تحرّكت سلطات الأمن وإدارات مدارس في بريتش كولومبيا بعد انتشار ما يُعرف بـ”ميم قِط القبعة” على منصات التواصل، إذ رُصدت صور ومقاطع فيديو تُظهر الشخصية بحجم إنسان في أوضاع تهديدية قرب مساكن ومؤسسات تعليمية.
طالب مجلس مدرسة Nechako Lakes في وسط الإقليم أعضاء المجتمع بالإبلاغ عن أي منشورات مشابهة لدى الشرطة، بعدما سُجلت حالات مرتبطة بالترند في منطقتين داخل المقاطعة.
أفادت الشرطة الملكية الكندية (RCMP) أن حادثتين بارزتين تمّت متابعتهما: حالة في Fort St. James ضمن نطاق Nechako Lakes، وحادثة أخرى في West Kelowna وقعت في Aug. 24 ووصفها عناصر الشرطة يوم الثلاثاء. قال المتحدث Staff Sgt. Kris Clark إنه “not aware of any other events in B.C. RCMP jurisdictions.”
طبيعة المنشورات وتأثيرها على المدارس
المنشورات المصاحبة للترند تحتوي غالباً على صور مولَّدة بالذكاء الاصطناعي لِشخصية “Cat in the Hat” بحجم الحياة البشرية، تظهر وهي تختبئ خارج منازل أو تمشي في شوارع مظلمة أو تحدق من نوافذ مفتوحة. وفي كثير من المقاطع تُعرض هذه الصور ليلًا مع عبارات تهديد وتحذيرات تُعزِّز الطابع المقلق للمحتوى.
هذا النوع من المحتوى دفع بعض إدارات المدارس إلى تشديد الإجراءات الأمنية، وإبلاغ الأهالي، وزيادة التنسيق مع قوات الأمن للتحقق من أي تهديدات محتملة والإبلاغ عنها.
ردود فعل الشرطة خارج كندا
انتشر الترند أيضاً في أجزاء من الولايات المتحدة حيث قاد تزايد المنشورات إلى تعزيز الدوريات وعمليات إغلاق مؤقتة لمدارس واعتقالات. في إحدى مقاطعات فلوريدا قيل إن السلطات زادت تواجدها حول حرم مدرسي بعد ظهور منشورات مرتبطة بمدارس محلية، وأكدت التحقيقات الأولية عدم وجود تهديدات ذات مصداقية في تلك الحالات.
صور مولَّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر شخصية “Cat in the Hat” بحجم إنسان تختبئ قرب منازل وتسير في شوارع مظلمة وتحدّق من نوافذ مفتوحة، وترافقها عبارات تهديد وتحذيرات تظهر عادة في مقاطع ليلية، ما دفع مسؤولين لتصعيد إجراءات الإبلاغ والتحرّي.
تحذيرات قانونية واعتقالات
حذّرت سلطات في ولايات أميركية من أن هذه المقالب أو الخدع قد تُؤدّي إلى تهم جنائية تشمل تهديدات إرهابية أو بلاغ كاذب، وذلك حسب القوانين المحلية. ونشرت مكاتب تنفيذ القانون تذكيراً للأهالي والطلاب بأن استخدام اتجاهات التواصل أو محتوى مولَّد اصطناعياً لتوجيه تهديدات “ليس مزحة”، وأن التهديدات المتعلقة بمدارس أو أشخاص ستؤخذ بجدية وتُحقّق.
سُجِّلت عدة اعتقالات لمراهقين في الولايات المتحدة على صلة بهذا الترند، وتنوّعت التهم بين التخويف أو التحرّش إلى التنمّر الإلكتروني وإصدار تهديدات مكتوبة بالقتل.
أصل الترند ونتائجه المحلية
يبدو أن موجة هذا الترند انطلقت من أيرلندا والمملكة المتحدة في وقت مبكر من الصيف، ثم انتشرت على منصات مثل TikTok وSnapchat وصولاً إلى مناطق في الولايات المتحدة وكندا. في بريتش كولومبيا توصّلت التحقيقات المحلية إلى رصد حالات محدودة لكنها دفعت السلطات التعليمية وأجهزة الأمن إلى اتخاذ إجراءات وقائية والتواصل مع المجتمع للمطالبة بالإبلاغ عن أي منشورات مقلقة.
تبقى التوصية الأساسية للمجتمعات المحلية هي توخي الحذر، عدم تداول هذه الصور المصنّعة وإبلاغ السلطات عند مشاهدة محتويات تحوي تهديدات أو دلائل تشير إلى استهداف مدارس أو طلاب.