جيانا مور تبلغ 73 عاماً وتعرّف عن نفسها بفخر بأنها جدة. قبل 19 عاماً، شُخّصت حفيدتها جادا باللوكيميا النقيّة الحادة (acute myeloid leukemia) وكانت بحاجة لزرع خلايا جذعية للبقاء على قيد الحياة، ما دفع مور لاحقاً لإطلاق حملة توعية واسعة لسجل الخلايا الجذعية.
بحسب روايتها، بحثت سجلات المتبرعين بين 11 مليون شخص، بما في ذلك سبعة في الولايات المتحدة وأربعة في أوروبا، فوجدوا مطابقاً واحداً مناسباً في ألمانيا أنقذ حياة حفيدتها. بعد تلك التجربة، أسست مور مؤسسة جادا باسكوم وأطلقت سلسلة مشيات بعنوان «Steps‑to‑Marrow» للترويج للتسجيل كمتبرع بالخلايا الجذعية.
مسافات وجولات متكررة
منذ تأسيس المؤسسة، قالت مور إنها مشت أكثر من 11 ألف كيلومتر عبر قارات متعددة. رحلتها الأحدث، التي تُعد الجولة الخامسة من «Steps‑to‑Marrow»، شملت عبور الحدود الكندية‑الأميركية وامتدت لمسافة تفوق 570 كم قطعَتها في 45 يوماً بمفردها، حاملةً على ظهرها حقيبة وعنقها رمز QR يوجّه إلى صفحة التسجيل.
تأثير ملموس على التسجيل والتوعية
قصة مور وحفيدتها أثّرت في سلوك المتبرعين بالدم والخلايا الجذعية داخل كندا وخارجها. إريك بيلدن، مدير تطوير المجتمع في Canadian Blood Services، أشار إلى أن أكثر من 500 شخص نقروا خلال جولتها الخامسة لمعرفة كيفية التسجيل في سجل الخلايا الجذعية في كندا، وسألوا «كيف يمكنني التسجيل وأكون مطابقاً محتملاً لمريض؟»
منذ تأسيس مؤسسة جادا باسكوم، قطعت جيانا مور أكثر من 11 ألف كيلومتر سيراً على الأقدام في قارات متعددة للتوعية بسجل الخلايا الجذعية، وعلى جولتها الخامسة نقر أكثر من 500 شخص لصفحة التسجيل في كندا.
مور تعترف بأنها كانت تعرف عن عمليات زرع نخاع العظم لكن تجربتها الشخصية أكسبتها إدراكاً جديداً للضرورة الملحّة للتسجيل. «كنت أعرف عن زرع نخاع العظم، لكن حتى تأثرت حفيدتي لم أدرك مدى الإلحاح بضرورة الانضمام إلى سجل بلدك»، قالت مور.
وأضافت مور أن كل متبرع محتمل قد يكون هو «الطابق المناسب» لشخص ينتظر الآن، مؤكدةً أن الهدف من المشي ليس جمع أموال بالدرجة الأولى بل تحويل مزيد من الأشخاص ليصبحوا جزءاً من سجل الخلايا الجذعية.
ماذا تعني الحملة للمرضى
تذكر بيانات الحملة الأثر المباشر للتوعية: نقرات للمعلومات والتسجيل من مئات الأشخاص خلال جولة واحدة، واتصالات مباشرة مع مجتمعات عبر مسارات السير. مور تعتمد على التقاء الناس شخصياً وعلى رمز QR لتعريفهم بكيفية الانضمام إلى السجل، في محاولة لسد فجوة المطابقة العرقية والجغرافية التي واجهت عائلتها سابقاً.
تستمر مور في رحلاتها وتخطط لمواصلة المشي ونشر رسالة المؤسسة بأن التسجيل في سجل الخلايا الجذعية يمكن أن يغيّر حياة مريض محتاج. كما يؤكد المنظمون أن كل فرد يسجل قد يكون مطابقاً لشخص ينتظر إنقاذ حياته الآن.