الخميس، 24 سبتمبر 2026 12:11
كندا اليوم

70% من الكنديين يؤيدون فكرة «عضوية منتسبة للاتحاد الأوروبي» بحسب استطلاع

تأييد بالغ

70% من الكنديين يؤيدون فكرة «عضوية منتسبة للاتحاد الأوروبي» بحسب استطلاع

أظهر استطلاع رأي أجراه معهد ليجر بين 19 و21 سبتمبر أن 70% من الكنديين يؤيدون فكرة عضوية منتسبة للاتحاد الأوروبي لكندا، بينما قال 18% إنهم غير متأكدين و13% عارضوا الفكرة. الاستطلاع شمل 1,533 مشاركاً واستعرض ردوداً حسب الفئات العمرية والمناطق.

النتائج جاءت بعد أيام من تصريحات لرئيسة المفوضية الأوروبية التي فتحت الباب أمام التفاوض على شروط تسمح لكندا بأن تكون أول دولة تحصل على وضع عضوية منتسبة، وتبعها خطاب لرئيس الوزراء مارك كارني أمام البرلمان الأوروبي رحّب فيه بالمبادرة مع تأكيد أن تفاصيلها لم تُحسم بعد.

توزيع الدعم حسب الفئات والمناطق

كان التأييد الأعلى بين كبار السن، حيث اقترب معدل التأييد من 80% في هذه الشريحة. أما المقاطعتان اللتان أبدتا تردداً أو معارضة أكبر فكانتا مانيتوبا وساسكاتشوان: أكثر من ربع المستطلعين هناك عارضوا الفكرة وحوالي ربع آخرين قالوا إنهم غير متأكدين.

أونتاريو وكيبيك سجّلا تأييداً فوق 70%، ما ساهم في ارتفاع النسبة الإجمالية. مع ذلك، أظهرت أسئلة الاستطلاع تبايناً أكبر حول مزايا محددة للاتفاق المحتمل: منح الشركات الكندية وصولاً أكبر إلى الأسواق الأوروبية حظي بدعم أكثر من 60% في معظم المقاطعات، لكنه انخفض إلى 44% فقط في مانيتوبا وساسكاتشوان.

مضمون الخطاب والمواضيع المطروحة

قال مارك كارني في خطابه أمام البرلمان الأوروبي: “We welcome this ambition — polling shows an overwhelming majority of Canadians support much closer ties.” وطرح أن مجالات التقارب الممكنة تشمل المعادن الحيوية، والدفاع، والذكاء الاصطناعي، وأمن الطاقة، إضافة إلى تسهيل تنقل الشباب للعمل والدراسة، وإنشاء سوق متكاملة للخدمات المالية.

لا تزال السلطات الكندية تدرس التسميات والآليات الممكنة للشراكة — سواء أُطلقت عليها تسمية «عضوية منتسبة» أو «تحالف للمستقبل» — على أن تُعرض تفاصيل أكثر في قمة كندا والاتحاد الأوروبي المقررة في مونتريال الشهر المقبل.

من جهة أخرى، أبدى مسؤول في ليجر أن الدوافع وراء التأييد لدى كبار السن قد ترتبط بمخاوف إزاء الاعتماد الكبير على الولايات المتحدة، وخاصة بعد تصريحات ومواقف سياسية أمريكية أثارت حساسية لدى بعض الكنديين. كما لفت إلى أن ضعف التأييد في مانيتوبا وساسكاتشوان قد يرتبط بقلة السفر إلى أوروبا وبتجارب سابقة في صادرات القطاع الزراعي نحو السوق الأوروبي.

استطلاع ليجر (19–21 سبتمبر) بين 1,533 مشاركاً أظهر تأييد 70% لفكرة عضوية منتسبة للاتحاد الأوروبي، مع تأييد مرتفع في أونتاريو وكيبيك وكبار السن، وتردد أو معارضة أكبر في مانيتوبا وساسكاتشوان بشأن مزايا السوق والتعديل التشريعي.

تفاصيل أخرى في الاستطلاع أظهرت أن التعاون الدفاعي وتسهيل الحركة للعمل والدراسة عبر الأطلسي حظيا بدعم تزيد نسبته عن 50% على المستوى الوطني. مع ذلك، بدا أن نقطة التحول لدى الرأي العام كانت مسألة تغيير القوانين: فقط 25% قالوا إن تعديل قوانين كندية لتتماشى مع تشريعات الاتحاد الأوروبي سيجعلهم أكثر دعمًا، بينما صرح 30% أن ذلك سيقلل من دعمهم لمثل الاتفاق.

أندرو إينس، نائب الرئيس التنفيذي لليجر في كندا الوسطى، قال إن شريحة كبار السن «ترى هذه الفرصة كسبيل لتنويع الاعتماد بعيداً عن أمريكا»، وأشار إلى أن تاريخ الصادرات الزراعية إلى الاتحاد الأوروبي، خصوصاً خلال جدالات حول المحاصيل المعدلة وراثياً، قد يفسر بعض التحفظات في المقاطعات التي تعتمد اقتصاداتها على الزراعة.

يجدر بالذكر أن الهيئة المهنية لصناعة الاستطلاعات في كندا تشير إلى أن الاستطلاعات الإلكترونية لا تُرفق بها هامش خطأ رسمي لأنها لا تعتمد عينات عشوائية ممثلة للسكان، ما يستدعي الحذر عند تفسير الأرقام وقياس تمثيلها الدقيق للرأي العام الوطني.

تُنتظر مزيد من التفاصيل الرسمية حول شكل الشراكة المقترحة وحدودها في قمة كندا–الاتحاد الأوروبي بموعدها المقبل، إذ سيُحدّد النقاش ما إذا كانت كندا ستسعى فعلاً إلى وضع «عضوية منتسبة للاتحاد الأوروبي» وما يتضمنه ذلك من التزامات وتسهيلات تجارية وتشريعية.

المزيد من الأخبار