أقدم الاحتياطي الفدرالي الأميركي، الأربعاء، على رفع سعر الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، خطوة سرعان ما انعكست على قيمة العملات وأسواق الدخل الثابت. هذه التحركات قد تضيف ضغوطاً على صانعي السياسات النقدية في كندا وتؤثر على تكلفة الاقتراض للمستهلكين والشركات إذا قرر بنك كندا متابعة الرفع.
رفع سعر الفائدة الأميركي إلى حد أدنى يبلغ 3.75% مقابل معدل بنك كندا الحالي البالغ 2.25% أحدث فجوة في أسعار الفائدة بين البلدين. هذه الفجوة، إلى جانب تحركات سوق السندات، تترجم فوراً في تحركات الدولار الكندي وأسعار الرهون العقارية طويلة الأمد.
قنوات التأثير على الاقتصاد الكندي
أحد المسارات المباشرة هو تقلب سعر الصرف: صعود الدولار الأميركي أدى فوراً إلى تراجع الدولار الكندي بأكثر من ربع سنت تقريباً عند إعلان قرار الاحتياطي الفدرالي. ضعف الدولار الكندي يزيد كلفة الواردات، وهو عامل يمكن أن يدفع التضخم في كندا للارتفاع، ما يضع مزيداً من الضغط على بنك كندا لرفع سعر الفائدة.
قال ديريك هولت، كبير الاقتصاديين ونائب الرئيس في بنك نوفا سكوشا، في بيان إنّه سيكون متفاجئاً إذا لم يضيف قرار الاحتياطي الفدرالي «عنصراً آخر يمهد الطريق» لحاكم بنك كندا تيف ماكليم لبدء رفع أسعار الفائدة قريباً. هذه الإشارة تبرز القلق من انتقال ضغوط الأسعار عبر سعر الصرف إلى الاقتصاد المحلي.
على صعيد أسواق الدخل الثابت، تشهد عوائد السندات الأميركية ارتفاعاً، وخصوصاً منذ مطلع سبتمبر، ما ينعكس بدوره على أسعار الرهون العقارية الأطول أجلاً في كندا. زيادات متواضعة لكنها ثابتة في عوائد السندات تؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة على منتجات مثل رهن العقاري لمدة خمس سنوات.
رفع الاحتياطي الفدرالي إلى حد أدنى 3.75% دفع الدولار الأميركي للصعود وهبوط الدولار الكندي، ما يهدد بزيادة كلفة السلع المستوردة ورفع الضغوط التضخمية في كندا، وقد يسرّع ذلك قرار بنك كندا برفع سعر الفائدة إذا استمرت هذه الضغوط.
ماذا يعني ذلك للمقترضين؟
حتى لو لم يرفع بنك كندا معدلاته فوراً، فإن ارتفاع عوائد السندات يمكن أن يؤدي إلى زيادة معدلات الاقتراض العملية للسكان، خصوصاً على المنتجات المرتبطة بسوق السندات طويلة الأجل. قال دوغ بورتر، كبير الاقتصاديين في بنك مونتريال، إن تراجع الدولار الكندي بدرجة أكبر قد يضع بعض الضغط على بنك كندا لأن الفجوة الحالية تفوق نقطة ونصف بين معدلَي البلدين.
تجدر الإشارة إلى أن معدلات التضخم في كندا كانت تدور حول ثلاثة في المئة خلال يوليو وأغسطس، بينما كانت نسبة التضخم في الولايات المتحدة آخر مرة نحو 3.4 في المئة. إذا استمر التضخم عند هذه المستويات وسط ضعف العملة، فإن استمرار معدلات الفائدة المنخفضة في كندا قد يكون غير مستدام لفترة طويلة.
الخلاصة للمستهلكين: تحركات الاحتياطي الفدرالي تزيد احتمالات ارتفاع تكاليف الاقتراض على المستهلكين الكنديين، سواء عبر قرار مباشر من بنك كندا أو من خلال تأثيرات سوق السندات على أسعار الرهون والائتمان.