تؤكد تحليلات جديدة أعدها مكتب المساءلة المالية في أونتاريو أن عجز أونتاريو أسوأ مما تظهره توقعات الحكومة، وأن الأرقام الحالية للإنفاق في وزارات رئيسية متفائلة للغاية. التقرير يضع توقعات مغايرة لجدول الحكومة المتضمن عجزاً بقيمة 13.8 مليار دولار في 2026–27 ثم 6.1 مليار دولار في 2027–28، مع فائض طفيف في 2028–29.
المساؤلة المالية تستند في تقييمها إلى حالة الاقتصاد والسياسات المعلنة والالتزامات الحالية، وتخلص إلى أن العودة إلى موازنات متوازنة مستبعدة حتى نهاية فترة تحليلاتها في 2030–31. تبعات ذلك تظهر بوضوح في أرقام العجز التراكمي والديون المتوقعة، ما يؤثر على قدرة المقاطعة على تمويل الخدمات الأساسية.
انزلاق في أرقام الدين والعجز
بحسب مكتب المساءلة المالية، سيرتفع العجز التراكمي بما نسبته 25.3% ليصل إلى 309.6 مليار دولار بحلول 2030–31. ويُتوقع أن يرتفع صافي الدين — الذي يجمع بين العجوزات والاقتراض للاستثمار في البنية التحتية — بمقدار 169.1 مليار دولار أو بنسبة 39.6%.
توضح الأرقام أيضاً أن خدمة الدين تمثل عبئاً متزايداً على الموازنة: ستكون فوائد الدين 17.2 مليار دولار هذا العام، ويتوقع المكتب أن تصل إلى 24 مليار دولار سنوياً بحلول 2030–31. هذا الارتفاع في تكاليف الفائدة يقلص الموارد المتاحة لإنفاقها على الخدمات العامة رغم نمو الإيرادات في السنوات الماضية.
عند مقارنة الأرقام، يبرز التناقض بين نمو الإيرادات وسوء التوازن المالي: عندما تولى دوج فورد رئاسة الحكومة عام 2018 كانت إيرادات المقاطعة 153.7 مليار دولار، بينما تُتوقع الإيرادات هذا العام أن تصل إلى 232 مليار دولار، ومع ذلك تستمر أونتاريو في تسجيل عجز.
بناءً على تقييمه للاقتصاد والسياسات والالتزامات المعلنة، لا يتوقع مكتب المساءلة المالية عودة الميزانيات إلى التوازن حتى 2030–31، مع ارتفاع العجز التراكمي إلى 309.6 مليار دولار وارتفاع تكلفة خدمة الدين لتبلغ 24 مليار دولار سنوياً.
ثغرات التقديرات الحكومية
يشير التقرير أيضاً إلى أن تقديرات الحكومة للإنفاق في وزارات رئيسية تبدو متفائلة. سجّل وزير المالية بيرترنفالفي سابقاً أهدافاً لفوائض ميزانية نقلها إلى ما بعد 2024–25 ثلاث مرات، ما يقلل من مصداقية الأهداف الزمنية للاستقرار المالي.
الخلاصة العملية الواضحة من تحليلات مكتب المساءلة المالية أن استمرار العجز وخدمة الدين المتزايدة سيقوّضان القدرة على تخصيص موارد جديدة للخدمات العامة، لأن جزءاً متنامياً من الإيرادات سيُوجّه لسداد فوائد الدين بدلاً من الاستثمار في الصحة والتعليم والبنية التحتية.
تبقى نقطة الخلاف الأساسية بين الحكومة ومكتب المساءلة المالية مرتبطة بالتوقعات الاقتصادية وفرضيات الإنفاق: إذا تحققت افتراضات المكتب، فإن عجز أونتاريو سيستمر ويتسع، ما يستدعي مراجعات جذرية للسياسات المالية أو تغييرات في أولويات الإنفاق لتفادي تفاقم الوضع المالي.