست تستمع حالياً إلى الأدلة التي ستساعدها في تحديد عقوبة السجن. ومثل المدّعون بالحق العام أمام المحكمة واتضح أن النيابة ستقدّم هذا الأسبوع بيانات تأثير الضحايا من إجمالي 74 شخصاً، بحسب ما قال المدّعي بيتر ويستغيت.
من بين الشهادات التي قرئت، كانت رسالة من والدين بريطانيين لطفل عمره 14 عاماً توفي في 2021، وكتبا أنهما سيظلان يتساءلان كيف كان سيكون مظهره وحياته لو عاش حتى سن 16 أو 18 أو 21 عاماً.
«كيف كان من المفترض أن أحمي ابنتي؟» كتب ليوناردو بدويا فوريرو وهو يصف اللحظة التي وجد فيها ابنته ياشينيا ميتة في منزل العائلة في أورورا قبل أربع سنوات، مضيفاً أن صورة ذلك اليوم طغت على كل الذكريات السعيدة وأن لو لم يرشده نحو الأمل بل مهد له طريق الموت.
ليوناردو بدويا فوريرو، وهو طالب لجوء من كولومبيا، روى في بيانه كيف أصبحت صورة العثور على ابنته عالقة في ذاكرته وأن الألم امتد ليغطي علاقاته وحياته اليومية. وصف المتهم بأنه «حضور شرير» في تواصله مع شبّان كانوا عرضة للخطر.
ظهرت أمام القاضي أيضاً أمهات وآباء أدتهم الخسارة إلى تفكك علاقات أسرية ومشكلات اقتصادية ونفسية مستمرة. من بين هؤلاء، ساقبة رنا من منطقة تورونتو تحدثت وعيونها تدمع قائلة إنها تتمنى أن تقول لابنها آمريت ثلاث كلمات: “Amrit, it’s ready.”
دعوات للتحقيق وردّ السلطات
ستيفن ميتشيل طالب الحكومة بأن تعين جهة تحقيق مستقلة عن كيفية استمرار أعمال لو عبر الإنترنت لسنوات وعدم اكتشافها من قبل أجهزة إنفاذ القانون الكندية قبل أن تكشف صحيفة بريطانية عن عمله في ربيع 2023. ذكر ميتشيل أن تدخلاً مبكراً ربما كان سينقذ حياة ابنه و«أرواحاً أخرى». طلبه جاء بعد أن أبلغ أن لو كان يبيع منتجات قاتلة بشكل صريح لمراهقين وشباب عرضة للانتحار حول العالم، بمن فيهم كنديون.
مكتب رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد رفض اقتراح إجراء تحقيق عام في وقت سابق هذا العام، ولم ترد مكتبه على طلبات للتعليق يوم الجلسة. المحكمة مستمرة في الاستماع لبيانات الضحايا والأدلة قبل أن تحدد القاضية فورست العقوبة المناسبة في مرحلة النطق النهائي.
المسائل المطروحة أمام المحكمة تشمل مدى المسؤولية الجنائية ومدى تواطؤ المتهم في دفع أشخاص إلى إنهاء حياتهم، بالإضافة إلى آثار نشاطه التجاري عبر الإنترنت على شباب كانوا عرضة للخطر. محاكمة كينيث لو تستمر بينما تتوالى شهادات العائلات التي تطالب بتحقيقات أوسع وردع مماثل للمساعدة في منع المزيد من الخسائر.