الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 12:35
كندا اليوم

المنافسون يصوبون سهامهم نحو أوليفيا شو في مناظرة غرفة تجارة تورونتو

توتر انتخابي

المنافسون يصوبون سهامهم نحو أوليفيا شو في مناظرة غرفة تجارة تورونتو

اشتدت حدة المواجهة بين أبرز المرشحين على منصب عمدة تورونتو ليلة الثلاثاء في مناظرة نظمها مجلس تجارة منطقة تورونتو، وكان نصيب الأسد من الهجوم موجهاً إلى العمدة الحالية أوليفيا شو، سواء من براد برادفورد أو كريس ألكساندر.

تناول المرشحان قضايا تعتبرها شريحة كبيرة من سكان المدينة الأكثر أهمية في الحملة: أزمة تكاليف المعيشة، ونقص المساكن الميسرة، والوضع المالي للبلدية. وأضافت المناظرة أبعاداً جديدة إلى الخلافات حول السجل التنفيذي والوعود الانتخابية قبل الانتخابات المقررة في 26 أكتوبر.

قراءات الاستطلاعات وتبدّل مواقع القوّة

أظهر استطلاع أجراه مكتب Liaison أن براد برادفورد يجلس عند 40% بين الناخبين الحاسمين والمائلين، في حين سُجلت قراءات سابقة تشير إلى تباين في شعبية العمدة الحالية، بما في ذلك نسب 47% و50% في أوقات سابقة هذا الشهر مقابل 39% لبرادفورد في قياسات سابقة.

برادفورد، البالغ من العمر 40 عاماً، حاول استثمار هذه الديناميكية ليقدم نفسه كمرشح التغيير، وهاجم إدارة شو بشأن السياسة المالية والضرائب والمشروعات البلدية، وقدم وعوداً عملية بفترة انتقالية سريعة إذا انتُخِب.

هجوم على السجل المالي والضرائب

ركز برادفورد هجماته على ما وصفه بارتفاعات في ضريبة الملكية خلال ولاية شو، مذكراً بأن المدينة تواجه «عجزاً مبدئياً» قدره 1.7 مليار دولار عند دخولها هذا العام، رغم «استثمارات فدرالية وإقليمية قياسية»، وطرح تجميداً لضريبة الملكية في السنة الأولى وتدقيقاً مفصّلاً للنفقات البلدية — وهو ما قال إنه لم يجرَ منذ 2011.

اتهم برادفورد إدارة المدينة بصرف أموال على بنود قال إنها غير مبررة، ومن بينها إنفاق 11 مليون دولار على برامج Microsoft Office لفئات المتقاعدين، وكرر أن عائلات عدة «تغادر المدينة لأنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف المعيشة» تحت قيادتها.

ردت شو بمحاولة الدفاع عن سجلها، واعتبرتها قيادية مجرّبة جلبت استثمارات وسعت برامج الإسكان الميسّر، لكنها أيضاً واجهت انتقادات من منافسيها الذين شككوا في وتيرة الإنجاز وتأثيرها على الواقع السكني في المدينة. وجّهت مذيعة المناظرة ملاحظة إلى شو بأن تورونتو فعلاً تعاني من مشكلة إسكان ميسّر، ما دفعها للرد وتوضيح إنجازاتها.

برادفورد اتهم إدارة أوليفيا شو بأنها تترك المدينة في وضع مالي هش؛ قال إن ميزانية المدينة بدأت هذا العام بعجز مبدئي قدره 1.7 مليار دولار رغم ‘الاستثمارات الفيدرالية والإقليمية الكبيرة’، واعتبر أن القادة لم يجروا مراجعة نفقات تفصيلية منذ 2011.

الانتقادات المتبادلة حول الإسكان والنقل

لم تكن المسألة المالية وحدها محور الهجوم؛ فقد هاجم الأخصام أيضاً ما يتعلق بالإسكان والنقل والآمان العام. كريس ألكساندر، الموجود في المركز الثالث بنحو 10% وفق القراءات، وصف ما يجري بأنه «تداعٍ» متعدّد الأوجه: سوق إسكان هبطت أسعارها 25%، وتراجع كبير في البناء، وأزمة دخل ومشكلات أُمنية على شبكات النقل.

ألكساندر، الوزير الاتحادي السابق، قال إن المدينة «في ورطة» على مستويات التشغيل والميزانيات الرأسمالية مشدداً على الحاجة إلى تدخلات سريعة لمعالجة ما وصفه بأزمة شاملة. وأنكر أن هناك موارد جديدة كافية لمواجهة جميع التحديات من دون تغييرات إدارية وسياساتية جوهرية.

الرسائل الانتخابية والوعود الأخيرة

واجهت شو اتهامات بأنها تقلّل من حجم المشكلات، فردّت بأنها تعمل في ظروف اقتصادية صعبة تشمل حروب تجارية وعدم يقين عالمي وتجري جهوداً لجذب الاستثمار وتعزيز صورة المدينة. وحذرت من سياسات «القطع العنيف» التي قد تتبناها المعارضة، مؤكدة أنها لا تهرب من سجلها العملي.

تعهدت شو خلال المناظرة بأن المستخدمين المكثفين لهيئة النقل TTC الذين يستخدمونها أكثر من عشر مرات أسبوعياً سيحصلون على ركوب مجاني بعد هذا العدد، في وعد جديد ركز على تخفيف أعباء التنقّل للسكان الذين يعتمدون على النقل العام.

مواعيد التصويت ومشهد الاقتراع

تتجه الحملة الآن إلى أشهر الحسم قبل يوم الاقتراع المقرّر في 26 أكتوبر، حيث سيجري التصويت في أنحاء المدينة من الساعة 10 صباحاً حتى 8 مساءً. أما التصويت المسبق فسيُجرى بين 6 و11 أكتوبر من الساعة 10 صباحاً وحتى 7 مساءً.

مع استمرار الحملات، ستبقى قدرة كل مرشح على تحويل خطاب المناظرات إلى دعم ملموس في الشوارع ومحطات الاقتراع عاملاً حاسماً. وستركز الساعات المقبلة على كيفية ترجمة وعود مثل تجميد الضريبة أو التزمين المجاني للنقل إلى ثقة الناخبين.

المزيد من الأخبار