أصدرت محكمة أونتاريو حكمها ببراءة رجل من تورونتو متهم بارتكاب اعتداء وخنق طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات في 2 أغسطس 2023، بعد أن خلصت القاضية إلى أن أفعاله كانت غير إرادية وجاءت خلال حالة تسمم القنب.
المتهم، أحمد بيغ، اعترف بأنه هاجم الطفلة لكنه قال في محاكمته أمام محكمة العدل في أونتاريو إنه كان يعاني من تسمم القنب وقت الواقعة. النيابة اقترحت في المقابل أن أفعاله كانت إرادية، أو في البديل أن يُعتبر غير مسؤول جنائياً بسبب اضطراب نفسي.
تفاصيل الحادث والدفاع
وجاء في قرار القاضية مارا غرين أن الحادث وقع في صباح 2 أغسطس 2023، عندما خرج بيغ من منزله مرتدياً منشفة بعد تعاطيه سائل قنب عبر الفيب. سقطت المنشفة عنه أثناء دخوله إلى مدخل منزل عائلة، فلاحق أفراد الأسرة في الممر، ثم أمسك بطفلة سبع سنوات وألقى بها أرضاً وضربها وخنقها، قبل أن يغادر المكان ثم يُعتقل بعد وقت قصير مرتدياً قميصاً فقط.
أوضح الحكم أن بيغ لم ينكر ارتكابه الاعتداء، لكنه طلب البراءة مستنداً إلى أن سلوكه كان نتيجة حالة نفسية ناتجة عن تعاطي القنب، وهو ما وصفه في مرافعته بأنه تسمم القنب. المحكمة استمعت إلى شهادة طبيب نفسي خلصت إلى أن المتهم «كان إما يعاني من هذيان ناجم عن القنب أو من المشي أثناء النوم أو مزيج من الحالتين».
قضت القاضية مارا غرين بأن هجوم أحمد بيغ على الطفلة كان نتيجة أوتوماتيزم غير ناتج عن اضطراب نفسي؛ وأن بيغ، الذي اعترف بالاعتداء، كان في حالة متعلقة بتعاطي القنب عند ارتكاب الواقعة، ولذلك وُجد غير مذنب.
حُكم المحكمة وحجج النيابة
قضت المحكمة بأن حالة المتهم تُصنف كـ«أوتوماتيزم غير ناتج عن اضطراب نفسي» فأسقطت عنه تهمتي الاعتداء المسبب لإصابة جنائية والاعتداء بالخنق. القرار نقل بأن النيابة اعترفت بأن قدرات بيغ العقلية ربما تأثرت بالقنب، لكنها شددت على أن أفعاله ظلت إرادية وأنه يتحمل المسؤولية الجنائية، فيما اقترحت كبديل اعتبار المتهم غير مسؤول جنائياً نتيجة الاضطراب.
تضمنت وقائع المحاكمة شرحاً لحالة بيغ في ذلك اليوم؛ إذ كان يعيش في منزل متعدد الأجيال مع عائلته، وبقي بمفرده فشعر بالقلق فقرر استخدام القنب لتخفيف توتره. استخدم صنفاً من سائل القنب أوصى به المتجر ولم يسبق له تجربته، وبحسب الحكم كان في شكل فيب، وعلى عكس المتوقع زاد الشعور بالقلق لديه.
تكررت كلمة تسمم القنب خلال وقائع القضية كعنصر محوري في دفاع المتهم وتحليلات الشهود، واحتلت دوراً مركزياً في استنتاج المحكمة بأن السلوك كان خارج إرادة المدعى عليه. المحكمة انتهت إلى أن الأدلة تدعم أن السلوك كان أوتوماتيكياً لا يُعزى لاضطراب نفسي قائم يُدين المتهم.
قرار المحكمة جاء ليبرئ أحمد بيغ من التهم الموجهة إليه، فيما يوضح الحكم الفاصل الفجوة بين التأثيرات المؤقتة لتعاطي مواد مخدرة ومعايير المسؤولية الجنائية في القانون الجنائي الكندي.