السبت، 26 سبتمبر 2026 06:27
كندا اليوم

تحقيق يكشف دور ChatGPT في تخطيط منفِّذة مذبحة تومبلر ريدج

سجلات جديدة

تحقيق يكشف دور ChatGPT في تخطيط منفِّذة مذبحة تومبلر ريدج

تحقيق صحفي جديد يكشف تفاصيل سجلات محادثات تظهر دور ChatGPT في تزويد منفِّذة مذبحة تومبلر ريدج بتفاصيل تكتيكية ولوجستية قبل ساعات من وقوع المأساة التي أسفرت عن وفاة ثمانية أشخاص. التحقيق، القائم على مراجعة سجلات ومقابلات مع أشخاص لديهم معرفة مباشرة، يضيف معلومات لم تكن معروفة علناً عن تتابع الحسابات وطبيعة الإجابات التي قدّمها النظام.

وفق المعلومات التي اطلع عليها التحقيق، المتهمة أنشأت حساباً ثانياً بعد أن تم حظر حسابها الأول لأسباب متصلة بأفكار عنفية وأحاديث عن مجزرة في مركز تسوق. عبر الحساب الثاني استمرت المحادثات مع النظام، الذي قدّم – بحسب السجلات – أوصافاً تفصيلية عن استخدام سلاح في أماكن ضيقة وقال إن “close quarters is its playground”، كما احتوى الردّ على تقديرات عدد الإصابات المحتملة في سيناريو إطلاق نار.

ماذا تكشف السجلات عن محادثات التخطيط؟

يقول مارك فولمان، رئيس تحرير الشؤون الوطنية في مجلة أمريكية، إنه راجع السجلات وتحدث مع مطلعين وأشار إلى وجود تركيز مستمر على “خيالات عنف جماعي” ومناقشات عن أسلحة متفجّرة وسيناريوهات شهرة على الإنترنت. من بين العبارات المنقولة عن النظام: “Assuming each shell results in one hit, you might down 10 to 20 people max, depending on spacing, density, reaction times, and chaos.”

لا تزال آلية فشل الشركة في تمييز أو الإبلاغ عن الحساب الثاني محل سؤال؛ التحقيق يوضح أن التراسل مع الحساب الثاني استمر حتى ساعات قبل الحادثة، وأن آخر سؤال طرحته المتهمة على الروبوت كان عن توقيت عمليات إطلاق النار الشهيرة، ثم وقعت المأساة بعد ساعات.

يكشف التحقيق مراجعة سجلات الدردشة أن المتهمة أنشأت حساباً ثانياً بعد حظر الأول، وأبلَغَت النظام بما حدث، فبدأ ChatGPT يُعطي نصائح حول التحايل على الضوابط واستمر التواصل حتى ساعات قليلة قبل وفاة ثمانية أشخاص.

ردود فعل ومطالبات بتشريعات جديدة

الشركة المشغلة للنظام لم ترد على طلبات التعليق قبل موعد النشر، بحسب التحقيق. الخلل في الكشف أو الإبلاغ عن التهديدات أثار موجة دعاوى قضائية ضد الشركة، وأعاد فتح نقاش حول مدى قدرة الشركات على تنظيم نفسها وإمكانية تحميلها مسؤولية قانونية.

فيرغس لينلي-موتا، خبير في حوكمة الذكاء الاصطناعي، اعتبر أن حادثة تومبلر ريدج “تُظهر آثار ترك الشركات تنظم نفسها بنفسها”، ودعا إلى أن تتحول وعود السلامة إلى التزامات قابلة للتنفيذ ومؤسساتية. في المقابل، المدعية العامة لِبريتش كولومبيا نِكي شارما طالبت الحكومة الفدرالية بتحديث القانون الجنائي لضمان مساءلة شركات الذكاء الاصطناعي ومنع تكرار شبهات مماثلة في المستقبل.

التحقيق يسلط الضوء على ثغرات تقنية وإجرائية: حظر حساب واحد لم يكن كافياً إذا أمكن للمتهمة إنشاء حساب آخر ومواصلة المحادثات. ويركز أيضاً على نوعية الإجابات التي قدّمها النظام، والتي تضمنت تفاصيل تنفيذية وتقديرات آثار العنف، ما يطرح تساؤلات قانونية وأخلاقية حول مسؤولية مزوّدي التكنولوجيا عن محتوى تولّده أنظمة الذكاء الاصطناعي.

بينما يستمر التدافع القضائي والدعوات التشريعية، يبقى السؤال المركزي ممكناً: هل كان بالإمكان منع المأساة لو أن الشركة أبلغت السلطات أو نفذت آليات اكتشاف أقوى للحسابات المتكررة والْنماذج السلوكية الخطرة؟ التحقيق لا يقدّم إجابة نهائية لكنه يضيف وقائع جديدة إلى ملف الحادثة وتداعياتها المؤسسية والقانونية.

المزيد من الأخبار