الأحد، 20 سبتمبر 2026 12:24
كندا اليوم

نهاية أيقونة ليلية: سوق ريتشموند الليلي يغلق بعد 26 عاماً

إغلاق أيقونة

نهاية أيقونة ليلية: سوق ريتشموند الليلي يغلق بعد 26 عاماً

يغلق سوق ريتشموند الليلي أبوابه نهائياً بعد 26 سنة من النشاط، مع انتهاء عقد الإيجار للموقع القريب من محطة بريدجبورت. أسس رجل الأعمال ريموند تشونغ السوق عام 2000 وأداره طوال العقود الثلاثة الماضية، فصار حدثاً موسماً يقام في عطلات نهاية الأسبوع من أبريل إلى سبتمبر ويعرف بجمعه بين طعام الشارع والباعة والحشود المحلية والسياح.

على مدى سنوات، تحول سوق ريتشموند الليلي من بداياته في مركز كونتيننتال للتسوق إلى مواقع أكبر، حتى وصفه المنظمون ذات مرة بأنه أكبر سوق ليلي في شمال أميركا. السوق استقطب أكثر من مليون زائر سنوياً، واستضاف نحو 200 بائع يقدمون أطعمة وملابس وسلعاً أخرى في أكشاك مضاءة بنيونياً، وأصبح ركيزة ثقافية واقتصادية في ريتشموند والمنطقة المحيطة.

سبب الإغلاق وخيارات المالك

أعلن المالك، ريموند تشونغ، الشهر الماضي أن السوق سيغلق بشكل دائم بعد أن انتهى عقد الإيجار للموقع الحالي قرب محطة بريدجبورت. قال تشونغ إن احتمال الانتقال إلى إيجار جديد أعلى تكلفة لم يعد منطقياً تجارياً. منذ انتقاله في 2012 إلى موقعه الحالي قرب بريدجبورت، صار السوق حدثاً كبيراً يتطلب مساحة ومرافق تناسب أعداد الزوار والباعة، ومع غياب موقع بديل ميسور التكلفة بدا الإغلاق الخيار الوحيد.

زوار وباعة يتعايشون مع القرار

زيارة الختام حملت مشاعر متضاربة بين الزوار والبائعين. عائلة بربا، التي قدت من دلتا لزيارة السوق للمرة الرابعة هذا الموسم، وصفت الإغلاق بأنه أمر محزن لكنهم حضروا للاستمتاع بآخر عطلة أسبوعية. وقالت جانغديب بربا إنهم حزينون لأنه إغلاق، لكنه آخر وقت لحضور الموسم.

سيدة من الولايات المتحدة وصلت من سياتل مع أسرتها لمشاهدة الموسم الوداعي، متسائلة بصوت علني: “هل هناك طريقة لإنقاذه؟” تلك الأسئلة عكست تقديراً عبر الحدود لوجود السوق وأهميته كوجهة سياحية ومجتمعية.

في المقابل، بدا بعض الباعة الطويلي الأمد أكثر تقبلاً للأمر. في محل بوواه ديم سوم، ساعد كريستوفر يي والدته لايواه في إنهاء إرث العائلة بعد 26 عاماً من التشغيل، وقال إن والدته ستتقاعد هذا العام. وبائع آخر، فرانسيس ديلا شيكا، تحدث عن الجانب الإيجابي الذي وفره السوق للمشروعات الصغيرة، واصفاً إياه بمكان مناسب للبدء وتجربة المنتجات والتعرف على زبائن جدد.

سوق ريتشموند الليلي الذي أسسه ريموند تشونغ عام 2000 وجذب أكثر من مليون زائر سنوياً وضم نحو 200 بائع يغلق أبوابه بعد انتهاء عقد الإيجار قرب محطة بريدجبورت وغياب موقع بديل ميسور التكلفة لاستضافة هذا الحدث الكبير.

أثر الإغلاق على المشهد المحلي

على المستوى المجتمعي، كان لسوق ريتشموند الليلي دور يتجاوز البيع والشراء؛ فقد مثّل مساحة للالتقاء والتعارف وتقديم مأكولات وثقافات آسيوية لقطاع واسع من السكان المحليين والزوار. مع الإغلاق، يفقد المجتمع حدثاً موسمياً كان ينافس معالم الترفيه والسياحة المحلية ويشكل كذلك مصدر دخل رئيسياً لعدد من الباعة الموسميين.

القرار أثار أيضاً تساؤلات حول إمكانات إيجاد مكان جديد لاستمرار السوق أو ظهور مبادرات هندسية جديدة تحاول استنساخ النمط نفسه في مواقع أخرى. حتى الآن، لم يعلن المالك أو منظمو السوق عن بدائل قابلة للتنفيذ أو عن خطط لإعادة إطلاق مشابهة في مكان آخر.

خاتمة وتبعات قريبة

يغادر سوق ريتشموند الليلي المشهد بعد أكثر من ربع قرن من النشاط، تاركاً إرثاً من التجمعات الليلية وبائعين بدأوا مشاريعهم في أكشاك السوق ونماوا معها. بين حزن الزوار ورضا بعض الباعة عن انتهاء موسم طويل، يبقى أثر السوق في ذاكرة المنطقة، بينما تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت ساحة عامة جديدة ستملأ الفراغ الذي يتركه هذا الحدث التقليدي.

سوق ريتشموند الليلي سيظل اسماً مرتبطاً بفصل من حياة ريتشموند الليلية، وستبقى قصص الباعة والزوار شاهدة على مرحلة انتهت الآن بقرار إداري واقتصادي واضح.

المزيد من الأخبار