السبت، 3 أكتوبر 2026 17:23
كندا اليوم

محكمة بكولومبيا البريطانية تبطل مادة من قانون المخدرات وتوقف إدانات مشغلي «Drug User Liberation Front»

قرار قضائي مهم

محكمة بكولومبيا البريطانية تبطل مادة من قانون المخدرات وتوقف إدانات مشغلي «Drug User Liberation Front»

أصدرت محكمة بكولومبيا البريطانية حكمها يوم الثلاثاء بإعلان بطلان المادة 5(2) من قانون المخدرات الفيدرالي، معتبرة أن النص الذي يجرم الاتجار ينتهك الحقوق المنصوص عليها في فقرات 7 و15 من الميثاق الكندي، التي تضمن الحق في الحياة والحرية والأمن والمساواة. الحكم شمل تعليق نفاذ القرار لمدة ستة أشهر وإيقاف إدانات اثنين من مديري ما عرف باسم Drug User Liberation Front.

القاضية كاثرين موراي ذكرت في قاعة المحكمة أن النص المتعلق بالاتجار في هذا القانون يقف عائقا أمام تقديم بدائل أكثر أمنا للأشخاص الذين يتعاطون المخدرات، وهو ما دفع المتهمين إلى تحدي دستورية هذا البند أمام القضاء. المدعيْن هما جيريمي كاليكوم وإيريس نيكس، اللذان أدارا نشاط الجماعة لأكثر من عام.

كيفية عمل نادي التعاطي والوقائع التي طرحت في المحاكمة

قدمت الهيئة القضائية تفاصيل عن عمل Drug User Liberation Front: المجموعة كانت تشتري مخدرات من شبكة الإنترنت المظلمة، ثم تخضع العينات لاختبارات في مختبرات جامعية للبحث عن الفنتانيل وملوثات أخرى، قبل بيعها لأعضائها بواقع البيع على التكلفة. بلغ عدد الأعضاء الذين استفادوا من تلك العمليات 43 عضواً، وفق ما عُرض في الوقائع.

خلال المحاكمة جادل محامو المتهمين بأن تطبيق بند الاتجار في قانون المخدرات حال دون قدرتهم على تقديم بدائل آمنة للمستخدمين، ما يعرضهم لخطر التسمم والوفاة نتيجة الإمداد الفاسد والمتقلب في السوق غير المشروع. المحكمة قبلت أن هذا التوازن بين حماية المجتمع وتفادي الضرر للفرد قد انحرف لدى تطبيق البند المطعون فيه.

نتائج الحكم وتأثيره المباشر

قضت المحكمة بأن القسم 5(2) من Canadian Drugs and Substances Act “لا يملك قوة تنفيذية” لأنه ينتهك مقتضيات الميثاق المتعلقة بالحياة والحرية والأمن والمساواة. ونص الحكم أيضاً على وقف إدانات كاليكوم ونيكس فورياً، مع تعليق إعلان البطلان لستة أشهر لمنح المشرع الفيدرالي مهلة للنظر في تبعات القرار.

أعلنت المحكمة أن المادة 5(2) من القوانين الفيدرالية المتعلقة بالمخدرات تخرق حقوق الحياة والحرية والأمن والمساواة المكفولة في الفقرتين 7 و15 من الميثاق، وأنه تقرر تعليق نفاذ هذا النص ستة أشهر مع إيقاف إدانات المتهمين، وذلك في سياق أعمال مجموعة قامت بشراء وفحص وبيع مواد لأغراض رحيمة لعدد 43 عضواً.

تأثر الحضور بوضوح عندما قرأت القاضية نتائج حكمها؛ فقد سُمع بكاء ودموع في قاعة المحكمة، وتوجهت موراي مباشرة إلى كاليكوم ونيكس قائلة إنها تلمس التأثير الشخصي للعملية القضائية الطويلة عليهما، مشيدة بما قاما به من عمل وذكرت أنه يستحق الاعتراف، وفق نص ما نقلته جلسة النطق بالحكم.

القرار القضائي يضع المشرع الفيدرالي أمام واقع دستوري يتطلب تصحيحاً إن أراد الحفاظ على النص كما هو، إذ أن تعليق بطلان المادة لستة أشهر يمنح البرلمان مهلة لتعديل النص أو اتخاذ تدابير توافقيه مع الميثاق. إلى حين أي تعديل، تبقى أحكام المادة 5(2) معلقة التطبيق بخصوص القضيّة الماثلة.

خلفية قانونية وإنسانية

القضية جاءت في سياق مخاوف عامة بشأن تزايد الوفيات بسبب الجرعات الملوثة والفنتانيل في كندا، ومحاولات مجموعات مدنية لتقديم بدائل أمان أو خدمات فحص للحد من حالات الوفاة بالإفراط في الجرعات. دفاع المتهمين ركز على أن تطبيق بند الاتجار منعهم من تقديم هذه البدائل، ما شكل إحباطاً لحقوق الحياة والحرية والأمن بالنسبة للمستخدمين الذين كانوا يسعون للحصول على منتجات أقل خطورة.

يبقى هذا الحكم ذا تبعات عملية وقانونية واسعة، إذ قد يشكّل سابقة في قضايا تتعلق بتطبيق قوانين المخدرات وطريقة موازنة حماية المجتمع مع حماية الأفراد من أضرار الإمداد غير القانوني.

المزيد من الأخبار