أثارت وفاة تشيلسي بير، أمٌّ لخمسة أطفال كانت حاملاً بتوأم، موجة مطالبات رسمية بإجراء تحقيق مستقل في ما وصفته العائلة والمعارضة بأنه قصور في رعاية الأمومة الريفية في ساسكاتشوان. توفيت بير بعدما زارت مرفقاً صحياً محلياً في ميدو ليك وذكرت أحزاب المعارضة أنها «رُفضت» هناك قبل أن تُنقل لاحقاً إلى مستشفى في ساسكاتشوان.
وفقاً لما نشرته عائلة الضحية وحزب NDP، حضرت بير إلى Northwest Health Facility في ميدو ليك في 10 أغسطس وهي في الأسبوع 36 من حملها بتوأم، وكانت حالة الحمل مصنّفة عالية الخطورة. المرفق يقع نحو 300 كيلومتر شمال غربي ساسكاتون، وبحسب الرواية العائلية قوبلت بمعلومات تفيد بعدم توافر الرعاية المطلوبة لها محلياً.
سير الحادثة الطبي وتداعياته
عادت بير إلى المستشفى في اليوم التالي بعدما اشتدّ ألمها وبدأت بالنزف، فحوّلوها إلى مستشفى في ساسكاتشوان. بعد انتظار لساعات قبل معاينتها، تمزّق المشيمة وفق ما أفادت به العائلة، ما أدّى إلى نزيف حاد. توفيت بير وأحد التوأمين ولدت سليباً، بينما نُقل التوأم الباقي، الذي سمّته العائلة غراسي، إلى Jim Pattison Children’s Hospital في ساسكاتشوان حيث بقيت الحالة حرجة.
مطالب بالتحقيق والمساءلة
طالبت عائلة بير بتحقيق مستقل في الرعاية التي تلقتها قبل وفاتها، وهو مطلب لاقى دعماً علنياً من Meadow Lake Tribal Council. وأصدرت زعيمة المعارضة في ساسكاتشوان، كارلا بيك، بياناً دعت فيه الحكومة إلى فتح تحقيق كامل ونشر نتائجه مع توصيات لتحسين النظام، معتبرة أن القصة تضع علامات استفهام حول قدرة النظام على توفير رعاية آمنة في المناطق النائية.
تعكس وفاة تشيلسي بير وفقدان جنينها ثغرة في نظام تقديم الرعاية للأمهات في المناطق الريفية؛ العائلة والمجتمع يطالبون بتحقيق مستقل وكشف أسباب رفض الرعاية والقصور المؤديين إلى هذه النتيجة المأساوية.
ردّ الوزارة وسلطة الصحة
أرسل بيان باسم وزير الصحة، جيريمي كوكرل، تعازيّه لعائلة بير وأكد أن رعاية الأمومة وتوفير خدمات ذات جودة للمجتمعات الريفية والشمالية تُعدّ أولوية للحكومة، مشيراً إلى أن مراجعة لسلامة المرضى جارية. وأضاف البيان أن القضايا السريرية الخاصة بالمريض لا يمكن للوزارة أو سلطة الصحة في ساسكاتشوان التعليق عليها علناً بسبب قانون حماية معلومات الصحة (HIPA).
من جانبها، أكدت سلطة الصحة في ساسكاتشوان أنها التقت بممثلي مجلس قبائل Meadow Lake، لكنها لم تؤكد أو تنفِ ما إذا وردت طلبات «الصمت» أو تعليقات حول صورة المؤسسة خلال تلك الاجتماعات، كما أبلغت بأن تعليق تفاصيل الحالة الطبية للمتوفاة أمام الإعلام سيخالف القوانين المعمول بها.
أهمية القضية وخلفية قصيرة
تسلط القضية الضوء مجدداً على تحديات الوصول إلى خدمات طبية متخصصة في المناطق الريفية والشمالية، خصوصاً رعاية الأمومة. تقول المعارضة وممثلو المجتمع إن حالات أُبلغ عن ولادة الأمهات على جوانب الطرق أو تعذّر وصولهنّ إلى الرعاية في الوقت المناسب تعكس خللاً منظومياً. يكرّر المطلب الآن أن تُستكمل مراجعات سلامة المرضى بتحقيق مستقل يكشف الحقائق ويقدّم توصيات عملية لتحسين رعاية الأمومة الريفية ومنع تكرار مثل هذه المآسي.
تظل عائلة بير تطالب بنشر نتائج التحقيقات ووضع إجراءات عملية لضمان عدم تكرار فقدان الأمهات والأطفال في المناطق التي تفتقر إلى موارد الرعاية المتخصصة، بينما تواصل السلطات الصحية مراجعاتها ضمن قيود حماية الخصوصية.