الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 15:02
كندا اليوم

Girls Belong Here بعد عقد: بلان كندا تدعو الشركاء لفتح أبواب القرار أمام الفتيات

دعوة للشراكات

Girls Belong Here بعد عقد: بلان كندا تدعو الشركاء لفتح أبواب القرار أمام الفتيات
Wikimedia Commons — Public domain

أطلقت منظمة بلان إنترناشونال كندا برنامج Girls Belong Here عام 2016، ومنذ ذلك الحين شارك فيه أكثر من 300 فتاة وشابة وشباب متنوّعو الجنس في الفئة العمرية 14–24 عاماً. البرنامج يربط المشارِكات والمشارِكين بصانعي القرار ويمنحهم خبرة مباشرة في مجالات السياسة العامة والتكنولوجيا والصحة والمجتمع.

في وقت تتعرّض فيه حقوق الفتيات ومشاركتهن للهجوم عالمياً، ترى المنظمة أن فرص إشراكهن في مواقع اتخاذ القرار أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى، وأن توسعة تلك الفرص تعزز القيادة النسائية وتدفع قدماً نحو المساواة على الصعيدين المحلي والدولي.

نماذج خريجات ومخرجات تؤكد أثر البرنامج

تضم قائمة خريجات وخريجي Girls Belong Here أسماء بارزة انتقلت من المشاركة في جلسات تبادل المقعد («seat share») إلى أدوار قيادية مؤثرة. يذكر من بينهن يلكا بوجكو التي شاركت في نسخة 2022 وتجربة تبادل مقعد في مجلس العموم الكندي؛ انتقلت من قادمة من كوسوفو حاملة طموحات إلى شغف واضح بالمشاركة المدنية والعمل في قطاع التكنولوجيا والدفاع عن الشمول الرقمي وسياسات الذكاء الاصطناعي الشاملة.

بوجكو اختيرت لاحقاً لبرنامج Rise on Boards التابع لشبكة Fora: Network for Change، الذي سيضعها كمديرة شابة في مجلس إدارة إحدى المنظمات غير الربحية، وهو امتداد لأساس القيادة الذي اكتسبته عبر Girls Belong Here.

أسماء أخرى في البرنامج انتقلت إلى مناصب وطنية ودولية: بريان لافالي-هيكرت انتقلت من تبادل مقعد في مكتب رئيس الوزراء إلى التحدّث في مؤتمرات الأمم المتحدة وتقلد منصب المدير التنفيذي لمهرجان Festival du Voyageur؛ تامي فاسانتاكوماران التي شاركت مع CIFAR أسّست منصة Meducine المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لتسهيل الوصول إلى معلومات صحية موثوقة؛ وصوفي أرسينو التي ارتبطت بالسفارة الكندية لدى الأمم المتحدة وعملت مع مجموعة البنك الدولي وتشغل الآن عضوية مجلس إدارة تحالف Fòs Feminista.

آثار مستدامة وتحوّل في رؤى المشاركات

أظهر مسح حديث بين الخريجين أن كل المستجيبين لا زالوا يعتمدون على المهارات والثقة والصلات التي اكتسبوها عبر Girls Belong Here، وأن البرنامج غيّر تصورهم عن إمكاناتهم الشخصية. هذا المردود يؤكد أن تجارب التعرض لدوائر صنع القرار تُترجم إلى مسارات مهنية ومبادرات مجتمعية تؤثر في السياسات والخدمات.

«ما يميّز Girls Belong Here هو ما يحدث عندما يلتقي الشباب بالقيادات الراسخة؛ فالشابات والشباب ينظرون للعالم بزاوية مختلفة وتجاربهم تجعلنا نعيد التفكير في أساليب القيادة. عندما تحصل الفتيات على مقعد في صنع القرار وتُتاح لهن فرص القيادة، يستفيد المجتمع بأسره.» — ليندسي غلاسكو

آليات البرنامج وفرص الشراكة

يعمل Girls Belong Here عبر آليات متنوعة تشمل تبادل المقاعد مع مؤسسات حكومية وغير حكومية، وحلقات ابتكار، وبرامج توجيهية تجمع بين قادة معاصرين وشابات لسماع وجهات نظرهن وإشراكهن في قرارات ملموسة. تستفيد المؤسسات الشريكة من منظور الجيل القادم في تصميم السياسات والبرامج، بينما تكتسب المشاركات خبرة عملية ووصلات مهنية قد تفتح أمامهن أبواب التأثير.

مع دخول البرنامج عقدَه الثاني، دعت بلان كندا الأعمال والحكومات والجامعات والمنظمات المجتمعية إلى توسيع شراكاتها عبر تقديم مقاعد تبادل أو برامج توجيه أو فرص امتدادية تضع فتيات وشابات في مراكز صنع القرار. المنظمة ترى في هذه الشراكات وسيلة لتعزيز المشاركة الفعّالة للفتيات وتمهيد الطريق أمام قيادات جديدة تسهم في العدالة والمساواة.

تبقى تجربة Girls Belong Here نموذجاً لبرامج تمكين الشباب التي تربط بين التدريب العملي والتأثير المؤسسي، وتظهر أن الاستثمار في مشاركة الفتيات ليس مسألة تمثيل شكلي بل استثمار يعود بالنفع على سياسات وخدمات أوسع.

المزيد من الأخبار