الجمعة، 25 سبتمبر 2026 04:46
كندا اليوم

ذوبان الأنهار الجليدية يهدد ثلاث مساحات جليدية في بريتش كولومبيا بالانقراض خلال عقود

تحذير علمي

ذوبان الأنهار الجليدية يهدد ثلاث مساحات جليدية في بريتش كولومبيا بالانقراض خلال عقود

حذّرت دراسة جديدة من جامعة سيمون فريزر نُشرت في مجلة Annals of Glaciology من أن ثلاثة أنهار جليدية في جنوب غرب بريتش كولومبيا مهددة «بالاختفاء تماماً» خلال عقود، نتيجة تغير المناخ. الدراسة تصف حالة Whistler بأنها الأكثر خطورة وقد تختفي خلال السنوات العشر المقبلة.

البحث يعتمد على مقارنات صورية تاريخية لقياس تغيّر مساحة الجليد، ويورد أن Whistler فقدت نحو 95% من مساحتها خلال الخمسين سنة الماضية، فيما خسر كل من Horstman وBlackcomb ما يصل إلى 75% من مساحتهما في الفترة نفسها. هذه التحولات تُعد مؤشراً واضحاً على ذوبان الأنهار الجليدية المتسارع في المنطقة.

مقاييس وتصنيفات الجليد

يقيس العلماء حالة الأنهار الجليدية بناءً على مساحة التغطية لتحديد ما إذا كانت تستوفي عتبات الاستمرار كـ«نهر جليدي» أم لا. تشير الدراسة إلى أن Whistler تقلّصت إلى ثلاث كتل ثلجية منفصلة، وهو ما يجعلها، بحسب بعض التعريفات، قد تحولت أصلاً إلى ما يُسمى “بقع جليدية” أو “relict glacier” بالمفهوم التقني.

توضح الباحثة الرئيسية شلوي مونتي أن تحديد ما إذا كان نهر جليدي ما قد «اختفى» يعتمد على التعريف المستخدم، لكنها تؤكد أن الوضع العام يشير إلى تراجع لا عودة عنه بالنسبة لهذه المساحات الصغيرة.

تداعيات على السياحة والاقتصاد المحلي

شهدت الأنهار الجليدية تاريخياً نشاطات صيفية مثل التزلج؛ إذ استضافت مساحات Whistler وHorstman معسكراً للتزلج الصيفي في السابق. توقف التزلج الصيفي على Whistler في أواخر التسعينات، بينما أعلن منتجع Whistler Blackcomb تعليق التزلج الصيفي على Horstman بشكل غير محدد العام الماضي بعد عقود من الانطلاق في الثمانينيات.

تقول مونتي إن المنتجعات تتصرف بمقتضى مصلحة الأعمال بتطوير أنشطة صيفية بديلة مثل ركوب الدراجات الجبلية، وإن قطاع السياحة يجب أن يتكيف مع الواقع المتغيّر.

تُظهر مقارنة الصور أن تراجع الأنهار الجليدية في Whistler وHorstman وBlackcomb بلغ مستويات صادمة: Whistler تقلّص بنسبة 95% خلال خمسين عاماً وشُظّي إلى ثلاث كتل، والآخران خسرا حتى 75% من مساحتهما، وهذه التغيرات تعكس عقوداً من تأثير تغير المناخ.

هل يمكن الإيقاف أو التخفيف؟

تؤكد الدراسة، ونقلت عن مونتي، أن لا شيء يمكن فعله الآن لإعادة هذه الثلاث مساحات الصغيرة إلى حالتها السابقة، لكن خفض انبعاثات الكربون يمكن أن يمنع فقدان المزيد من الأنهار الجليدية الأكبر في بريتش كولومبيا وكندا والعالم. وتشرح الباحثة أن الأنهار الجليدية تستجيب ببطء لتغيّر المناخ، لذا فإن التغيرات الحالية تعكس تأثيرات انبعاثات عقود سابقة.

فيما يتعلق بالآثار الأوسع، تحذّر مونتي من أن فقدان الأنهار الجليدية الأكبر وذوبان الأغطية الجليدية قد يسهم بشكل أكبر في ارتفاع مستوى سطح البحر، ما يحوّل القضية إلى مشكلة ليست محلية فحسب بل ذات أبعاد عالمية.

خلاصة وتوصيات

تقدّم الدراسة صورة واضحة عن سرعة وتيرة ذوبان الأنهار الجليدية في جزء من بريتش كولومبيا، وتضع أمام صانعي السياسات والقطاعات الاقتصادية المحلية دعوة للتعامل مع واقع فقدان المساحات الجليدية الصغيرة والتسريع بخفض الانبعاثات لمنع خسائر أكبر. تبقى مسألة توقيت «الزوال» مرتبطة بالتعريفات العلمية، لكن الأرقام الواردة توفّر إنذاراً عملياً بشأن مستقبل هذه المساحات.

المزيد من الأخبار