أظهرت بيانات الحسابات الاقتصادية للربع الثاني من 2026 الصادرة عن معهد الإحصاء في كيبيك أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ارتفع بنسبة 0.2% مقارنة بالربع السابق، أي ما يوازي زيادة بنسبة 0.8% بمعدل سنوي. هذا الأداء جاء مدفوعًا أساسًا بتحسّن ميزان التجارة وارتفاع الإنفاق الاستهلاكي النهائي.
على المستوى الشهري، سجّل الناتج المحلي الإجمالي في كيبيك ارتفاعًا بنسبة 0.4% في يونيو 2026 بعد تراجع طفيف في مايو (-0.1%). تعكس الأرقام الشهرية والربع سنوية تباينًا في أداء القطاعات بين السلع والخدمات.
تحسّن الميزان التجاري والطلب الداخلي
كان التحسّن في صافي الصادرات المحرك الرئيسي للنمو في الربع الثاني، إذ ارتفعت صادرات السلع والخدمات بنسبة 2.9% بعد تراجع قدره 1.2% في الربع الأول. بالمقابل، زادت الواردات بنسبة 1.2%، أي بوتيرة أقل من الصادرات، ما أسهم في تحسين الفائض التجاري.
الطلب الداخلي النهائي سجّل ارتفاعًا بنسبة 0.5% في الربع الثاني. إجمالي النفقات الاستهلاكية النهائية ارتفع 0.7% بعد انخفاض طفيف في الربع السابق، وشهدت قطاعات المستهلكين تغيّرًا موحّدًا: نفقات الأسر +0.7%، ونفقات الإدارات العامة +0.7%، والمؤسسات غير الربحية +1.0%.
مع ذلك، ثبّت تراجع الاستثمارات في المخزونات النمو الإجمالي؛ فقد انقلب صافي الاستثمار في المخزونات من زيادة قدرها 1.8 مليار دولار في الربع الأول إلى تخفيض قدره 3.4 مليار دولار في الربع الثاني، أي انخفاض إجمالي بمقدار 5.2 مليار دولار.
تحسّن الصادرات بنسبة 2.9% بينما ارتفعت الواردات 1.2%، وزاد الإنفاق الاستهلاكي 0.7%، لكن الاستثمارات في المخزونات تراجعت بما يعادل 5.2 مليار دولار من فائض 1.8 مليار إلى تخفيض 3.4 مليار؛ هذه العناصر شكّلت صورة أداء الربع الثاني.
أداء القطاعات: يونيو والربع الثاني
على مستوى الإنتاج حسب الصناعة، ارتفعت إنتاجية قطاعات السلع بنسبة 0.4% في يونيو بعد هبوط قدره 0.7% في مايو. وتأتي هذه الزيادة بصورة أساسية من قطاعَي البناء (+0.9%) والتصنيع (+0.4%)، بينما شهد قطاع استخراج المعادن ومحاجر المحاجر واستخراج النفط والغاز تراجعًا نسبته -2.3% في يونيو.
في التصنيع، برزت زيادات في بعض القطاعات الفرعية: التحويل الأولي للمعادن +5.0%، وتصنيع المنتجات المعلوماتية والإلكترونية +6.6%، وتصنيع المنتجات البلاستيكية والمطاطية +6.1%.
أما قطاع الخدمات فقد نما أيضًا بنسبة 0.4% في يونيو بعد زيادة طفيفة بلغت 0.1% في مايو. قاد النمو في يونيو قطاعات الجملة (+2.8%) والتجزئة (+1.7%) والإدارات العامة (+1.1%)، بينما انخفضت خدمات الصحة والرعاية الاجتماعية بنسبة -0.5% والخدمات المهنية والعلمية والتقنية -0.6%.
على أساس ربع سنوي، انخفض إنتاج السلع بمقدار -0.3% في الربع الثاني بينما ارتفعت خدمات القطاع بنسبة +0.4%. ويرجع تراجع السلع إلى انخفاض في المرافق العامة (-1.2%) وقطاع البناء (-0.3%) وأنشطة الاستخراج (-1.6%). أما نمو الخدمات فدعمه بشكل رئيسي الإدارات العامة (+1.4%) وقطاعات الإيواء والطعام (+2.3%) والنقل والتخزين (+1.0%) والقطاع المالي والتأمين (+0.2%).
مقارنة مع الاقتصاد الكندي وخاتمة
على الصعيد الوطني، كان الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لكندا قد نما بنسبة 0.8% في الربع الثاني من 2026 وفقًا لبيانات إحصاءات كندا الصادرة في 28 أغسطس، مقارنة بزيادة 0.2% في كيبيك على أساس ربع سنوي. وتظهر مقارنة الأداء أن كيبيك استفاد من تحسّن الصادرات والإنفاق المحلي لكن واجه ضغطًا بسبب تراجع مخزونات الشركات.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام مأخوذة من نشرات معهد الإحصاء في كيبيك التي توفّر بيانات مفصّلة حسب الصناعة والشهر، وتعد مرجعًا رئيسيًا لمتابعة تطورات النشاط الاقتصادي في الإقليم.